Popular Posts

Recent Comments


إقبال كبير على اقتنائها هذه الأيام.. الأحجار الكريمة تجلب المحبة وتحمي من الرصاص

في أزقة ضيقة وسط مدينة كربلاء تنتشر محال صغيرة لبيع الخرز والأحجار الكريمة التي ازدهرت تجارتها هذه الأيام. اغلب مرتادي تلك المحال من الرجال الذين يقبلون على اقتناء الأحجار، التي تعرف محليا باسم “الفصوص”، وذلك لاعتقادهم بأنها تنطوي على قدرة خارقة على تذليل المصاعب وتحقيق الأمنيات. أغلب الناس يفضلون العقيق اليماني والعقيق الرضوي والفيروز، الذي يسمى أيضا الظفر.

ويؤمن عباس عبد الله، 43 سنة، بان أنواعا من الخرز أو الأحجار الكريمة لها أثر كبير في تسهيل أعمال حاملها أثناء مراجعاته لدوائر الدولة. ويقول في حديثه لـ”نيوزماتيك” “الموظفون الذين كانوا ينزعجون عندما اطلب منهم إنجاز معاملتي، صاروا يقابلونني بابتسامة عريضة ويظهرون لي احتراما واضحا”.

ولكن عباس يحذر المهتمين بجمع الأحجار الكريمة من “وجود أنواع مغشوشة فهي جميلة لكنها عديمة المنفعة ولا تعمل في الدوائر الحكومية”.

أما منصور هادي، 38 سنة، فيرى أن “الأحجار الكريمة تحمي الإنسان من الحسد”.

أحجار لتحسين الحال

ويسعى محدودو الدخل عادة إلى الاستعانة بالأحجار أو الفصوص لما “تحتويه من قوى غيبية” من أجل تحسين ظروفهم المعيشية، وهناك آخرون يلجأون إلى أنواع من الخرز “لإلحاق الضرر بخصومهم عبر تسليط قوة هذه الفصوص الخفية عليهم” كما يقول منصور هادي.

وثمة أحجار اكتسبت شهرة مع الزمن مثل”عرق السواحل” الذي يحظى بأهمية خاصة لدى المهتمين بجمع الفصوص، إذ يعتقد انه يحتوي على قوة غريبة لجهة تأثيره العاطفي، فهو يجعل قلب المحبوب رقيقا متسامحا.

وبحسب الرواية الشعبية فإن القنفذ هو الذي يدل على مكان “عرق السواحل” بين الأدغال، إذ أن القنفذ، وهو خارج، يغلق باب حفرته على صغاره بأحجار يزيلها حين يعود باستخدام “عرق السواحل” ثم يرميه جانبا فإذا تمكن أحد من الحصول على هذا العرق فإنه سيمتلك قوة كبيرة وثروة طائلة.

يقول عبد الله ريحان، 54 سنة، إن “قيمة عرق السواحل تصل إلى أكثر من 500 مليون دينار عراقي”، ويضيف أن “لهذا النوع من الأحجار قوة خارقة على فعل الأعاجيب. ومن أعاجيبه أنه يقرب القلوب البعيدة، ويسهل مهمة حامله من الناحية العاطفية”.

أما خضير عبد الحسن، 42 سنة، فيقول لـ”نيوزماتيك” إن “الخرزة كانت سببا في زواجه من ابنة عمه”. كان حب خضير لابنة عمه من طرف واحد فهي من بغداد وابنة طبيب معروف، ولم تكن تهتم بخضير أبدا. فاستعان بالفصوص والخرز ليجد أن ابنة عمه قد رق قلبها وقبلت الزواج منه، وهي اليوم تعيش معه بين أولادهما”.

ويرى سعد إبراهيم، 54 سنة، أن “بعض أنواع الفصوص تقي من الرصاص”، وقال “بعض اللصوص كانوا يستخدمونها أيام زمان، أما أنا فقد جربتها بنفسي مع إني لست لصا”.

أما الأمهات حديثات الولادة اللواتي يجف حليبها فيلجأن إلى أنواع أخرى من الخزر لاعتقادهن بأنها تجعل الحليب يتدفق من صدورهن.

خرافات ليس إلا

في مقابل هؤلاء ثمة من يعتبر قوة الأحجار الكريمة والخرز نوعا من الخرافات. الممرضة النفسية ندى عبد علي، 38 سنة، تقول في حديثها لـ”نيوزماتيك” إن “لإنسان يلجأ إليها لاتقاء مصاعب الحياة وعادة ما يستعين بها في أوقات الحروب والأزمات، فتجارة الأحجار الكريمة أو البحث عنها راج في العراق وانتشر بسبب الحروب التي مر بها العراق فأخذ الرجال يبحثون عن خرز ضد الرصاص وأخرى للرزق في زمن الحصار”.

وتضيف ندى عبد علي أن “هذه التجارة المتعلقة بالغيبيات استغلت من قبل أشخاص يسعون دائما لاستخدام مشاعر الناس وعواطفهم لتحقيق الربح، فراحوا يبيعون بعض الخرز بحجة أنها تجلب الحليب وأخرى تجلب المحبة لمداعبة مشاعر الشباب”.

غير أن أشخاصا عديدين من المهتمين بالأحجار والخرز يعتقدون بأنها “تستبطن قوى غيبية، ويمكنها أن تحقق منافع عديدة” كما يرى علاء والي، 49 سنة، ويقول “القضية ليست خرافية بل هي حقيقية بدليل اهتمام رجال الدين بالخرز والأحجار الكريمة”.

رجل الدين الشيخ إبراهيم الساري، 59 سنة، يرى أن “الأحجار الكريمة نوع مما يستحب التختم به. وهناك روايات عن الرسول تحث على التختم بها، أي جعلها خواتم”. ويوضح الشيخ الساري قائلا إن “الاعتقاد بأن الأحجار تنفع أو تضر من دون الله أمر خطير وربما يدخل الإنسان في دائرة الشرك”.

ويشير الساري إلى أن “الله وضع أسرارا في بعض الأحجار كما وضع بعض الأسرار في الأدعية والسور والآيات القرآنية وسائر الكتب المقدسة، وهو أمر ليس بغريب ولا مستحيل”.

المصدر : عباس سرحان/ نيوزماتيك/كربلاء/ إقبال كبير على اقتنائها هذه الأيام.. الأحجار الكريمة تجلب المحبة وتحمي من الرصاص (Iraqalaan)

Indexed under: , ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008