مفوضية لاجئين في عمان تنصح العراقيين هناك بعدم العودة، التي تلقت أخيرا مبلغ (٤٠) مليون دولار من الدول المانحة
وصف ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عمان عمران ريزا، وضع العراقيين المقيمين في الأردن بـ«الصعب»، على المستويين المادي والمعنوي، وعزا ذلك إلى «مرور وقت طويل دون وجود حل نهائي».
وقال في تصريحات صحافية نقلت عنه أمس: إن المفوضية تقوم بتقديم الخدمات الإنسانية المؤقتة للعراقيين في الأردن، لأن «الحل النهائي لمعاناتهم سياسي وغير موجود في أي من الدول المضيفة».
وأوضح أن العراقيين «ملوا» الانتظار لحل قضيتهم، ليتمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية، ولكن «علينا أن نعمل ما بوسعنا لتأمين عودتهم إلى ديارهم وحياتهم بشكل دائم».
وأضاف أن «المفوضية تراقب عن كثب الوضع الأمني، وتعمل على برامج لتمكنهم من العودة ليس فقط إلى العراق، وإنما عودتهم لحياتهم وممتلكاتهم التي قد تكون دمرت بسبب الوضع الأمني».
وبيّن أن «المفوضية لا تشجع العودة إلى العراق في الوقت الراهن، رغم تحسن الوضع الأمني، ولكنها لا تقف أمام أي شخص يريد العودة»، مشيرا إلى أن «عددا قليلا منهم عاد، وبعضهم الآخر ذهب في رحلة استكشافية للوضع».
وذكر أن المفوضية تعمل مع مختلف الجهات المانحة، لتحسين وضع المقيمين في الأردن، وإعادة التوطين في دول أخرى، رغم أن ذلك ليس سهلا، ومع الحكومة العراقية على عمل برامج للتحضير لعودتهم إلى بلادهم وحياتهم معززين مكرمين.
ولفت إلى أن «المفوضية تتفهم معاناة الأردنيين، ولاسيما أن الأردن بلد محدود الإمكانات اقتصاديا، لذا فهو يعمل ضمن آلية لتحسين الظروف الصحية والتعليمية، ليس فقط ليستفيد منها العراقيون المقيمون بشكل مؤقت، وإنما لتعود الاستفادة على المدى الطويل للأردنيين»، مشددا على أنه من الصعب تحديد كل احتياجات العراقيين في الأردن، لأنهم يعيشون ضمن المجتمع الأردني، وليس في مخيمات مخصصة تمكننا من الوصول إليهم ومعرفة احتياجاتهم.
وأكد أن زيارة الملك عبدالله الثاني إلى العراق أخيرا، أسهمت في عملية تفعيل البرامج مع الحكومة العراقية، للتحضير لعودة العراقيين إلى ديارهم بكرامة واحترام، مشيرا إلى أنه أظهر «مرونة وكرما كبيرين»، في استضافة هذا العدد من العراقيين الذي يشكل نحو 9 في المئة من الكثافة السكانية، رغم شح الإمكانات والموارد.
وأوضح أن العراقيين كما الأردنيين، أصبحوا يعانون أكثر في ظل ارتفاع الأسعار، ولاسيما أن مدخراتهم نفدت، مبيّنا أن عدد المسجلين لديهم 54 ألفاً، فضلا عن أعداد غير مسجلة، يحصلون على مساعدات من المفوضية.
وبين أنه منذ العام 2007 ثبتت أعداد العراقيين القادمين إلى الأردن، نافيا أن يكون لطلب الحكومة الأردنية تأشيرة من العراقيين أي تأثير سلبي على وجودهم على الأراضي الأردنية.
وقال إن «المفوضية تلقت أخيرا مبلغ (40) مليون دولار من الدول المانحة
لتمكينها من الاستمرار بتقديم المساعدات الإنسانية لهم وزيادة الأعداد المستفيدة منها»، مشيرا إلى «أن التأخير أثر على أداء المفوضية خلال الفترة الماضية».
ولفت إلى أن المفوضية بدأت بإعداد دراسة لموازنتها للعام المقبل التي ستقدم للدول المانحة مطلع العام المقبل، مشيرا إلى أن المفوضية دائما تحاول إيصال رسالة إلى تلك الدول بأن معاناة العراقيين مسألة إنسانية بحتة بعيدة عن الجانب السياسي في محاولة لرفع مساهمتها في ميزانيتها
اوان