مجلس اعيان ميسان يرفض تشكيل مجالس الإسناد العشائر وعبد الكريم خلف يقدم اعتذرا للبدريين وسط انزعاج الصدريين

Editors » 28 June 2008 » In Features, Iraq, Politics and Security »

كريم ماهود: نحن صدريون لكننا نرفض الخروج على القانون وعلى القادة الامنين تصحيح حساباتهم

رفض مجلس اعيان ميسان الذي يضم في عضويته (210 ) شخصية من شيوخ ووجهاء وأكاديمي ومثقفي ميسان تشكيل مجالس إسناد العشائر التي تم تشكيلها مؤخرا بإيعاز من رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته الأخيرة لميسان .

الشيخ كريم ماهود المحمداوي رئيس مجلس اعيان ميسان قال خلال كلمته التي القاها في مؤتمر لمجلس اعيان ميسان بحضور العميد الركن سعد علي حربية قائد شرطة ميسان ” كلنا مع حملة بشائر السلام وندعمها ونسندها بكل ما اوتينا من قوة الا انها لا تستطيع ان تفرض علينا مجلس اسناد قانون لم نسمع به الا خلال كلمة رئيس الوزراء الاخيرة في ميسان لقد قمت في يوم 8/6/2007 بزيارة خاصة لرئيس الوزراء وشرحت له بالتفصيل ماتمر به محافظة ميسان من اشكالات وطالبته بالاعتماد على عشائر ميسان في حفظ حدودنا المنفلتة مع ايران الا ان الصراعات والمزايدات السياسية حالت دون تنفيذ ماتم الاتفاق عليه مع رئيس الوزراء “.

واضاف المحمداوي ” ليس تشكيل هذه المجالس او الصحوة يفرض القانون انها مجالس للمراهنات السياسية ومحاولة جديدة لاغتنام مكاسب انتخابية “.

واشار المحمداوي ” ان من كان يعمل خلال خمس سنوات مضت بأسم جيش المهدي وبأسم مقتدى الصدر او من يكتب الان على الجدران (فاصل ونواصل ) هم ليسوا صدريون ولا ينتمون للصدر وان كانوا يتهموننا بأننا صدريون فنحن صدريون حد النخاع الا أننا براء من القتلة والمجرمين نحن مع البعثيين الذين لم يجرموا بحق الشعب ومن يريد ان يعاقب أحدا لأنه عاش مع النظام فعليه ان يبحث له عن وطن آخر نحن ضد كل من يتآمر علينا ويجلب السلاح من إيران لتدميرنا ونحن مع الجميع ان كان الجميع مع العراق “.

ورفض المحمداوي محاولات بعض الجهات السياسية التي تتكئ على الدين في كسب السلطة بقوله “من يريد باسم المرجعية أن يعيد تاريخ (علي يزدي) فهو ليس من العراق ومن يهادن ويسالم الاحتلال باسم الدين والتدين أيضا نحن براء منه “، في اشارة صريحة الى المرجع الايراني الذي يعتبر المثل الاعلى لاعضاء منظمة بدر.

وأوضح المحمداوي ” نحن نعلم جيدا ان حملة بشائر السلام لا تستهدف أحدا وأنها تحتضن الكل، الا أن ممارسات قامت بها الأجهزة الأمنية غير منطقية ومرفوضة أهمها هو التهجم والاستهزاء بشخص السيد مقتدى الصدر خلال رفع صوره وإطلاق اسم (اهديرس) عليه، وهي كلمة تعني (مجنون معتوه ) فمقتدى الصدر هو عراقي وابن مرجع عراقي وان كان من سبب وراء خروجه من البلد فسببه نحن لاننا لم نحتضنه وكذلك نرفض رفع الصور من داخل البيوت لأنها حرية شخصية كذلك اعتقال كل من ينتمي للتيار الصدري مرفوض ولدينا حقائق تشير لذلك فقد تم اعتقال (40 ) شخصا اليوم من قضاء علي الشرقي والأسباب معروفة طبعا ينتمون للتيار الصدري وهذا سببه التقارير السوداء التي ترفع من شخصيات لها أهداف سياسية وهنا يجب على قادة بشائر السلام عدم الوثوق بهذه التقارير وتصحيح المعادلة الأمنية ليكون الاستهداف للخارجين عن القانون لا للتيار الصدري “.

وطالب المحمداوي المحققون بالاستقلالية وعدم التحزب بقوله ” يجب ان يكون المكلفون بالتحقيق مع المطلوبين بعيدون كل البعد عن الميول والتحزب والأجندات الخارجية وان يكونوا رجال دولة وليسوا عناصر حزب ولدينا حقائق وأدلة لمثل هكذا أمور لا نريد الإفصاح بها ويجب ضبط الحدود مع إيران لان بفضل الفلتان الذي يجتاح حدودنا أصبحت ميسان بؤرة الإرهاب ومصدر تمويل الأسلحة وأيضا إعادة النظر بتشكيل مجالس الإسناد ال(17 ) المنتشرة في عموم محافظة ميسان وإطلاق صراح العقيد جمعة دحام مدير شرطة حطين لنزاهته ووطنيته “.

فيما أكد بيان صادر عن مجلس اعيان ميسان اليوم جملة من المطالب التي رفعها شيوخ ووجهاء ميسان للقادة الامنيين منها: مراعاة حقوق الإنسان خلال تنفيذ الحملة واحترام مشاعر المواطنين وخصوصياتهم الدينية وانتماءاتهم داخل البيوت والتأكيد بان أحملة تستهدف الخارجين فقط واستثمار مبالغ الأعمار لبناء ميسان وان تكون شمولية في تشكيل مجالس الإسناد بعيدا عن الميول والانتماءات.

