لا إصابات بالكوليرا في ذي قار حتى الآن
نفى مدير الرصد الوبائي في مديرية صحة ذي قار، السبت، حدوث أي اصابات بمرض الكوليرا في المحافظة لحد يوم أمس الجمعة، في حين أعلن الناطق الإعلامي لوزارة الصحة أن عدد حالات الإصابة المكتشفة بالكوليرا حتى الآن بلغت سبع حالات ست منها في بغداد والأخرى في ميسان.
وقال د.حيدر علي حنتوش، في تصريح خص بة الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)، إن “أي إصابة بوباء الكوليرا لم تحدث في محافظة ذي قار لحد يوم أمس (الجمعة)”، نافيا بذلك ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بشأن تفشي وباء الكوليرا في محافظات الجنوب ومنها الناصرية. في حين أفاد مدير إعلام وزارة الصحة محمد علي جياد، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالمرض حتى الآن سبع حالات ست منها في بغداد (خمس في أبو غريب غربي بغداد، وواحدة في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرقي العاصمة).
وأضاف حنتوش، أنه “لم تسجل أي حالة مشبوهة حتى الآن”، منوها إلى أن وزارة الصحة “أرسلت وفدا صحيا رفيع المستوى إلى المحافظة للوقوف ميدانيا على الوضع الصحي في المحافظة وطبيعة الاستعدادت الوقائية المتخذة تحسبا من ظهور الوباء”.
ويسجل العراق عادة 30 حالة كوليرا سنويا، وكانت آخر حالة انتشار قد سجلت صيف عام 2007، عندما تم التبليغ عن إصابات بالمرض في إقليم كردستان العراق، وقالت منظمة الصحة العالمية WHO في حينه، إنه تم تسجيل قرابة 16 ألف حالة بينها 844 حالة مؤكدة.
وبين حنتوش، أن “محافظ ذي قار عزيز كاظم علوان، دعى الدوائر ذات العلاقة في المحافظة إلى اجتماع يوم (الاثنين) المقبل، بهدف تشكيل خلية أزمة للتعامل مع احتمال ظهور حالات إصابة بالوباء ومنع انتشارة في المحافظة”.
وأوضح حنتوش، أن “دائرة الرعاية الصحية الأولية في ذي قار، عقدت عدة ندوات للتوعية الجماهيرية بهذا الوباء وسبل الوقاية منه”، مشيرا إلى أنها “شكلت فرق إعلامية تجوب المناطق الريفية والنائية للهدف ذاته”.
وكانت وزارة الصحة اعلنت عن كشف أول إصابة بوباء الكوليرا في بغداد في 20 آب أغسطس الماضي، لتكون أولى حالات الإصابة بالوباء خلال العام الحالي، في حين أعلنت الوزارة عن أول إصابة بالوباء في محافظة ميسان (التي يقع مركزها مدينة العمارة، على مسافة 390 كم إلى الجنوب من العاصمة بغداد) في 28 من الشهر الماضي.
وأشارت المصادر الصحية في محافظة ميسان إلى أن هنالك 30 30 حالة يشتبه إصابتها بوباء الكوليرا، حيث يشكوا معظم المصابين من حالات الاسهال المائي الحاد، إلا أن الفحوصات المختبرية لم تؤكد حتى الآن إصابتهم بالوباء، بحسب ما ذكره مصدر في وزارة الصحة العراقية.
وقد انتشر وباء الكوليرا في شهر تموز يوليو من العام الماضي في عدد من المحافظات العراقية، حيث كان اول ظهوره في محافظة السليمانية (التي يقع مركزها مدينة السليمانية، على مسافة 364 كم شمال العاصمة بغداد) وتسبب بمصرع تسعة اشخاص ثم ما لبث ان انتشر المرض ليشمل محافظات كركوك والبصرة وميسان وبغداد حيث لقي بعض المرضى مصارعهم قبل السيطرة عليه في اكتوبر من العام الماضي.
واستنادا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف UNICEF، فإن تفشي الكوليرا في البلاد، يدل على أن ملايين العراقيين يعيشون بدون الضروريات الحياتية الأساسية كالمياه النقية، وهم بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية، وإن إعادة تخزين إمدادات العلاجات التي تسهم في إنقاذ الحياة كالزنك وأملاح الإماهة الفموية لحالات الإسهال أمر في غاية الضرورة أيضا.
وبحسب المنظمة أيضا، فأن حالات الإسهال العادية تشكل واحدة من أكبر عاملين اثنين مسببين لوفاة الأطفال العراقيين.
وسبق للناطق الإعلامي لدائرة صحة ميسان، أن أبلغ (أصوات العراق)، في 28 آب أغسطس الماضي، عن وفاة خمسة أطفال في مستشفيات المحافظة بسبب الإسهال الشديد. في حين توفي طفل بعمر ثلاث سنوات، في وقت سابق في ناحية العزير بمنطقة البيضة (70كم جنوبي العمارة) لإصابته بمرض الكوليرا.
وعزت المصادر الطبية انتشار المرض الى المياه الملوثة التي غالبا ما يشرب منها سكان القرى والبلدات النائية، أو دخول الميكروب بطريقة مباشرة عبر الفم باستعمال أدوات ملوثة به.
وتقع مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار على بعد 375 كم جنوبي بغداد.