قام رئيس الوزراء نوري المالكي بنقل ملف الاتفاقية الامنية الى المرجع الديني السيد علي السستاني هذا اليوم الجمعة ، وذلك في اجواء كثر فيها الحديث عن ضغوط وتهديدات امريكية توجه للحكومة العراقية لدفعها الى التوقيع على الاتفاقية الامنية بكل مافيها من محاذير ونقاط معترض عليها عراقيا ، كما نقلت ذلك مصادر دبلوماسية اوروبية وعراقية مؤخرا. وبالرغم من ان المالكي قال للمرجع السيستاني ” ان تغييرا كبيرا طرأ على الموقف الامريكي في نقاط وبنود مسودة الاتفاقية ” الا ان المرجع اللسيستاني اكد له انه ” يوكل المسألة الى العراقيين والى القوى السياسية ومايتفقون عليه ومايعتمدونه ” ، ودعا المرجع السيستاني الى عدم القبول بمحاولات الضغط او التهديد لتمرير الاتفاقية ” .
وبعد انتهاء الاجتماع التقى رئيس الوزراء نوري المالكي الصحفيين في زقاق منزل السيد السيستاني ليعلن لهم ان :
” المرجعية الشيعية اوكلت الى البرلمان ومؤسسات الدولة البت في الاتفاقية الامنية المزمع توقيعها بين العراق وامريكا”.
واضاف المالكي ” ما ياتي عبر سلسلة المسؤولين والمؤسسات لا يعترض سماحته عليه، ولكن لا يريد شيئا يقحم اقحاما ويفرض فرضا على الشعب العراقي انما يريده عبر المؤسسات، فاذا اقرت الحكومة واقر مجلس النواب فأن السيد (المرجع السيستاني) سيكون مقتنعا بما يقرره الشعب العراقي “. وقال المالكي ان المرجعية ” تعتقد ان هذا الشان – الاتفاقية الامنية - ينبغي ان يشترك في تصميمه وانجازه واقراره كل مكونات الشعب العراقي عبر مؤسساته الدستورية”.
وكشف المالكي عن ان ” الاتفاقية الامنية وصلت الى مراحل اخيرة ” واستدرك قائلا : ” ولكن مازالت هناك نقاط تحت التداول والمناقشات” منها ما يتعلق ” بحصانة الجنود والمدنيين الامريكيين من المتعاقدين مع الجيش”.
وقال المالكي ان الجانب الامريكي قدم “تنازلات كبيرة” . لكنه اعترف ان ” الاتفاقية تنطوي على نقاط اخرى يمكن ان نؤشر عليها انها نقاط ضعيفة”. .
وقال المالكي ان ” الاتفاقية تنص على ان وجود القوات الامريكية على الارض العراقية ينتهي بالكامل في 31/12/2011 ، وان القوات العسكرية الامريكية الموجودة في المدن والقصبات والنواحي ينتهي وجودها في 30/6/2009 ليخرج بذلك العراق من تحت طائلة العقوبات الدولية وولاية الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة”. ولم يشر المالكي فيما اذا كانت المسودة تنص على ان الولايات المتحدة تتعهد بالعمل على انهاء قرارات الفصل السابع التي مازالت تحكم العراق والعراقيين منذ 18 عاما ..
ومن المعلوم ان التفويض الدولي القائم للجيش الامريكي للعمل في العراق سينتهي في نهاية العام الجاري ، وواشنطن تريد من الاتفاقية الامنية لتكون غطاء قانونيا لوجودها في العراق .
والجدير ذكره ان مصادر مقربة جدا للمرجعية الدينية كانت قد اكدت لشبكة نهرين نت في وقت سابق ، ان سماحة السيد السيستاني مسك يد السيد المالكي اثناء توديعه له في زيارته السابقة له قبل شهرين قائلا له ” لااريد لهذه اليد ان توقع هذه الاتفاقية “.
المصدر : نهرين نت