Popular Posts

Recent Comments


العراقيون يستقبلون رمضان في ظل ارتفاع الأسعار

استقبل العراقيون شهر رمضان المبارك، في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار مختلف المواد لاسيما الغذائية، وفي حين عزا البعض منهم أسباب ذلك إلى ارتفاع الطلب على مواد (المائدة الرمضانية)، وضعف أداء بعض الوزارات، بين البعض الآخر أن أسبابا أخرى تقف خلف هذه الظاهرة، من بينها زيادة رواتب الموظفين.20080901_ramadan_shopping_Sadr_city
ففي محافظة ذي قار (380 كم إلى الجنوب من العاصمة بغداد) ارتفعت أسعار المواد الغذائية مع حلول شهر رمضان المبارك، وسجلت بعض المواد ارتفاعا ملحوظا مقارنة بأسعارها قبل أيام قليلة.
وقالت الموظفة إسراء عبد العباس (38 سنة) من مدينة الناصرية، للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)، إن سعر الكيلو غرام الواحد من اللحم ارتفع من سبعة إلى تسعة آلاف دينار خلال اليوميين الماضيين، في حين تضاعف سعر الكيلو غرام الواحد من العدس (الذي تستخدمه اغلب العوائل في تحضير الشوربة) المادة الغذائية الرئيسية في وجبة الإفطار، من ألفي دينار إلى أربعة آلاف”.
وأضافت أن “أسواق الخضروات شهدت ارتفاعا أيضا، فسعر الطماطم قفز من 500 دينار للكيلو الواحد إلف دينار”.
وبين حيدر جبار (47 سنة) موظف في شركة أور العامة، أن “رمضان ليس هو السبب الوحيد للزيادة بالأسعار”، منوها إلى أن “الشهور الماضية شهدت ارتفاعا في الأسعار نتيجة زيادة رواتب الموظفين، ومع حلول رمضان فان لأسعار لم تطرأ عليها زيادات كبيرة نسبيا لأنها أصلا تجاوزت حدود الضعف في أسعارها مقارنة بالمدة السابقة”.
وفي العاصمة بغداد، ارتفعت اسعار المواد الغذائية مع أول أيام الشهر الفضيل، وبهذا الشأن قال أبو زهراء (53 سنة)، من أهالي حي اليرموك (غربي بغداد)، لـ(أصوات العراق)، إن “الموظفين من أمثالي يعدون الشهر الفضيل عبئاً عليهم من الناحية المادية”، موضحا أن “رمضان يوجب على لرب الاسرة شراء اللحم والاسماك والفاكهة والحلويات، وغيرها من مستلزمات المائدة الرمضانية”.
ويضيف ابو زهراء، أنه “وبما أن أسعار هذه المواد مرتفعة أساسا، فإن ميزانية العائلة تصاب بالارباك، بل وبالإفلاس”، لافتا إلى أن “اللحم أصبح يباع الكيلو غرام الواحد منه بعشرة الاف دينار، وتستمر عملية الصعود في بقية المواد الغذائية”.
لكن أم ياسر، موظفة ولديها ستة اطفال وزوجها أصيب بعوق اضطره إلى ترك عمله في القطاع الخاص، فتشير إلى أن “الله سبحانه وتعالى جعل هذا الشهر كله يسراً وبركات فالمائدة الرمضانية تجدها عند الفطور عامرة بخيرات رب العالمين”، مبينة أن “الصائم لا يحتاج إلى الكثير من الطعام أثناء الفطور لأن الأساس في الصوم هو ترويض النفس وتربيتها ابتغاء مرضاة الله”.
ويؤيد كلامها الحاج الدكتور سليم إسماعيل (64 سنة) وهو أكاديمي في جامعة بغداد، ويسكن منطقة الكرادة الشرقية وسط بغداد، موضحا أن البعض من الناس “يجهل المعنى الحقيقي للصيام، مثلما يجهل المعنى الحقيقي للإسلام”، عازيا ما نشده من ظواهر سلبية إلى “ضعف التخطيط فضلا عن ضعف أداء بعض الوزارات لاسيما الخدمية منها كوزارة التجارة على سبيل المثال لا الحصر، من جراء تأخرها في توزيع الحصة التموينية والنقص المزمن في مفرداتها”.

