ناشطون مدنيون يحاضرون عن العنف بمدينة الصدر : أصوات العراق
بغداد/ أصوات العراق: شارك عدد من الناشطين المدنيين من الكتاب والصحفيين وأعضاء منظمات المجمتع المدني في حلقة نقاشية نظمتها منظمة حقوق المرأة الإنسانية بالتعاون مع منظمة أرض الرافدين، ضمن فعاليات اسبوع اللاعنف الثالث لجماعة لاعنف العراقية، والذي إنطلق (السبت) ببغداد وشمل المحافظات العراقية كافة (لأول مرة)، بفعاليات تدعو لنشر ثقافة اللاعنف والتعريف بالتجارب العالمية لهذه الثقافة.
وقد حرصت (أصوات العراق) كعادتها على حضور أعمال الحلقة النقاشية وإلتقت عددا من الناشطين الذين شاركوا اليوم (السبت) بفعاليات اسبوع اللاعنف الثالث، حيث قال الكاتب علي حمود الحسن إن “وجود هكذا فعالية في مدينة ساخنة كمدينة الصدر، أمر مهم وأساسي، وهي خبطة في ماء الوضع السياسي الراكد، تأتي من قاع المدينة” على حد تعبيره.
وأضاف الحسن أن “الملفت للنظر أن نسبة 90% من الحضور هم من النساء، وهن شعبيات بسيطات يناقشن موضوعة العنف والانتخابات بلغة بسيطة بعيدة عن الفذلكة، إضافة إلى طرح موضوعات تتعلق بالتذمر من حال مدينة الصدر ومن الإشكالات الحياتية وسوء الخدمات فيها”، مشيرا إلى أن المهم بالموضوع “أن وعي الناس يزداد بتشخيص ما يجري حولهم”.
وقالت الناشطة زينب ليث، منسق جماعة لاعنف في بغداد لـ(أصوات العراق) إن هذه “هي المرة الأولى التي أدخل فيها مدينة الصدر ببغداد وقد أحببت أهل هذه المدينة البسطاء البعيدين عن موجات العنف التي جعلت من مدينتهم ساخنة وخطرة”، منوهة إلى أنها رأيت بام عينيها “غضب الناس على الحكومة”.
وتابعت بالنسبة لموضوع اللاعنف الذي تحدثنا عنه معهم “وجدنا صعوبة في تغيير قناعاتهم”، مبينة أنهم “يصرون على عدم المشاركة في الإنتخابات، لذا نرى إننا بحاجة إلى زيارات أخرى لنتغلغل إلى أعماق تفكيرهم ونهتم بهؤلاء الناس العفويين”.
وبينت مشاركة أخرى في الحلقة النقاشية لـ(أصوات العراق) إذا كانت الحكومة “تعاقبنا على تسمية المدينة الحالية، فليرجعوها إلى اسمها القديم (مدينة الثورة) ولتعاد لنا الخدمات ويذهب أخواننا وأبناؤنا إلى أماكن عملهم بلا محاصرة يومية وإغلاق للشوارع وإنقطاع للكهرباء”، لافته إلى أن “معاملة الحكومة لنا قاسية جدا وهي تتقصدنا حقا”.
وقال الصحافي محمد إبراهيم عناد إن “ما قام به اليوم هو وزملاؤه ودخولهم إلى مدينة ساخنة كمدينة الصدر، سيكون له صداه وأثره، وسيدفع عددا من المنظمات لتتحرك نحو المدينة”، وأضاف لـ(أصوات العراق) أن المطلوب هو “أن نشتغل على المناطق الأكثر توترا، وأن نهتم بإنسانية الإنسان بعد أن أخذ العنف من مدينة الصدر وغيرها مأخذه على مرور الأيام وتقادم الأزمان”.
من جانبه قال الإعلامي نهاد محمد لـ(أصوات العراق) إن ما تقدمه هكذا حلقات ومحاضرات في تنمية فكر الفرد “تخرج جمهورها المنسي من غيابة الجب الموضوع فيه”، مستدركا “إلا أن ذلك يستوجب إستمرار الحلقات والمحاضرات بلا إنقطاع حتى تكون هناك ثمرة للجهد المبذول من قبل أي ناشطين مدنيين”.
يذكر أن جماعة لاعنف العراقية، عبارة عن جماعة مدنية تأسست في شهر نيسان أبريل 2006 بعد دعوة أطلقها مركز المسلة (منظمة مجتمع مدني عراقية)، لعدد من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني العراقية، لتنضم إليها مجموعة من الناشطين يتوزعون على جميع المحافظات العراقية، بدءا من إقليم كردستان إلى محافظات الجنوب العراقي، ولها منسق في كل محافظة، وقد أطلقت المنظمة عام 2006 اسبوعها الأول للاعنف، وأطلقت الثاني عام 2007، كما عقدت عدة مؤتمرات داخل العراق وخارجه للتعريف بنشاطها وفعالياتها ومنها تأسيس شبكة العدالة للسجناء.