استهداف الطلبة الجامعيين في نينوى يثير مخاوف من تزايد العنف ضدهم

Editors » 27 June 2008 » In Iraq, Politics and Security »

تزايدت مؤخرا عمليات استهداف الطلبة الجامعيين في محافظة نينوى سواء من قبل المسلحين أو الجهات الأمنية، الأمر الذي أثار مخاوف لدى تدريسيين ومسؤولين حكوميين وطلبة من انتشار العنف ضد هذه الشريحة.
فخلال اقل من عشرة أيام شهدت جامعة الموصل حوادث قُتل فيها طالبان داخل الحرم الجامعي على يد قوات الأمن العراقية التي قالت إنهما كانا من المطلوبين البارزين لديها.
وقتل طالب جامعي آخر الاثنين الماضي على يد مسلحين مجهولين بعد خروجه من جامعة الموصل الواقعة في منطقة المجموعة الثقافية شمالي الموصل، فيما تعرض أربعة من الطلبة أمس الثلاثاء، للخطف على يد مجهولين يستقلون سيارتين مدنيتين أثناء توجههم لتأدية امتحاناتهم النهائية.
كما اختطف 49 طالبا جامعيا، في الطريق الرابط بين مدينة الموصل وحمام العليل (35 كم جنوب الموصل) في نيسان ابريل الماضي، وقامت قوات الأمن العراقية بتحريرهم آنذاك.
ووصف رئيس جامعة الموصل الدكتور أبي الديوجي عمليات استهداف الطلبة بأنها “ظاهرة ليست جديدة على الجامعة”، معربا عن قلقه من تزايد العنف ضد الطلبة.
وحول الاشتباك الذي وقع قبل أيام بين عناصر من الشرطة وطالبين كانا مطلوبين لدى الجهات الأمنية، قال الديوجي للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) إن “الجامعة ليست مؤسسة عسكرية حتى تتمكن من منع المسلحين سواء كانوا من قوات الشرطة أو غيرهم من الدخول إلى الحرم ومنع مثل هذه الحالات”.

