الشهرستاني يجدد رفض عقود كردستان ويتوقع زيادة في إنتاج النفط
قال وزير النفط حسين الشهرستاني إن العراق ينتج الآن 2.5 مليون برميل من النفط الخام الخفيف في اليوم.
وتوقع الشهرستاني في تصريح صحفي نشر اليوم الخميس أن يرتفع هذا الرقم إلى 4.5 مليون برميل قبل نهاية الخطة الخمسية الأولى في العام 2010، وإلى 6 ملايين برميل في اليوم بموجب الخطة الخمسية الثانية والتي ستنتهي في العام 2015.
وأكد الشهرستاني الذي ترأس وفد إلى مؤتمر وزراء النفط والطاقة في منظمة الأوبك في فيينا “أن أعداداً كبيرة من الشركات العالمية المتخصصة بشؤون الطاقة وإنتاج النفط والتكرير والتنقيب توصل التهافت على العراق للمشاركة في قطاع التنمية الصناعية والمساهمة في تنفيذ سلسلة من المشاريع التنموية الطموحة”.
ورأى الشهرستاني أن تهافت الشركات الأجنبية والمتعددة الجنسيات على البلاد يعتبر مؤشراً بالغ الأهمية ودليلاً على أن العراق بدأ يستعيد عافيته وأمنه واستقراره على حد تعبيره .
وفي هذا السياق، أشار الشهرستاني إلى أهمية العقدين اللذين وقعتهما الحكومة العراقية ممثلة بوزارة النفط في الأسبوع الماضي، الأول مع شركة النفط الوطنية الصينية، ويهدف إلى الاستثمار في مشروع عملاق لتطوير حقل الأحدب الواقع في محافظة واسط، بمبلغ يصل إلى 3 بلايين دولار أميركي سيتم تسديدها على مدى 25 سنة؛ والثاني مع شركة شل البريطانية الهولندية والمخصص لإنتاج النفط والغاز الطبيعي في محافظة البصرة
وتوقع لالشهرستاني أن يتم التوقيع على مجموعة من العروض والعقود الجديدة بين الحكومة العراقية وعددٍ من الشركات المعنية في قطاع الطاقة والإنشاءات خلال الشهور القليلة المقبلة
كما أعرب الشهرستاني عن اعتقاده بأن “الجهة العراقية الوحيدة التي تملك صلاحية إبرام عقود جديدة في مختلف مجالات الطاقة والغاز والتنقيب وتطوير الحقول والمنشآت النفطية مع دول أو شركات أجنبية هي وزارة النفط على أن تصادق عليها الحكومة المركزية”.
وشدّد على القول “اي عقد لا يستوفي الشروط المطلوبة، وأهمها موافقة وزارة النفط ومجلس الوزراء في العراق يعتبر عقداً غير قانوني وغير مُلزم”.
وكان الوزير العراقي يشير بذلك إلى سلسلة من العقود النفطية التي أبرمتها الحكومة المحلية في كردستان العراق مع حوالي 15 شركة أجنبية بينها شركة النفط والغاز النمساوية، واعتبرها ملغاة.
وأوضح أن أي جهة عراقية تقوم بإبرام أي عقد نفطي مع أي دولة أو شركة قانونية لن تستطيع القيام بتصدر أي كمية من النفط أو الغاز العراقي إلى الخارج، لأن النفط والغاز يدخل في إطار الثروة العائدة للشعب العراقي بأسره، ولا يملك أحد حق الاستئثار بها أو السيطرة عليها، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن عملية إنتاج النفط أو الغاز في العراق تخضع لضوابط وأحكام القانون العراقي، وأن إنتاج أو تصدير النفط أو الغاز يخضعان لإدارة مركزية واحدة.
وأضاف قوله من هذا المنطلق لا يمكن لأي جهة القيام بتصدير أي كمية من النفط أو الغاز العراقي بدون موافقة الحكومة المركزية في بغداد
كما أشاد بتحسين الأوضاع الأمنية في العراق في ظل انحسار الأنشطة والعمليات الإرهابية، واستمرار تدفق شركات الاستثمار الأجنبية.
وفي نهاية حديثه طالب وزير النفط العراقي جميع الدول الأعضاء في منظمة الأوبك بضرورة الالتزام بالحصص الإنتاجية المخصصة لها بموجب اتفاق فيينا الجديد ورأى أن ذلك يساهم في استقرار السوق والمحافظة على توازن أسعار النفط عند مستويات معقولة ومقبولة
وخلص إلى الإشادة بقرار الأوبك الخاص بتمديد العمل بسقف الإنتاج الرسمي وتخفيض الزيادة العملية بمعدل نصف مليون برميل في اليوم، واعتبره قراراً جسد إرادة المنظمة في استقرار السوق النفطية العالمية والأسعار النفطية المتوازنة.