اتهم ممثل المرجعية الدينية في كربلاء أحمد الصافي، الجمعة، أشخاصا وصفهم بالمتنفذين في الدولة بالتحايل على عمل الدوائر الرقابية والاستيلاء على المال العام وتبديد قسم منه، مؤكدا ضعف أداء الدوائر الرقابية، فيما دعاها الى الابتعاد عن ممارسة دور الشرطي.
وقال الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة في صحن الإمام الحسين بكربلاء، إن متنفذين في الدولة تمكنوا من التحايل على عمل الدوائر الرقابية والاستيلاء على المال العام وتبديد قسم منه، بفعل ضعف أداء الدوائر الرقابية أو وجود موظفين غير أكفاء فيها ، مؤكدا أن الدوائر الرقابية في البلد عين فيها أشخاص غير قادرين على تحمل المسؤولية.
وأضاف الصافي أن الدوائر الرقابية التي تأسست بعد 2003 عديدة، إلا أنها لم تستطع أن تحد من الفساد والهدر بالمال العام، داعيا إلى إعادة تقييم هذه الدوائر لمعرفة مدى نجاحها، وانسجامها مع الحاجة التي استدعت تأسيسها.
وأشار الصافي إلى أن هذا التقييم يستدعي وضع معالجات جدية لعمل دوائر الرقابة في حال ثبت أنها لم تكن بمستوى المسؤولية، مبينا أن هناك تعيينات في هذه الدوائر لم تستوف الشروط الوظيفية.
ووصف الصافي العلاقة بين الدوائر الرقابية ومؤسسات الدولة بعلاقة التي يسودها الخوف، مبينا أن الموظف النزيه يخشى من المبادرة في المجالات التي تتطلب إنفاقا بسبب استعجال بعض موظفي الرقابة بإطلاق تهم الفساد ضد موظفين آخرين.
ودعا الصافي إلى أن تكف الدوائر الرقابية عن ممارسة دور الشرطي وأن تسعى إلى إشاعة ثقافة احترام المال العام من خلال دعم نشاطات الموظفين النزهاء، وتقويم عمل من يخطئون منهم بعيدا عن الاتهام المتعجل.





