الشيخ الكربلائي يدعو العراقيين للوحدة الوطنية وعدم السماح للآخرين بالتدخل
الكربلائي يؤكد على ضرورة التكاتف ونبذ الخلافات
أكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني في كربلاء على;
ضرورة تجاوز الخلافات والنظر إلى المصلحة العامة والتخلي عن المصالح الشخصية.
وأضاف الكربلائي قائلا:
طالب ممثل المرجعية الدينية العليا العراقيين جميعاً بتوحيد كلمتهم ورص صفوفهم وعدم السماح بأي تدخل إقليمي في شؤونهم. وان يعملوا بروح المسؤولية الوطنية للتخلص من الاحتلال وتبعاته، وانتهاج الأسلوب الحكيم في هذا الأمر، بحيث تحفظ المصالح العليا لهذا البلد والشعب، ومن دون تعريضه إلى المخاطر وإراقة الدماء…
وقال سماحة الشيخ (عبد المهدي الكربلائي) في خطبة صلاة الجمعة (29 ربيع الأول 1430 الموافق27-3-2009) التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف، " مرّت ست سنوات على سقوط النظام البائد. وقد مر الشعب العراقي بتجربة صعبة وقاسية. حيث رافق ذلك حصول الغزو والاحتلال لهذا البلد، ثم سقوط الكثير من الضحايا والدمار، الذي نشأ عن العمليات الإرهابية، وكذلك التدخلات الإقليمية، التي أخرت تطور البلاد كثيرا. وقد تعرض بلدنا وشعبنا إلى مخاطر الانزلاق إلى حرب طائفية. وتهدّدت وحدة هذا البلد ولا يمكن الخروج من هذه التجربة القاسية والمرّة إلا بان يدرك العراقيون أن لا حلّ لذلك إلا من قبل العراقيين أنفسهم، من خلال وحدة كلمتهم وعدم السماح للتدخلات الإقليمية " .
وطالب ممثل المرجعية الدينية العليا الجميع مراعاة وتغليب المصالح العليا لهذا البلد والشعب على المصالح الضيقة الفئوية والحزبية والقومية والطائفية.. والعمل على محاربة الفساد المالي والإداري والسعي الدؤوب من اجل تقديم الخدمات وتطوير القطاعات المختلفة للبلاد، سواء أكان في مجال الاستثمار أو تطوير الإنتاج للثروات الوطنية، كالنفط وغيره والاهتمام بالجانب الزراعي وغيره. مطالباً في الوقت نفسه، توجيه الاهتمام والرعاية للمصادر الأخرى، كالزارعة، مبينا إن هذا القطاع يمثل احد الحلول المهمة، سواء على مستوى الدخل القومي أو تشغيل الأيدي العاطلة أو استغلال الأراضي وغير ذلك.
وأضاف الشيخ الكربلائي"لا بد من العمل على توفير المستلزمات الضرورية لإنجاح هذا القطاع، من استعمال الأساليب العلمية في الزراعة وتقديم التسهيلات للمزارعين كتقديم البذور والسماد وتوفير آلات الزراعة بأسعار مناسبة ودعم الفلاحين بالقروض ودعم الإنتاج الزراعي الوطني واستغلال الأراضي الواسعة الصالحة للزارعة من قبل مديريات الزراعة في المحافظات وغير ذلك من وسائل التشجيع والرعاية لهذا القطاع " .
وفي موضوع آخر سلط سماحته الضوء على تفشي بعض الأمراض الخطيرة في بعض المحافظات بقوله: " نلاحظ في الفترة الأخيرة تزايد أعداد المصابين بمرض السرطان وانتشاره بصورة رهيبة بحيث شمل حتى الأطفال من الأعمار الصغيرة… ومن المعلوم إن هذا المرض اخذ يفتك بأعداد كبيرة من أبناء الشعب العراقي مع ملاحظة إن متطلبات العلاج له خارج العراق تستلزم صرف مبالغ طائلة وتعريض المواطن العراقي لكثير من هدر الكرامة والنصب والاحتيال من قبل أشخاص يبتزون المريض بدلا من مساعدته.. مضيفا إن ما يمر به المريض من معاناة بسبب الآلام التي يمر بها وكذلك تعطيل الطاقات وتعرض عائلة المريض إلى العوز والفقر والحرمان بسبب عدم تمكن رب العائلة المريض من العمل ..
موضحا سماحته " إن هذا يستدعي من الحكومة الموقرة و وزارة الصحة اهتماما خاصا من خلال جعل الأولوية لمثل هذه الحالة وتقديمها على غيرها ومن جملة ما هو مطلوب لذلك الاهتمام بفتح مراكز خاصة لعلاج السرطان وتوفير الكادر الطبي القادر على التشخيص وإعطاء العلاج الصحيح وتوفير الأدوية والأجهزة الطبية الحديثة والتشخيصية والعلاجية.. "






