Popular Posts

Recent Comments


مؤتمر تحسين الكهرباء في الفرات الاوسط يختتم بتوصيات (روتينية) ووجبة غذاء دسمة

في قاعة مكيفة، ناقش ممثلو الحكومات المحلية في اربع محافظات عراقية ما آل اليه واقع المنظومة الكهربائية في منطقة الفرات الاوسط والحلول اللازمة للقضاء على هذه الازمة.

ولم تخلو الجلسة التي حضرها رعد الحارس الوكيل الاقدم لوزارة الكهرباء من مشادات كلامية ساخنة حينا ومن صراحة حينا اخر ، حتى ان بعض المسؤولين اعربوا عن قلقهم من ردة الفعل المتوقعة من الجمهور الذي سوف لن يقدم على انتخابهم مرة ثانية كونهم اخفقوا في توفير الكهرباء ووضع حد للشحة الحاصلة فيها.

المؤتمر الذي اطلق عليه اسم مؤتمر تحسين الطاقة الكهربائية لمحافظات الفرات الاوسط، عقد في مقر مجلس محافظة بابل ، وقد شهد حالات من الشد والجذب بين المؤتمرين الذين خرجوا بجملة من التوصيات اختتموها بمادبة غذاء كبرى تمت في احد المطاعم الفارهة وسط مدينة الحلة..

وقد اوصى المؤتمرون بضرورة ان تتدخل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لوضع حد لتلاعب مركز السيطرة المركزية بحصص المحافظات من الكهرباء، والزام المسؤولين في محافظتي البصرة والناصرية التقيد بتعليمات وزارة الكهرباء الخاصة بتوزيع الاحمال ، وتعيين ممثلين عن كل محافظة يشرفون على عمل مركز السيطرة الوطنية، وعقد مؤتمر موسع يشمل جميع محافظات العراق، وغيرها الكثير من التوصيات التي لم يجزم أي واحد من الحاضرين على امكانية الاخذ بها، ما دفع رئيس مجلس محافظة بابل المهندس محمد المسعودي الطلب من ضيوفه التوجه الى المطعم قبل ان ينتهوا من صياغة التوصيات.

وقال اسعد ابو كلل محافظ النجف خلال المناقشات التي استغرقت اكثر من ساعتين “من الضروري تفعيل عمل مركز السيطرة الوطنية في منطقة الفرات الاوسط من خلال تزويده باجهزة حديثة وتشكيل غرفة عمليات لتحديد النواقص والمشكلات التي يعانيها قطاع الكهرباء في المنطقة للحد من تلاعب السيطرة الوطنية بالحصص المقررة من قبل وزارة الكهرباء”، مؤكدا على اهمية “ان تضع الحكومة المركزية حدا لتجاوزات محافظتي البصرة والناصرية على حصص باقي المحافظات”.

وذكر ابو كلل “ان محافظة البصرة وحدها تتجاوز على حصتها بحدود 400 ميكا واط فيما تتجاوز محافظة الناصرية على حصتها بحدود 200 ميكا واط ما يؤثر على حصص باقي المحافظات”.

من جهته، هدد محافظ بابل سالم المسلماوي بان يحذوا حذو محافظتي البصرة والناصرية في حال لم تجد وزارة الكهرباء حلولا سريعة لازمة الكهرباء قبل موعد انتخابات مجلس المحافظات، مؤكدا “ان أي من المواطنين سوف لن يقدم على انتخابنا لاننا لم نتمكن من توفير الكهرباء اليه”.

المسلماوي تساءل ايضا عن الإجراءات القانونية التي اتخذت بحق المحافظات المتجاوزة على حصصها، وطالب بتخصيص 85% من انتاج الكهرباء في بابل الى منطقة الفرات الاوسط كون بابل وحدها تنتج اكثر من 850 ميكا واط لا تستفيد الا من القليل منها.

وكرر الدكتور عقيل الخزعلي محافظ كربلاء اتهام مركز السيطرة الوطنية بالتلاعب بحصص المحافظات، داعيا الى ضرورة توظيف الفتاوى الشرعية التي اصدرها رجال الدين في الحد من التجاوزات على الشبكة الوطنية واحترام الحصص التي تقررها وزارة الكهرباء لكل محافظة.

وقال “ان محافظات الفرات الاوسط لا تحصل الا على 11% من مجموع انتاج الطاقة في العراق على الرغم من انها اكثر المحافظات العراقية انتاجا للطاقة ومن الضروري انصافها”.

