طالب رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق الكاردينال عمانوئيل دلي بإعادة إدراج الفقرة 50 في قانون إنتخاب مجالس المحافظات.
وقال دلي في تصريح صحفي نشر اليوم الاربعاء ان تمثيل الكلدانيين في الانتخابات مهما كان قليلا فهو جيد لأنه يجعلهم يشعرون بأنهم أبناء هذا الوطن.
واضاف دلي ان إلغاء الفقرة 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي بالمجحف بحق الأقليات ،حسب وصفه.
وعلى صعيد متصل طالبت طائفة الصابئة المندائية في العراق مجلس الرئاسة بنقض قانون الانتخابات الذي أصدره مجلس النواب بسبب حذف المادة 50، التي تخصص حصة من مقاعد المجالس المحلية للأقليات.
وقال نائب رئيس مجلس شؤون الطائفة المندائية توما زكي في تصريح صحفي نشر اليوم الاربعاء ان الطائفة أصدرت بيانا بشأن حذف المادة المذكورة ، مشددا على ضرورة إنصاف الأقليات قانونيا، مؤكدا رفض الصابئة لأية حلول خارج الإطار القانوني والتشريعي.
وعزا زكي أسباب حذف المادة 50 إلى ما وصفها بالمساومات السياسية.
من جانبه دعا الحزب الاسلامي مجلس الرئاسة واعضاء البرلمان الى اعادة تفعيل المادة 50 من قانون الانتخابات التي كانت تنص على اعطاء الاقليات في العراق حصة مقررة من مقاعد مجالس المحافظات.
وذكر بيان صادر عن الحزب الاسلامي ان الحزب انطلاقاًً من إيمانه بضرورة تمتع جميع العراقيين بكافة حقوقهم المدنية والسياسية بدون استثناء، فانه يدعو مجلس الرئاسة وجميع أعضاء مجلس النواب بإعادة تفعيل المادة 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات.
واعرب الحزب في البيان عن اعتقاده بان حقوق العراقيين من المسيحيين الكلدوآشوريين والسريان والعرب وبقية الأقليات الأخرى كالشبك والصابئة والآيزيديين لم تحظ بالعناية الكاملة والدراسة المستفيضة في مجلس النواب العراقي ولأسباب غير مقصودة.
يذكر ان مجلس النواب صوت بالأغلبية الأربعاء الماضي على قانون انتخابات مجالس المحافظات، إلا أن الغاءه للمادة 50 من القانون التي تنص على وجود حصة مقررة للأقليات في مقاعد مجالس المحافظات، واجه اعتراضات من جهات سياسية واجتماعية، حيث تظاهر آلاف المسيحيين الأحد الماضي في قضاء قرقوش التابعة لمحافظة نينوى احتجاجا على إلغاء المادة 50 من القانون.
_الأحزاب العربية في كركوك تدعم اللجنة المكلفة لسن قانون الانتخابات في المدينة_
اعلنت الأحزاب العربية في كركوك دعمها اللجنة المكلفة تقصي الحقائق لسن قانون خاص بالانتخابات في المدينة وتأكيد النسب الحقيقية للمكونات العرقية فيها.
وقال نائب رئيس الكتلة العربية في مجلس محافظة كركوك خيري ناظم العاصي في تصريح صحفي نشر اليوم الاربعاء ان اللجنة المشكّلة بقرار من البرلمان العراقي باسم لجنة تقصي الحقائق ستناقش اليوم تقاسم السلطة في مدينة كركوك بعد الوقوف على التمثيل الحقيقي للمكونات المتعايشة فيها من العرب والأكراد والتركمان والمسيحيين.
واشار العاصي الى انه سيتم تسليم التوصيات نهاية آذار2009 لسن قانون خاص بانتخابات المحافظة.
وأوضح ان القرارات التي ستصدرها اللجنة ستعتمد مبدأ التوافق وليس نظام الغالبية ومن حق قائمة كركوك المتآخية اختيار أحد المناصب الرئيسة كونها تحوز غالبية المقاعد في مجلس المحافظة يليها التركمان والعرب.
وكانت كتلة الوحدة العربية في كركوك دعت خلال تجمع للأحزاب والتنظيمات ومكاتب مراجع الدين ومجالس العشائر وأعضاء مجالس الأقضية والنواحي الى تهيئة الخبراء في مواضيع التغيير الديموغرافي والتجاوزات والبطاقة التموينية.
وتتولى اللجنة المكلفة من سبعة أعضاء من العرب والتركمان وعضوين من الأكراد وعضو مسيحي مهمات التدقيق ورفع التوصيات الى البرلمان بشأن التجاوزات على الممتلكات العامة وسجل النفوس وسجل الانتخابات.
وفيما انتقد رجال دين مسيحيون وممثلون عن الأقليات الأخرى، في كركوك وعموم المدن العراقية، تغييب حقوقهم في قانون انتخابات مجالس المحافظات، اعتبر رئيس حزب العدالة التركماني أنور بيرقدار تمرير القانون الخاص بمجالس المحافظات تكميماً للأصوات التي تطالب بحل جذري لمشكلة كركوك.
واضاف بيرقدار في تصريح صحفي نشر اليوم الاربعاء ان المادة السابقة (24) من قانون الانتخابات الذي نقضته رئاسة الجمهورية أفضل من المادة الحالية كونها تضمنت حلولاً لكل مشاكل كركوك، واستدرك ان الفائدة الوحيدة في هذا القانون هي سن قانون خاص لانتخابات مجلس محافظة كركوك وتحديد التجاوزات والتغييرات السكانية التي حصلت بعد سقوط النظام السابق.