الاقتصادية: انخفاض مناسيب المياه يثير قلق المزارعين ومربي الأسماك
إن احتياجات العراق المائية في الوقت الحالي تبلغ نحو 50 مليار متر مكعب من مياه الشرب والزراعة والاستهلاك الصحي والصناعي، في حين لا تتجاوز مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في عموم البلاد نحو 100 ألف كيلو متر مربع وبإنتاجية متدنية.
أن نسبة الواردات المائية الحالية لجميع أنهر العراق تبلغ 43.92 مليار متر مكعب من ضمنها مياه نهر دجلة بكمية 9.78 مليارات ونهر الفرات بكمية 8.45 مليارات..
حقيقة ذات تأثير سلبي على واقع الزراعة والحياة في العراق بدأت تعقد مشاكل الاقتصاد العراقي وتوسع دائرة الخلل الذي يعانيه في مجمل العمليات الداعمة لنهضة الاقتصاد..
والزراعة التي تعد احد دعائم الاقتصاد العراقي الرئيسة، بدأت تتأثر اليوم بسبب شحة المياه خلال المدة المنصرمة.. وتنقل السوق من حال الى اخر مخلفا تأثيراً واضحاً على طبيعة الاسعار..
لاسيما وان العالم يعيش فترة ازمة غذائية ترمي بظلالها على العالم وتنذر باتساع دائرة الفقر.. فانخفاض مناسيب مياه نهري دجلة والفرات ابعدت مساحات زراعية واسعة عن الاستثمار والانتاج ودعم السوق المحلية بانواع مختلفة من المحاصيل الزراعية الضرورية وكذلك الاسماك..
حيث توجد حقول كثيرة تتبنى عملية تربية الاسماك على طول حوضي دجلة والفرات تنتج الاف الاطنان من الاسماك .. حسين علي محمد مربي اسماك يسكن منطقة الكرمة غربي بغداد يقول: اعمل في ميدان تربية الاسماك منذ 20 عاما وتوسعت في مجال تربية الاسماك وصار عدد احواض الاسماك التي املكها 10 احواض وتوسع مستوى الانتاج بانواع مختلفة تعرض في اسواقنا المحلية وباسعار تناسب مستوى الدخل للعائلة العراقية .. ولكن اليوم اختلف الامر بسبب شحة المياه وتراجع عدد احواض تربية الاسماك بشكل تدريجي الى ثلاثة احواض وخلال الفترة المقبلة سيتقلص العدد الى اثنين اذا استمرت مناسيب المياه بالانخفاض.. وشرعت قبل اشهر الى الاعتماد على مياه البزول لسد النقص الحاصل في مياه الانهار التي تغذي حقول الاسماك ولكن المزاوجة بين مياه الانهار والبزول لتغيير مياه الاحواض اجدها تحمل تأثيرات سلبية على واقع انتاج الاحواض المتبقية من الاسماك.. محمد عدوان ابو سلام صاحب حقول تربية اسماك في ضواحي بغداد يقول: بدأت مسألة تحكم دول الجوار في مياه نهري دجلة والفرات تثير مخاوفنا وتقلقنا.. خصوصا ونحن نعتمد على تربية الاسماك في حياتنا اليومية وتعتبر مصدر رزقنا الوحيد وما املكه من مساحة ارض خصصته منذ 51 عاما لتربية الاسماك من خلال تقسيم الارض الى عدة حقول ووجدت هذه المهنة تجدي نفعا وتحقق جدوى اقتصادية كبيرة الى الفرد والمجتمع.. ونقص المياه اخذ يوثر سلبا على حياتنا اليومية لان اعداد الاحواض اخذت تتناقص عن السابق في اغلب المناطق المجاورة خصوصا تلك التي تقع بعيدا عن مصبات الانهار.. عمار محمد الدلاوي مزارع يسكن شمال بغداد يقول تأثيرات الجفاف اخذت تؤثر سلبا على حياتنا اليومية ومساحات كثيرة من الاراضي الزراعية اليومية صارت بعيدة عن الانتاج.. انا احد المزارعين الذين نالهم حيف الجفاف فبعد ان كنت استثمر 80 دونما وهي الارض التي املكها، اليوم استثمر 10 ودونمات فقط وذلك لقلة مياه السقي وأزاوج في سقي الارض بين الاعتماد على مياه النهر التي تصلنا بشكل متقطع ومياه الابار الارتوازية.. وهذا الامر جعل انتاج الوحدة الزراعية ينخفض لدي الى 60 بالمائة عما كان عليه في الماضي.. وصرت افكر في ايجاد بدائل لتوفير المياه ولم يكن امامي سوى الابار وهذا يحتاج الى مضخات ماء ووقود وغير ذلك من الامور التي تعقد العملية الزراعية..
فضلا عن انخفاض انتاج الوحدة الزراعية في حال استخدام مياه الابار للزراعة..
الى ذلك قال نوري كاظم مدير عام في وزارة الموارد المائية أن تصل نسبة العجز في مياه الأنهار المشتركة الداخلة إلى العراق من ثلاث دول هي تركيا وسوريا وإيران، قد تصل إلى أكثر من 33 مليار متر مكعب عام 2015 إذا لم يتم التوصل إلى قسمة عادلة بينها وبين العراق.
إن احتياجات العراق المائية في الوقت الحالي تبلغ نحو 50 مليار متر مكعب من مياه الشرب والزراعة والاستهلاك الصحي والصناعي، في حين لا تتجاوز مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في عموم البلاد نحو 100 ألف كيلو متر مربع وبإنتاجية متدنية.
أن نسبة الواردات المائية الحالية لجميع أنهر العراق تبلغ 43.92 مليار متر مكعب من ضمنها مياه نهر دجلة بكمية 9.78 مليارات ونهر الفرات بكمية 8.45 مليارات..
وذكر مسؤولون في الموارد المائية ان الطاقات التخزينية لكميات المياه في العراق متدنية لاتناسب الطاقات التخزينية العالية والتي تصل الى 148 مليار متر مكعب .. بسبب قلة الواردات المائية التي تصل عبر نهري دجلة والفرات..
جريدة الصباح - انخفاض مناسيب المياه يثير قلق المزارعين ومربي الأسماك








No Comments on "الاقتصادية: انخفاض مناسيب المياه يثير قلق المزارعين ومربي الأسماك"