وأفاد الدكتور إسماعيل، لـ(أصوات العراق)، أن “ضخ مبالغ هائلة من الأموال في السوق المحلي دفعة واحدة يؤدي حتما إلى ارتفاع الأسعار وغير ذلك من الظواهر الاقتصادية السلبية”، مشيدا بخطوة وزارة المالية “التريث بضخ مستحقات الموظفين وتقسيطها على دفعات”.
وقدر تعلق الأمر بارتفاع الأسعار، ذكر أن هنالك جملة عوامل محلية وعالمية لهذه الظاهرة، من بينها ما وصفه بـ(الاندفاع الجنوني) في الشراء و”السعي وراء مظاهر بعيدة كل البعد عن جوهر الصيام”، فضلا عن “اعتماد السوق المحلي شبه الكامل على الاستيراد وما يسببه ذلك من تذبذب في الأسعار وارتباطها بالسوق العالمي”، ما يتطلب برأيه، “جملة معالجات هيكلية للاقتصاد العراقي”.
ولم تختلف الأوضاع في كركوك ( تبعد مسافة 250 كم شمال شرق بغداد)، عما شهدته بغداد أو الناصرية، من ارتفاع في الأسعار.
وبهذا الشأن يقول الموظف أبو كاروان (39 سنة) الذي يسكن منطقة الاسكان (شمالي مدينة كركوك)، إن ارتفاعا ملحوظا طرأ على الأسعار قبيل حلول شهر رمضان المبارك”، عازيا ذلك إلى “زيادة الطلب على المواد الغذائية الرئيسية، واضطرار أصحاب العوائل تأمين حاجتهم منها باللجوء إلى الأسواق المحلية أما لنقص مفردات البطاقة التموينية أو لعدم كفايتها”.
ودلل أبو كاروان على كلامه قائلا، بلهجته الكردية المحببة كاكا جيان “ارتفع سعر اللحم من سبعة آلاف دينار إلى سبعة آلاف وخمسمائة دينار، على الرغم من أن كركوك هي التي تصدر اللحم إلى باقي المحافظات”، وتابع أن “سعر العلبة الكبيرة من المشروبات الغازية ارتفعت بواقع 250 إلى 500 دينار، وكذلك ارتفعت أسعار الحلويات المستوردة، ما أدى إلى عزوف شرائح واسعة عن شرائها مكتفين بالمحلية منها”.
ولم تشذ مدينة الفلوجة (45 كلم غرب بغداد) عن (القاعدة)، فشهدت هي الأخرى ارتفاعا بالأسعار مصحوبا بشحة بالمنتجات النفطية.
وقل المدرس اسامة محمد (44 سنة)، لـ(أصوات العراق)، إن “ارتفاع الأسعار بدأ تدريجيا منذ إعلان الحكومة زيادة رواتب الموظفين، لكن تأثيره صار أكبر مع قبيل حلول الشهر الفضيل”، واتهم “بعض الوزارات الخدمية وفي مقدمتها التجارة والنفط، بضعف التدبير، والتسبب بالأزمات عن قصد أو غير قصد”، مبينا أنها لا تحسن مراقبة السوق المحلي والتعامل مع متغيراته”.
واضاف محمد، أن المواطن “يحصل على الحصة التموينية متأخرا، فضلا عن النقص المتكرر في مفرداتها ما يضطره إلى السوق التجاري لتأمين حاجته”، منوها إلى أن المدينة “تعاني من شحة في المنتجات النفطية لاسيما الغاز السائل”.
وبشأن ارتفاع الأسعار، قال إن “سعر كيس الطحين سعة 50 كيلو غرام ارتفع من 23 إلى 37 ألف دينار، وكيس الرز من الزنة نفسها أرتفع من 37 إلى 47 ألف دينار، في حين تباع قنينة الغاز إذا ما تم العثور عليها بسعر 18 ألف دينار” وتابع أن “سعر كيلو غرام اللحم أرتفع من سبعة إلى ثمانية آلاف دينار، وكيلو الطماطم ارتفع من 500 إلى ألف دينار”.
أما في أربيل (349 كم شمال شرق بغداد)، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسب متفاوته.
وقال أبو سارة (58 سنة) ويعمل موظفا في شركة، إن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنحو ملحوظ خلال اليومين الماضيين”، مشيرا إلى أن سعر كيلو العدس ارتفع من 2500 إلى 4500 دينار (الدولار 1200 دينار تقريبا)، وسعر كيلو غرام اللحم تجاوز العشرة آلاف دينار، والرز تجازو الألف دينار وكذلك الأمر بالنسبة للحلويات.      
وهكذا أجمع العراقيون على ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة، مع حلول شهر رمضان، وإن بين بعضهم وجود عوامل أخرى خلف هذه الظاهرة.

اصوات العراق - العراقيون يستقبلون رمضان في ظل ارتفاع الأسعار

Indexed under: , , ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008