واقترح الخزعلي تشكيل لجنة باسم لجنة الطاقة ضمن عمليات خطة فرض القانون تتولى الاشراف على مركز السيطرة الوطنية وفرض عقوبات رادعة على المحافظات التي تتجاوز على حصصها، لعل ذلك يساعد في تحسين وضع الطاقة الكهربائية للمدة المتبقية حتى اجراء الانتخابات المحلية.

في غضون ذلك، طالب حامد الخضري محافظ الديوانية الحكومة المركزية بتفعيل المقترحات التي قدمت اليها بخصوص بناء محطات توليد في كل محافظة، مشيرا الى “ان هذه المقترحات جوبهت بالمماطلة من قبل وزارتي التخطيط والمالية”.

ودعا الى ان تكون وزارة الكهرباء تحت اشراف رئيس الوزراء بهدف الحد من التلاعب في حصص المحافظات من قبل مركز السيطرة الوطنية.

ولم تقتصر المناقشات على ما طرحه المحافظون، اذ ان اعضاء من مجلس محافظة بابل تقدموا بمقترحات جريئة، لعل اهمها ما طرحه سعد يحيى ، اذ قال لدي مقترح، وهو في الحقيقة حلم يحلم به كل مواطن عراقي، ومقترحي يتضمن قطع خطوط الطواريء عن منازل جميع المسؤولين في المحافظات ابتداءا بالمحافظين وانتهاءا باصغر عضو في اضعف حزب او حركة سياسية، حتى يشعر هؤلاء بالمعاناة الحقيقية التي يعانيها العراقيون ويتحركوا بجدية لحل ازمة الكهرباء”.

وازاء ما طرح ،لم يمتلك رعد الحارس الوكيل الاقدم للوزارة الا ان يدافع عن موقف وزارته بعذر عده المراقبون بانه (اقبح من الذنب) اذ بادر المؤتمريين بالقول “ان وزارة الكهرباء ليس لديها اية سلطة على مركز السيطرة الوطنية الذي مازالت الجماعات المسلحة تسيطر عليه بالكامل”، ما دفع بالحاضرين الى ان يعلنوا عن استعدادهم ارسال قوات من محافظتهم لاستعادة المركز وتوفير الحماية له.

وبحسب المراقبين ،فان الحكومة التي استطاعت ان تفرض سيطرتها على اكثر المناطق سخونة في بغداد والبصرة والموصل لا يصعب عليها السيطرة على بناية صغيرة يعمل فيها عدد من الموظفين الحكوميين.

الحارس اعترف ايضا بان مشكلة الكهرباء في العراق شائكة ومتشعبة وتحتاج الى وقفة من جميع الاطراف سواء في الحكومة المركزية او الحكومات المحلية في المحافظات.

وبين ان حمل الذروة ومنذ بداية الاول من شهر حزيران الحالي وصل الى 5000 ميكا واط في حين ان حاجة العراق الى الكهرباء تتجاوز الـ(12) الف ميكا واط ما يجعل الحاجة ملحة الى توفير الوقود للوحدات الانتاجية الجديدة لسد النقص الحاصل في الانتاج، موضحا ان 4 وحدات في المسيب مثلها في التاجي ووحدات اخرى في جنوب بغداد متوقفة عن العمل بسبب نقص امدادات الوقود.

وقال “ان الوزارة تعمل على بناء محطات كهربائية في مناطق الحيدرية والنجف وكربلاء والديوانية بسعة 250 ميكا واط لكل محطة، في حين تنتظر الوزارة قانون الاستثمار لابرام 5 عقود مع شركات اجنبية متخصصة في مجال الكهرباء”.

وقبيل ختام المؤتمر، حاول الدكتور نعمة جاسم نائب رئيس مجلس محافظة بابل الطلب من المشاركين في المؤتمر التفكير بحلول جذرية للقضاء على ازمة الكهرباء بدل انفاق ملايين الدنانير على مؤتمرات لا تسمن ولا تغني من جوع، الا ان محمد المسعودي رئيس مجلس بابل طلب من نائبة انهاء ما بدأ به من كلام كونه كلام قاس وربما يزعج المسؤولين في وزارة الكهرباء.

وحضر المؤتمر عادل حميد المستشار في وزارة الكهرباء ورؤساء مجالس محافظات الفرات الاوسط وعدد من اعضاء هذه المجالس فضلا عن المدراء العامين لمديريات الانتاج والتوزيع والنقل التابعة لوزارة الكهرباء في منطقة الفرات الاوس

مؤتمر تحسين الكهرباء في الفرات الاوسط يختتم بتوصيات (روتينية) ووجبة غذاء دسمة

Indexed under:

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008