الشيخ احمد الصافي يحذر من العودة الى الاحداث الطائفية
الشيخ احمد الصافي يحذر من العودة الى الاحداث الطائفية
حذر ممثل السيد علي السيستاني الشيخ احمد الصافي المسؤولين السياسيين والامنيين من "خطورة" التفجيرات الاخيرة. واعتبر في خلال خطبة صلاة الجمعة في مرقد الامام الحسين في كربلاء ان استهداف الابرياء ومن طائفة معينة هدفه اعادة البلاد الى المربع الاول واذكاء نار الطائفية واثارة البلبلة. واسف الصافي لعودة المفخخات والاحزمة الناسفة واستهداف الابرياء معتبرا ان الجميع يتحمل المسؤولية وليس شخصا محددا. الشيخ جاسم المطيري خطيب صلاة الجمعة في مدينة الصدر بدوره حمّل الحكومة مسؤولية الخروقات الامنية الاخيرة.
السيد الصافي يطالب المسؤولين بإنزال العقوبة بحق الإرهابيين
قدم ممثل المرجعية الدينية العليا تعازيه لذوي شهداء المدينة المنكوبة (تلعفر) و (مدينة الصدر) وبقية المدن. داعيا الله تبارك وتعالى أن يسكن الشهداء فسيح جناته وان يعجـِّل بشفاء الجرحى الأعزاء وان يلهم ذوي الشهداء والجرحى الصبر والتحمل كما عهد منهم ذلك.
وأشار إلى استهداف الأبرياء دائما بهذه الطريقة، ومن طائفة معينة. وأن " الإرهابيين بأعمالهم الجبانة تلك، يسعون للعودة إلى المربع الأول. ويحاولون إذكاء الجانب الطائفي وإثارة البلبلة بطريقة أو بأخرى".
وتساءل سماحة السيد (احمد الصافي) في خطبة صلاة الجمعة (17رجب 1430هـ الموافق 10/7/2009م) التي أقيمت في الصحن الحسيني الشريف " من المسؤول بالدرجة الأساس عن تحمل هذه الحالة ؟ نحن عانينا من مشاكل أمنية سابقة وخطيرة أوشكت أن تؤدي بالبلد إلى التهلكة. بعد ذلك شعرنا بحالة من الاستقرار النسبي، حتى بدأت هذه العمليات الإرهابية تنخفض كثيرا، بحيث إذا سمعنا بحالة كنا نستغرب منها. ولكن وللأسف ، في الفترة الأخيرة، بدأت المفخخات وغيرها تعود ثانية وبنفس النهج السابق".
وتابع سماحتة بقوله " أنا هنا لا احمـِّلُ جهة مسؤولية معينة، ولكن في نفس الوقت احذر الأخوة الأعزاء، ولاسيما من يتصدى للمسألة، ومن باب التنبيه، إلى أن هذه الطريقة قد تجر إلى أشياء أخرى، إذا لم يتم تطويقها. مطالبا الإخوة السياسيين والأمنيين بجميع أطيافهم وتشكيلاتهم، أن يتحملوا هذه المسؤولية، وان يكونوا بمستواها. منوها إلى أن الأحداث تشير إلى حدوث تصاعد في العمليات الإرهابية. وبالنتيجة ينبغي أن لا نكتفي بالإعلام، فنحن لسنا أصحاب قرار وإنما صاحب القرار يجب أن يفهم عندما يقال له انتبه.. يجب أن ينتبه ويحذر!! ..هذه المسؤولية يجب أن يكون بمستواها.. وأن الأزمات السياسية عندما تحاول أن تنفرج، يحاول البعض أن يثير القلائل والشغب من اجل أهداف أصبحت واضحة للجميع.. داعيا الأخوة السياسيين والأمنيين الى أن يتهيأوا ويكونوا بمستوى هذا الحدث ".
وذكر السيد الصافي الى " أن جزءا من الاستقرار، ولعله الأهم في هذه المرحلة هو إنزال العقوبة بحق المسيء. ولكننا لم نلحظها بشكل واضح. وإنما تطرح بشكل خجول، وأنه لا يمكن أن تمر هذه الجرائم دون محاسبة المقصرين وبلا تحمل الجهات المختصة مسؤوليتها إزاء عدم تداعيات مستقبلية لاسمح الله تعالى ".
وفيما يتعلق بعمل مجلس النواب الموقر الذي هو بصدد الانتهاء من مسودة قانون الانتخابات، قال سماحة السيد الصافي " إن العراقيين عموما تعاملوا مع الحدث والمشهد السياسي تعاملا ايجابيا. متمنيا أن يكون صوت المواطن واضحا وان يملك القناعة والخيار للانتخابات ".
وطالب المسؤولين بأن " يلتفتوا إلى أن القائمة المفتوحة أو شبه المفتوحة تعطي مجالا أوسع للناخب العراقي أن يختار من يريده. وفي نفس الوقت تحفز الناخب لأن يشارك في الانتخابات. داعيا الأخوة في مجلس النواب قبل أن ينتهوا من التصويت في هذا الأمر أن يتبنوا القوائم المفتوحة التي هي الاوفق وهي الأفضل وهي التي تحفز عموم الناخبين إلى المشاركة في الانتخابات ".
وفي موضوع أخر، نوه سماحته الى أننا " نحن نعيش في بلدان شرقية.. وهناك دين يحكمنا.. وهناك عرف يحكمنا وهناك آداب عامة تحكمنا. وفي الفترة الأخيرة ظهرت بعض الظواهر السلبية. وهي حالة من التمرد في بعض الحالات أشبه بالتمرد الأخلاقي.. وكمثال على ذلك تجد في الشارع ألفاظا غير مبررة وتجد المرأة عندما تمشي في الأزقة تسمع كلاما نابيا يخدش الحياء ".
وقال سماحته "نحن نعيش في مدينة كربلاء المقدسة، نجد هذه الحالة متفشية في أزقتنا وشوارعنا وأسواقنا. وعلى الأسر العزيزة والأخوة الأعزاء بضرورة وجود حالة من حالات الحصانة والتربية، وان بعض التصرفات غير مبررة وتخدش الحياء.. كوجود منغصات ومشاكل مع السائق ومع البائع ومع السوق ومع دوائر الدولة والشرطي وغيرها ".
وأضاف سماحته " ما لذي جرى على الأسر الكريمة والاخوة الأعزاء والمدرسين والمعلمين ؟ فعلى الجميع بأن يتحملوا المسؤولية الوطنية والدينية كاملة فلا يمكن أن تترك المسألة هكذا!!فهذه التصرفات الوافدة يجب أن نقف في وجهها، ليس في كربلاء المقدسة فقط، وإنما في كل المحافظات.. ويجب أن يكون هناك احترام وتوجيه للأخلاق الفاضلة من قبل الوجهاء. كما يجب أن يبادر أصحاب الفضيلة إلى النصيحة وان يُسمع كلامهم ".