من جهته أكد العميد الركن سعد علي الحربية قائد شرطة ميسان احتمال الإفراج عن العقيد جمعة دحام مدير شرطة حطين لعدم ثبوت تورطه بآي اتهام وجه له وسننظر لكل ما طرح بهذا المؤتمر بعيد الاعتبار وسيتم نقله الى القيادات العليا .

وتتعالى اصوات التيار الصدري بالرفض والاستنكار والإدانة لكل الممارسات والأساليب التي تقوم بها حملة بشائر السلام التي يعتبرونها استهدافاً لهم . وقال الشيخ علي محسن احد أعضاء الديوان العشائري الحوزوي في مكتب الشهيد الصدر في ميسان ” أننا قلناها أكثر من مرة نحن مع حملة بشائر السلام بشرط إن تستهدف الجميع ألا أن ما يمارس هو عكس ما يقال فالأجهزة الأمنية تقوم بإزالة صور السيد مقتدى وشهداء جيش الأمام المهدي فقط فيما تبقى الصور الأخرى شاخصة وكذلك الاعتقالات كلها وجهت الى التيار الصدري فقط وهذا ما نرفضه ونحذرهم من نفاذ صبرنا لكثرة التجاوزات وان مقولة الحملة لا تستهدف أحدا هي غير صحية ودقيقة لان الحملة هي لأغراض انتخابية لإقصاء التيار الصدري من الساحة السياسية والاجتماعية “.

اللواء الركن عبد الكريم خلف مدير العمليات في وزارة الداخلية وقائد حملة بشائر السلام في ميسان قال “إن حملة بشائر السلام لا تستهدف جهة دون جهة اخرى الكل تحت طائلة القانون وسيتم إخلاء المباني من الجميع دون استثناء بعد أن تنتهي المهلة التي حددها دولة رئيس الوزراء لشاغلي المبني لإخلائها خلال مدة سبعة أيام ومهمتنا واضحة هي ملاحقة الخارجين عن القانون وجعل ميسان منزوعة السلاح “.

ورغم كل هذه التصريحات التي يحاول من خلالها قادة الاجهزة الامنية أن يبعدوا عن حملة بشائر السلام الاتهام باستهداف التيار الصدري الا أن اعلام المجلس الأعلى في ميسان وتحديدا منظمة بدر تؤكد عكس هذه التصريحات بعد ان قدم اللواء الركن عبد الكريم خلف مدير العمليات في وزارة الداخلية وقائد حملة بشائر السلام في ميسان اعتذارا رسميا عن دهم وتفتيش وتمزيق صور محمد باقر الحكيم وعبد العزيز الحكيم رئيسا المجلس الأعلى الإسلامي في العراق .

وذكر الموقع الرسمي للمجلس الأعلى الإسلامي في العراق في بيان نشره ” قدم مدير العمليات في وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف اعتذارا رسميا لمنظمة بدر بسبب قيام مجموعة من عناصر منتسبي الوزارة باقتحام مقر المنظمة في محافظة ميسان والتجاوز على منتسبيه وتمزيق صور تعود لرموز دينية وسياسية والعبث بمحتويات المقر”.

وأشار الموقع الى ” إن اللواء الركن خلف أكد خلال زيارته لمقر المنظمة برفقة وفد من الوزارة انه اصدر أوامره بمعالجة ما حصل وإعادة الصور إلى أماكنها وإصلاح الضرر الذي لحق بمقر المنظمة ووعد بعدم تكرار مثل تلك الممارسات”.

وفيما اثار هذا النبأ حفيظة الصدريين، رأى محللون سياسيون في تصرف خلف خرقا واضحا لهدف حملة بشائر السلام التي من المفترض ان تحقق المساواة في عمليات الدهم والتفتيش .

ضياء البلداوي محلل سياسي يقول ” إن اللواء الركن عبد الكريم خلف باعتذاره هذا نسف كل ما قاله منذ بدء حملة بشائر السلام بأن الجميع تحت طائلة القانون وان الحملة لا تستهدف أحدا فيما تقوم الأجهزة الأمنية برفع صور مقتدى الصدر فقط ويعتذر هو بنفسه وصفته الرسمية من منظمة بدر لإنزال القوات الأمنية صور قائدي المجلس الأعلى الإسلامي الأمر الذي يعطي انطباعا غير جيدا بان الحملة تستهدف مقتدى الصدر وأتباعه فقط وعليه ان يعيد حساباته ويعرف بأن مسؤوليته كقائد امن دولة تتطلب منه عدم الرضوخ للانتماءات والميول السياسية والاصطفاف مع جهة دون الأخرى “.

المصدر : الملف برس - الكاتب: الملف برس كريم ماهود: نحن صدريون لكننا نرفض الخروج على القانون وعلى القادة الامنين تصحيح حساباتهم

Tags: , , , , ,

Trackback URL

No Comments on "مجلس اعيان ميسان يرفض تشكيل مجالس الإسناد العشائر وعبد الكريم خلف يقدم اعتذرا للبدريين وسط انزعاج الصدريين"

Hi Stranger, leave a comment:

ALLOWED XHTML TAGS:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <code> <em> <i> <strike> <strong>

Subscribe to Comments