Popular Posts

Recent Comments


محللون: تجاذبات إقليمية ودولية تؤثر على تطبيع العلاقات العراقية السعودية

رأى محللون سياسيون عراقيون، أن التجاذبات الإقليمية والدولية، فضلا عن المحلية، ما تزال تحول دون تطبيع العلاقات العراقية السعودية، وفي حين بين بعضهم أن هنالك “أجندة” معينة يتوجب على العراق الإيفاء بها قبل أن يتم مثل هذا التطبيع، رأى اخرون أن السعودية “تخسر كثيرا” إذا ما  تأخرت بالانفتاح على العراق.

وقال المحللون د.سعدي الحديثي، عباس الياسري، وإبراهيم الصميدعي، في أحاديث منفصلة مع الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)، أن التأثيرات المحلية والأمريكية والإيرانية، تفعل فعلها في تقارب العراق والسعودية أو تباعدهما، مبدين تفاؤلهم بشأن إمكانية تطبيع هذه العلاقات، ولكن دون ثمن ينبغي أن تدفعه حكومة بغداد، لتؤكد حسن نواياها وتبدد الأفكار المسبقة أو السلبية التي تولدت في ذاكرة الدول العربية، خلال المدة الماضية من جراء ضبابية المشهد العراقي وكثرة تقاطعاته.

