الجفاف والملوحة تهددان اشجار النخيل بالانقراض

April 11, 2009
By Editors

وكالات// شهدت مدن محافظة ديالى شمال شرق بغداد التي تعد من اهم مناطق العراق الزراعية، خلال السنوات الماضية انحسارا ملحوظا للمساحات المزروعة بالنخيل. palm_plantation
حيث تدني انتاج هذه الاشجار بشكل كبير لاسباب مختلفة يقف في مقدمتها الجفاف وارتفاع نسبة الملوحة في الارض واهمال مكافحة الآفات التي تصيبها بالاضافة الى تردي الاوضاع الامنية في البلاد.
وقال مسئول في زراعة ديالى إن مدن المحافظة فقدت نحو مليوني شجرة نخيل خلال العقود الاربعة الماضية ولم تبق سوى مليون نخلة تقريبا، مبينا أن بساتين النخيل تعرضت الى عدة أزمات منها تأثيرات الحرب العراقية – الايرانية حيث دمرت خيرة بساتين النخيل المعروفة على مستوى العراق والتي كانت تنتشر قرب المناطق الحدودية بين البلدين، خصوصا قرب منطقة مندلي شرق بعقوبة مركز المحافظة، نتيجة القصف المدفعي المتواصل طيلة اعوام الحرب الثمانية.
وأضاف علي ابراهيم إن بساتين النخيل تعرضت في منتصف عقد التسعينيات إلى ازمة شحه المياه ، موضحا أن الازمة استمرت بشكل متواصل منذ ذلك الحين رغم وجود تفاوت في قسوتها بين عام واخر ولعل العام الماضي كان اكثرها قسوة.
ولفت ابراهيم إلى أن دخول القوات الامريكية الى البلاد عام 2003، أدى إلى حالة من الفوضى والارباك في جميع الانشطة الزراعية، حيث تبعها حالة من التردي الامني وتدمير أغلب المطارات الزراعية والطائرات التي كانت تستخدم في رش المبيدات الزراعية بعد ظهور العديد من الافات التي اهلكت مساحات واسعة من بساتين النخيل.

وأشار إلى هجرت الاف الاسر الفلاحية مساكنها، مما جعلها تترك خلفها البساتين الزراعية دون عناية، اضافة الى حرق مئات الدونمات من قبل الجماعات المسلحة والخارجة عن القانون في اجراء انتقامي متبادل بينها، كما ان العمليات العسكرية وقصف المروحيات الامريكية كان له تأثيره في فقدان الاف من اشجار النخيل.
ودعا ابراهيم الحكومة العراقية إلى الاسراع باتخاذ اجراءات عاجلة لمعالجة الافات الزراعية، التي تهدد النخيل ودعم الفلاحين من خلال شراء محصول التمور باسعار مناسبة لتشجيعهم.
اما خليل كمال الحيالي صاحب بستان للنخيل تبلغ مساحته نحو 20 دونم، اوضح انه فقد نحو 40 % من عدد الاشجار الموجودة في بستانه منذ عام 2003 ولحد الان، محذرا من مخاطر اندثار اشجار النخيل وخسارة مردود اقتصادي كبير اذا لم تسارع الحكومة بدعم الفلاحين ماديا ليتمكنوا من اعادة زراعة بساتينهم المتضررة وتقديم المبيدات الزراعية وتوفير وسائل الري الحديثة .
وقال مصدر مسئول في ادارة محافظة ديالى إن هناك بالفعل خطة زراعية طموحة خصص لها 20 مليار دينار عراقي لدعم القطاع الزراعي ومنه النخيل، حيث اتخذت الادارة المحلية سلسلة اجراءات ومنها الاسراع بعملية رش المبيدات بعد توقفها الاربعة اعوام وبالفعل نجحت في ذلك رغم ان هناك تخوف لدى الكثير من ان بعض المناطق لاتزال اوضاعها الامنية دون المستوى وبرغم ذلك تم رشها بالمبيدات.
يذكر أن العراق يعاني من تراجع في عدد اشجار النخيل من 32 مليون نخلة إلى تسعة ملايين نخلة بسبب الاهمال المزمن فضلا عن كثرة، الاصابات المحدقة بالنخيل والحرق الذي يحصل في البساتين وضعف الخدمة والارواء والجفاف لذلك اصبح العراق في ذيل قائمة مصدري التمور، في حين يؤكد خبراء الاقتصاد أن شجرة النخيل من الممكن ان تكون الثروة الثانية بعد النفط حيث كان العراق يصدر 75 % من مجموع صادرات التمر العالمية.
وتشير التقارير الزراعية إلى أن العراق يمتلك اكثر من 600 صنف من التمور ومنها البرحي والبريم والحلاوي والخضراوي والجبجاب والديري وكل منطقة من العراق لها اصناف خاصة بها، ومن اهم هذه الاصناف الزهدي الذي يمثل 75 % من اعداد النخيل في العراق ومن انتاج التمور وهو صنف صناعي، حيث يدخل في صناعة الدبس والليمون والسكر السائل والمنتجات الكحولية وان هذه الصناعات تعتمد على الزهدي لان نسبة السكر تصل فيه إلى 80 %.

Tags: , , , , ,

Leave a Reply

Gorilla's Guides On Flickr

jafari_allawi_maliki

20100201_2_yo_mohammed_haider_wounded_suicide_attack_Bab_al-Sham_Baghdad

20100201_doctor_treating_boy_wounded_bombing_baghdad_20090408

baghdad_neswpapers02

20100129_blair_lie_number_4

turkmen

Search this site

 (Help)

as   
include results from
sort by

AdvancedSearch Lite

 

Archives