أما حادث الاختطاف الذي وقع الثلاثاء في حي الشفاء (غربي الموصل) فعزا أسبابه إلى كون “المنطقة ساخنة”، داعيا إلى ضرورة أن تتوفر فيها حماية من قبل “القوات الأمنية كون غالبية الطلبة يسكنون فيها خاصة طلبة المحافظات”.
ويذكر أن في مدينة الموصل (405 كم شمال بغداد) عدة مناطق ساخنة تشهد انفجارات شديدة وعمليات خطف واغتيالات واسعة منها : منطقتا الوحدة وسومر جنوب شرقي الموصل، وأحياء الانتصار والميثاق والزهراء والتحرير شرقي الموصل، وأحياء اليرموك والإصلاح الزراعي وتل الرمان وحي التنك غربي الموصل، فضلا عن المنطقتين الصناعيتين الواقعتين في الجانبين الأيمن والأيسر في المدينة، بحسب المسؤولين الأمنيين.
وحول وجود خطط مشتركة بين جامعة الموصل والقوات الأمنية لحماية الطلبة، أوضح الديوجي أن الجامعة طلبت منذ فترة “وضع خطط لحماية الطلبة” و”حققت الجهات الأمنية بعضا منها”، لكنه استصعب “توفير الحماية لجميع الطلبة البالغ عددهم 30 ألف طالب موزعين على مناطق مختلفة”.
وشكى رئيس الجامعة من أداء نقاط التفتيش التي يفترض أن تتوفر لحماية الطلبة قائلا “طالبنا أكثر من مرة ومنذ العام الماضي أن تكون هناك قوة تحمي المناطق التي فيها كثافة طلابية لتراقب دخول وخروج الطلبة”.
وأضاف أن “الاعتداء الذي تتعرض له جامعة الموصل هو من جميع الأطراف”، مبينا أن أي انفجار يحدث بالقرب من الأقسام الداخلية فإن “أول من يتم اعتقاله هم الطلبة الساكنين في القسم بدليل أن مثل هذه الحوادث تكررت أكثر من مرة”.
أما المتحدث الرسمي باسم عمليات نينوى العميد خالد عبد الستار، فيقول لـ(أصوات العراق) إن “الإرهاب لا يفرق بين الطالب والجامعي والمواطن الاعتيادي” في تنفيذ غاياته.
وعزا عبد الستار عمليات اختطاف الطلبة أو اغتيالهم إلى أنهم “لا يؤيدون أفكارهم (المسلحين)، لأن المجاميع الإرهابية تقتل من يتكلم ضدها أو يفكر بغير أفكارها”.
وفي معرض حديثه عن الخطط الأمنية الخاصة بحماية الطلبة يشير عبد الستار إلى أنه تم “وضع نقاط أمنية بالقرب من مكان سكنهم بعد حادث اختطاف 42 طالبا في شهر نيسان الماضي. كما تم وضع نقطة أمنية ثابتة قريبة من كل قسم داخلي للطلبة للمراقبة ليلا ونهارا”.
وعن حادث الاختطاف الذي وقع أمس الثلاثاء ضد أربعة من الطلبة قال عبد الستار إن الحادث “لم يقع في مكان سكناهم، ونحن لا نستطيع أن نرفق حماية مع كل طالب”، مشيرا إلى أن قائد عمليات نينوى “اصدر أوامر بتشديد الحراسة” على الطلاب ومراقبة الطرق التي تؤدي إلى مناطق سكناهم لغرض تامين حماية أفضل.
إلى ذلك، أوضحت مسؤولة الإعلام في وزارة التعليم العالي سهام الشجيري لـ(أصوات العراق) أن الوزارة أوصت جامعة الموصل بضرورة توفير وتشديد الحماية بالتعاون والتنسيق مع أجهزة الدولة سواء كانت من وزارة الداخلية أم وزارة الدفاع خارج أسوار الجامعة”.
وذكرت الشجيري أن وزارتها وفرت لجامعة الموصل آليات وضوابط تطبق خلال فترة الامتحانات لحماية الطلبة، خلال الأشهر والسنوات الماضية، واستطاعت أن تحد من الكثير من عمليات العنف ضد الطلبة، مشيرة إلى أن عمليات العنف التي حدثت خارج الجامعة كانت “ستتضاعف لولا الحماية المكثفة”.
وأعربت الشجيري عن أملها بأن يساعد “الدور الرائع للأجهزة الأمنية” في “الحد من الانتهاكات والخروقات التي تحدث في الجامعة”.
وحول طبيعة آليات وضوابط الحماية بين وزارة التعليم وجامعة الموصل من جهة والأجهزة الأمنية من جهة أخرى، بينت الشجيري أن هناك تنسيقا بين وزارت الداخلية والدفاع والتعليم العالي “لتكثيف الحمايات خارج أسوار الجامعة”.
ونوهت بأن هناك “تنسيقا بين هذه الوزارات لحماية الأقسام الداخلية (التي تأوي طلبة المحافظات الأخرى) والقاعات الامتحانية وتوفير الأمان والحماية للطلبة كي يكملوا الامتحانات”.
إلا أن الطالب الجامعي (ع ص) توقع أن تكون أسباب ملاحقة الأجهزة الأمنية لبعض الطلبة لكون أن “جامعة الموصل أصبحت بؤرة لشبكات يشكلها بعض الطلبة المرتبطين بجهة حزبية تسيطر على الجامعة” دون أن يسمي تلك الجهة.
وتابع أن “مشكلة الجهات الأمنية في حماية الطلبة تكمن في ضعف أجهزتها الاستخبارية أمام قوة هذه الشبكات المضادة في جمع المعلومات ومن ثم تنفيذ الاعتداءات على الطلبة”.
وفي السياق ذاته، أكد الطالب (س م) أن “الطلبة يرفضون العنف والإرهاب، لكنهم لا يستطيعون الكلام في قاعات الدراسة أو الأماكن الأخرى بالجامعة بسبب الخوف من بطش المسلحين”، مبينا أن “الكثير من الطلبة يتعرضون للتهديد لأتفه الأسباب”.
وتشهد محافظة نينوى حملة عسكرية واسعة، منذ العاشر من أيار مايو الماضي، لتعقب المسلحين وفرض القانون والنظام، وأطلق على الحملة في البداية اسم (زئير الأسد)، ثم أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي إطلاق الجزء الثاني منها، بعد اقل من أسبوع، باسم عملية أم الربيعين.
ع ع أ (تق) - ص م – ش م

اصوات العراق - استهداف الطلبة الجامعيين في نينوى يثير مخاوف من تزايد العنف ضدهم

Tags: , , , ,

Trackback URL

No Comments on "استهداف الطلبة الجامعيين في نينوى يثير مخاوف من تزايد العنف ضدهم"

Hi Stranger, leave a comment:

ALLOWED XHTML TAGS:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <code> <em> <i> <strike> <strong>

Subscribe to Comments