وقال الباحث د.سعدي الحديثي، إن “وضع كل الدول العربية في خانة واحدة ليس صحيحا”، مبينا أن لكل دولة منها رؤيتها التي كثيرا ما تختلف في التعامل مع العراق”.
وأضاف الحديثي، أن الدول العربية “أدركت الخطأ الذي حاولت بعض القوى السياسية العراقية جرها إليه”. منوها إلى أن هذه القوى “مارست سياسات عدائية ضد الحكومة العراقية، قبل عامين، وأثرت على موقف العديد من الدول العربية ومنها السعودية”، لكنه لم يفصح عن هذه القوى.
وبشأن السعودية، أوضح الحديثي، أن للسعوديين “رؤيتهم الخاصة وأسبابهم في عدم الاقتراب من العراق”، واستدرك قائلا، إنه “إذا ما استمر المنحى الوطني للحكومة العراقية، فإن السعودية سوف تغير من اتجاهها”.
لكن الباحث عباس الياسري، يرى أن السعودية “ما تزال تراهن على فشل التجربة السياسية في العراق”، مبينا أنها “ترى أن الانفتاح عليه وفتح سفارة سعودية يمثل دعما للحكومة العراقية”.
وأضاف الياسري، أن “السعوديين يمارسون الضغوط على الدول العربية لكي تضعف من علاقاتها مع العراق”، لافتا إلى أنهم “يحاولون تقاسم النفوذ مع إيران، حيث أن كل منهما يريد إفشال الآخر في تحقيق أجندته في العراق”.
ويعتقد الباحث السياسي إبراهيم الصميدعي، أن هناك “جملة من عوامل التوازن الإستراتيجي بالنسبة لموضوع العراق في المنطقة”، منوها إلى أن “السعودية وبالتنسيق مع حلفائها الكبار وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، لم تشأ أن تقدم خدمة مجانية لحكومة بغداد”.
وكان وكيل وزارة الخارجية للشؤون القانونية والعلاقات متعددة الأطراف، محمود الحاج حمود، قد أبلغ (أصوات العراق)، اليوم (الاثنين)، أن المملكة العربية السعودية لم تحدد بعد موعدا لافتتاح سفارتها في بغداد، مبديا استعداد العراق لتقديم كل الدعم والمساعدة لتسهيل افتتاح هذه السفارة.
وأوضح الصميدعي، أن السعودية “لم تكن غائبة عن المشهد العراقي، لكنها تسعى لتوظيف ثقلها الإستراتيجي من أجل تحقيق مطالب يتوجب على حكومة بغداد تنفيذها”، وتابع شارحا أن هذه المطالب “تتلخص بالانفتاح نحو العرب السنة والتفاعل مع المجاميع السنية السابقة وإعادة دمجها بالحياة السايسية”.
وأعرب الصميدعي، عن اعتقاده بأن بغداد لم تحقق بعد ما تصبو إليه الرياض، أو ما يجعلها مؤهلة لانفتاح العرب عليها بنحو كامل”، منوها إلى أن الضغط الأمريكي على الدول العربية للانفتاح على العراق، والذي برز في الآونة الأخيرة، لم يصل بعد إلى الدرجة التي تضطر السعودية لإقامة علاقات دبلوماسية مباشرة مع العراق”.
وكانت وزير الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس قد قالت في البحرين في مؤتمر صحفي عقدته ونظيرها البحريني، بعد حضورها اجتماعا لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق، في نيسان أبريل الماضي، إن “الدول العربية المجاورة للعراق ترحب بالمكاسب الأمنية التي جناها العراق والتقدم السياسي الذي حققه”، وطالبت رايس الدول العربية أن “تقابل إنجازات العراق بالدعم المالي والسياسي”.
وأردف الصميدعي، أن “الأمريكيين أنفسهم ما زالوا يشاطرون السعوديين اعتقادهم أن على بغداد أن تفعل الكثير في مجال الانفتاح على العالم العربي”.
يذكر أن رايس كانت قد حثت المجتمع الدولي أثناء مشاركتها في المؤتمر الدولي بشأن تقويم الوضع العام في العراق, في إطار خطة خمسيه تهدف لتعزيز الأمن وتنشيط الاقتصاد العراقي، في نهاية شهر أيار مايس الماضي، على تقديم مزيد من الدعم للعراق, وتحدثت عن تحسن الأوضاع الأمنية فيه قائلة إن العراق الآن “يختلف عما كان عليه الحال قبل سنوات”، بيد أنها شددت على أن “المهمة لم تنجز بعد”, مشيرة إلى أن هنالك ضرورة لـ”مواصلة المضي قدما إلى الأمام”. كما أشارت إلى دور أجهزة الأمن العراقية في الدفاع عن سيادة القانون لكل العراقيين “بدون تمييز طائفي”. وأشارت الوزيرة الأميركية أيضا إلى ضرورة “تحرك الحكومة العراقية لمحاربة الفساد”، محذرة  في الوقت نفسه مما “أسمته مشكلة التدخل الإيراني في العراق”, وقالت إن على “الإيرانيين تقديم أجوبة عن تساؤلات بهذا الشأن”، وأضافت أن الإيرانيين “تعلموا درسا قاسيا عندما قاموا بتسليح المليشيات في البصرة ضد سلطة الدولة, ثم خسروا”.
وأفاد الباحث الصميدعي أنه يعتقد شخصيا أن “أمام بغداد سقف من المستحقات التي يتوجب تحقيقها لكي تحصل على الموقف السعودي الذي تأمله، والذي يعني الكثير في ميزان المحيط الإقليمي والعالمي لحكومة بغداد”.
وبشأن التأثير الإيراني، قال الصميدعي، إن الدول العربية والإقليمية “تعتقد أن تأثير طهران على بغداد أكثر من رغبة بغداد في الانفتاح على العالم العربي، وعلى بغداد أن تعمل من اجل إزالة هذا التأثير”، مشيرا إلى أن المساعي الحثيثة التي تبذلها بغداد من اجل الانفتاح على الدول العربية، ما زالت بحاجة إلى جهد أكثر لتأتي ثمارها”.
وبشأن توقعاتهم عما إذا كانت السعودية ستنفتح على العراق في وقت قريب، دعا الباحث د.سعدي الحديثي السعودية “لأن تراجع نفسها في ما يتعلق بالانفتاح على العراق وإقامة علاقات دبلوماسية متينة معه”، مبينا أن انفتاحها يمثل فرصة جيدة لشركات الاستثمار والتجارة السعودية”.
وأيد الباحث عباس الياسري، ما ذهب إليه الحديثي، مضيفا أن السعودية “ستخسر كثيرا إذا ما تأخرت في الانفتاح على العراق”، منوها إلى أن “الموقف السعودية ما يزال غير واضحا من مسألة إطفاء ديون والتعويضات المترتبة على العراق”.
لكن الباحث إبراهيم الصميدعي، رجح “أن تشهد العلاقات العراقية السعودية انفتاحا قبل نهاية العام الحالي”، لافتا إلى أن “الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد التي يؤمل أن توقعها بغداد مع واشنطن في وقت لاحق، وما ستتضمنه من بنود، ستكون حاسمة بالنسبة للموضوع”.

اصوات العراق - محللون: تجاذبات إقليمية ودولية تؤثر على تطبيع العلاقات العراقية السعودية

Indexed under: , ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008