أكثر من 100 عائلة مسيحية تهاجر من نينوى إلى فرنسا
هاجرت أكثر من مئة عائلة مسيحية من محافظة نينوى متوجهة إلى فرنسا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2009 الجاري. وقال أحد كهنة المناطق المسيحية في نينوى في تصريحات صحفية إن المسيحيين المهاجرين إلى فرنسا من مناطق الحمدانية يتسلمون شهادات العماد التي تثبت أنهم مسيحيون واشار الى ان ذلك جاء في أعقاب أحداث التهجير التي طالت مسيحيي الموصل وإعلان الحكومة الفرنسية استعدادها لاستقبالهم على أراضيها. واعلنت الخارجية الفرنسية في وقت سابق عن استعدادها لقبول مسيحيي العراق على خلفية أعمال العنف التي طالتهم في أنحاء متفرقة من البلاد لاسيما بغداد والموصل.
إلى ذلك قال كاهن عراقي يعنى بشؤون الطائفة الكلدانية بفرنسا إن اعدادا كبيرة من العوائل المسيحية قدمت إلى فرنسا جراء الظروف الأمنية والاقتصادية , مبينا أن "الدولة الفرنسية تستقبلهم وتوفر لهم سبل المعيشة باعتبارهم لاجئين إنسانيين
أكثر من 100 عائلة مسيحية تهاجر من نينوى إلى فرنسا
يطالبون بضمان حقوقهم قبل انسحاب القوات الأميركية من البلاد … المسيحيون يخشون دفع الثمن مرتين: موجة تهجير جديدة بعد خروج «التحالف»
ندد أسقف مسيحي بارز بالتخلي عن المسيحيين العراقيين بعد تهجيرهم من مناطقهم، مبدياً خشيته ازاء احتمال توطينهم في مكان معزول ليدفعوا الثمن مرتين ويتحولوا إلى «لقمة سائغة لمن هب ودب». وقال رئيس أساقفة كركوك للمسيحيين الكلدان لويس ساكا إن لدى «المسيحيين قلقاً كبيراً وشعوراً بالخوف بسبب هجرهم بعد تهجيرهم (…) وهاجسهم المخيف هو توطينهم في واحة معزولة عن بقية المكونات العراقية وحينها سيكونون لقمة سائغة لمن هب ودب». وأوضح أن المسيحيين «يجهلون مستقبلهم ولا يعلمون متى سيعودون إلى مناطقهم لاستعادة حقوقهم وأملاكهم ومشاركتهم في السلطة والمسؤولية في مؤسسات الدولة التي لا يلمسون أي ضمانات منها على رغم ثقتهم في دورها وسعيها إلى استتباب الأمن». وأضاف: «كما اننا لا نلمس أي ضمانات من المحتل أيضاً».
مسيحيو العراق يتوقون للعودة إلى مناطقهم
ندد أسقف مسيحي بارز بالتخلي عن المسيحيين العراقيين بعد تهجيرهم من مناطقهم، مبديا خشيته إزاء احتمال توطينهم في مكان معزول ليدفعوا الثمن مرتين ويتحولوا إلى “لقمة سائغة لمن هب ودب”. وقال رئيس أساقفة كركوك للمسيحيين الكلدان لويس ساكا إن لدى “المسيحيين قلقا كبيرا وشعورا بالخوف بسبب هجرهم بعد تهجيرهم (…) وهاجسهم المخيف هو توطينهم في واحة معزولة عن باقي المكونات العراقية وحينها سيكونون لقمة سائغة لمن هب ودب”.
وأوضح لوكالة “فرانس برس” أن المسيحيين يجهلون مستقبلهم ولا يعلمون متى سيعودون إلى مناطقهم لاستعادة حقوقهم وأملاكهم ومشاركتهم في السلطة والمسؤولية في مؤسسات الدولة التي لا يلمسون أي ضمانات منها رغم ثقتهم بدورها وسعيها لاستتباب الأمن، وأضاف “كما أننا لا نلمس أي ضمانات من قبل المحتل أيضا”. (ا.ف.ب)
دار الخليــــج-أخبار وتقارير-مسيحيو العراق يتوقون للعودة إلى مناطقهم
ورأى أن «خروج المحتل الزامي لجهة المبدأ لكن لم نحل مشاكلنا حتى الآن. هناك تحسن أمني، ولكن أين الايجابية في الجانب السياسي؟ فالعملية السياسية ما زالت غير واضحة ومن المحتمل أن يقود هذا إلى تدهور الأوضاع الأمنية». وأكد الأسقف: «نشعر بالخوف، ليس وحدنا فقط، بل الجميع يشعر بذلك وخصوصاً في كركوك فعلى سبيل المثال، لم يجر تجهيز الجيش والشرطة بالأسلحة المتطورة من أجل استباب الأمن، وما زال البعض منهما يعاني من خروقات وانتماءات سياسية وطائفية وعرقية».
