اتفاقية مع امريكا تضمن السيادة العراقية .. كيف??
ما ورد على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية لا يعدو كونه محاولة لتبرير مواقف هذه الحكومة وعزل المقاومة العراقية الرافضة للوجود الامريكي والمتعاونين معه ومن عناصر هذه المقاومة الطبيعة الحال التيار الصدري الذي يعتبر جزءا من التركيبة الطائفية التي تدير شؤون العراق.
يبدو ان ممثلي الحكومات المتعاونة مع المحتلين في كافة انحاء العالم لا يدركون بشكل كامل حقيقة ما يصرحون به ومدى قدرتهم على اقناع الاخرين بمثل هذه التصريحات.
ما يدعو الى مثل هذا الحديث تصريحات المتحدث باسم الحكومة العراقية من ان هذه الحكومة تؤكد حرصها الحفاظ على كامل سيادتها في اتفاقية طويلة الامد مع الولايات المتحدة الامريكية قد …??? ويتم التوصل اليها بحول اواخر العام الحالي.
عملياً فان المثل الشعبي القائل »ما في القدر تخرجه المغرفة« ينطبق على الحالة العراقية وعلى تصريحات الناطق باسم الحكومة .. كيف تستطيع مثل هذه الحكومة عقد اتفاق مع بلد تحتل قواته اراضيها وتحرم بالتالي مواطنيها من اي مظهر ومظاهر الاستقلال وتحرمها هي ايضا من اي قدرة على اتخاذ قرار مستقل??
ما ورد على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية لا يعدو كونه محاولة لتبرير مواقف هذه الحكومة وعزل المقاومة العراقية الرافضة للوجود الامريكي والمتعاونين معه ومن عناصر هذه المقاومة الطبيعة الحال التيار الصدري الذي يعتبر جزءا من التركيبة الطائفية التي تدير شؤون العراق.
محاولة الناطق باسم الحكومة العراقية في تصريحه اظهار خلاف مفترض بين هذه الحكومة والقوات الامريكية حول طبيعة هذه الاتفاقية المفترضة لن تمر على احد والاتفاقية التي يتحدث عن انها سترضي الشعب العراقي ولن تضر بمصالحه ولن تتعدى كونها تكريس للاحتلال ورؤيا يحاول الناطق اقناع نفسه بها لان الاحتلال الامريكي في العراق هو صاحب القرار الاول والاخير في اي تغيير يحصل على وجود قواته او على طبيعتها او طبيعة تعاملها مع الحكومة ومع أبناء الشعب العراقي.
الاحتلال الامريكي للعراق احتلال طويل الامد ومثل هذا الاحتلال جاء وكما اعلن اكثر من مسؤول في الادارة الامريكية لاغراض اقتصادية اساسها وأولها النفط ومن بعده او بالترابط معه تغيير طبيعة المنطقة بما يخدم المصالح الامريكية بعيدة المدى ويساعد في استقرار الوجود الاسرائيلي ويعمل على تسهيل مهمة الولايات المتحدة في التعامل مع ايران وسورية والمقاومة اللبنانية والواقع الفلسطيني.
مثل هذه الحقائق والوقائع لا تدع مجالاً لشك بان الناطق باسم الحكومة العراقية لا علاقة له بمستقبل العراق ولا حتى باستقلال العراق لان القوات الامريكية في العراق هي صاحبة القرار في ذلك ولان خروجها من العراق والوصول الى حالة ان يحكم العراقيون انفسهم ويريدون مصالحهم الاقتصادية والسياسية هو الاساس في ذلك.
المصدر : العرب اليوم : د. حيدر رشيد : اتفاقية مع امريكا تضمن السيادة العراقية .. كيف??