وشدد على أن «المسيحيين يأملون بأن يكفل الدستور حقوقهم مع الأقليات الأخرى قبل الانسحاب الأميركي، إلى جانب ضمان حقوقهم ضمن دستور اقليم كردستان وفي حال تشكيل أقاليم أخرى في الوسط والجنوب». وقال ساكا: «نناشدهم النظر الى المسيحيين كمكون أساسي وحيوي وفاعل وحريص على وحدة العراق وسيادته لأنهم جزء فاعل من تاريخ العراق القديم والمعاصر». وأكد أن «أكثر من مئتي ألف مسيحي تشردوا وهجّروا خارج العراق نتيجة أعمال العنف والارهاب والتطرف، فضلاً عن الآلاف الموجودين في اقليم كردستان».
وبحسب مسؤولين كنسيين، هاجر 250 ألف مسيحي من أصل 800 ألف كانوا يعيشون في العراق قبل الاجتياح عام 2003. وتعرض المسيحيون في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي في الموصل لموجة من أعمال العنف والاعتداءات أسفرت عن مقتل حوالي 15 شخصاً منهم وتدمير ثلاثة منازل، ما أدى إلى نزوح 2500 عائلة على الأقل. وتوجه النازحون الى مناطق تلكيف وتل اسقف والقوش وبطنايا وكرمليس وبعشيقة الواقعة شمال الموصل في سهل نينوى حيث الغالبية مسيحية. وكان أبناء الطوائف المسيحية في الموصل هدفاً لسلسلة من الاعتداءات خلال السنوات الماضية أبرزها خطف أسقف الكلدان المطران بولس فرج رحو في 29 شباط (فبراير) عام 2008 والعثور عليه مقتولاً بعد أسبوعين.
كما تتعرض كنائس المسيحيين في العراق باستمرار لاعتداءات ما أرغم عشرات الآلاف منهم على الفرار الى الخارج أو اللجوء الى سهل نينوى واقليم كردستان العراق. ويشكل الكلدان غالبية المسيحيين العراقيين يليهم السريان والآشوريون.
من جهتها، قالت المهندسة ماريا بطرس جورجيس (45 عاماً) إنها الوحيدة التي بقيت من عائلتها التي «توزعت بين كندا وأوروبا ودمشق». وأضافت: «أرفض الاحتلال لكنه بات أمراً واقعاً، فالاميركيون يسيطرون على الأوضاع (…) أتمنى عدم رحيلهم حتى يضمنوا لنا عراقاً حراً متكاملاً يعيش فيه الجميع ويضمن حقوقه».
وأعربت عن أملها في «عدم قيام مناطق معزولة للمسيحيين تجعلهم في وضع غير مقبول فمناطقنا معروفة ووجودنا تاريخي. لسنا بحاجة للاقاليم او السهول التي تسيء الى تاريخنا وتسامحنا واعتدالنا»، في اشارة الى مطالب بالحاق سهل نينوى بإقليم كردستان او التوصل الى حكم ذاتي هناك. وتابعت جورجيس: «نخشى زوالنا لأننا سنشكل أهدافاً سهلة لكل من يريد تمرير أجندته مثل الارهاب والتطرف».
وقال حنا يلدا (59 عاماً) وهو صاحب مطعم: «لم نرحل. بقينا في أرض العراق فهي أساس وجودنا وتاريخنا وذلك على رغم شعورنا بالمرارة ازاء من قرر الرحيل بسبب الارهاب والتطرف وانعدام الامن والتهديدات المستمرة والضيق الذي يمارس في حقنا».
وأضاف أن «الاميركيين كانوا السبب في كل مصائبنا لكنني أعتقد بأنه من الصعب أن يغادروا ويتركوا العراق هدفاً لدول اقليمية تعمل على تضييق حرياتنا وطمس حضارتنا (…) من الأفضل أن يبقوا خصوصاً في المناطق المتنازع عليها».
أما متي عزيز (38 عاماً) الذي يعمل مدرساً، فيطالب بصوغ «خطاب اعلامي وسياسي قبل رحيل الاميركيين يضمن حماية المسيحيين، وميثاق شرف يؤكد حقوقهم ودورهم وتراثهم بعيداً عن التطرف تحت اشراف الامم المتحدة والجامعة العربية».





