Popular Posts

Recent Comments


"Innocents as they fall down; we follow," | "يمرون أبرياء.. ونحن على الأثر" آخر ما كتبه الصحفي نزار الراضي قبل اغتياله

لم يستبعد نزار الراضي، أحد أبرز مراسلي ( أصوات العراق)، أنه سيكون ضمن قافلة “شهداء الصحافة العراقية”؛ فقد كانت آخر مقالة له قبيل اغتياله، في 30 آيار/ مايو من العام الماضي ( 2007)، بعنوان (يمرون أبرياء.. ونحن على الأثر) تطرق فيها لحياة الصحفي العراقي في بيئة ما زالت الأخطر في العالم منذ أكثر من خمس سنوات.

Missan, May 30, (VOI) – Nizar al-Radi, one of the reporters of Aswat al-Iraq – Voices of Iraq – (VOI), did not altogether rule out the possibility of joining the long queue of martyrs of the Iraqi press.

وتصادف، غدا (الجمعة)، الذكرى السنوية الأولى لاغتيال نزار عبد الواحد الراضي، مراسل الوكالة المستقلة للإنباء ( أصوات العراق) في محافظة ميسان منذ منتصف العام (2005)، والذي اغتيل من قبل مجموعة مسلحة مجهولة في مدينة (العمارة) بينما كان مع مجموعة من زملائه يستعدون لحضور ورشة للصحفيين في المدينة.
وتجري استعدادات مكثفة في مدينة العمارة الجنوبية (390 كم جنوب العاصمة بغداد) تقوم بها مؤسسات وجمعيات صحفية مختلفة للاحتفال بالذكرى السنوية الأولى للراحل تتضمن إقامة مسابقة باسمه فضلا عن عروض سينمائية ومسرحية ومعرض لمقتنياته الشخصية.
“أنتم يا من أبحتم دمنا، لا تتركوا أحدا منا ولا تأخذكم بنا رأفة، اسحقونا اقتلونا ،اقتلوا حتى اطفالنا واسحقوا كل جميل في بيتنا، لن نكتب في وصيتنا بأن يؤخذ ثارنا أو أن يطالب ذوينا بدية دمائنا ؛ ولكن فقط نطلب أن يعترف من قتلنا بأنه اراد قتل الحقيقة الكامنة فينا مغموسة بحب الوطن”. هكذا كتب الراضي في نبوءته.
ويضيف بلغة شعرية شفيفة لكنها لم تفقد صلتها بلهجته الحاسمة “سنبقى مثل فراشات الليل، حاملين قبس الحقيقة لنخط صفحة جديدة نسير معها عكس التيار الذي سنجرفه حتما بهمة أولها موضوعية وأوسطها حيادية وآخرها مسؤولية”.
ويختم نبوءته بالقول “واليكم أيها المكللون بالغار والياسمين نقطع العهد بأننا سنمضي في أثركم ولن نرتد”.
لم تكن تلك المقالة نبوءته الوحيدة، فقد تحدث قبل اغتياله في مقال آخر أيضا عن موجة القتل التي تطال الصحفيين من دون حساب ، وتساءل كثيرا عن سر الصمت الحكومي اتجاه ذلك، وكأنه على يقين من إن موته سيكون، كما قال “رقما يتصاعد في بيانات وتقارير.. وليس هناك في الميدان شاهد!”.
ونزار الراضي من مواليد ميسان في (29/2/ 1969)، وحاصل على شهادة البكالوريوس في الآداب، وترك وراءه ثلاثة أطفال.
والتحق الزميل الراحل بـ ( أصوات العراق) في بداية آيار مايو عام 2005، وإلى جانب عمله الصحفي الذي تميز بالدقة والموضوعية. فقد كان الراحل ناشطا في المجال النقابي، حيث ترأس رابطة الصحفيين الشباب في ميسان.
وكان الراضي أول صحفي تفقده (أصوات العراق) من بين ثلاثة صحفيين فقدتهم في مدة أسبوعين منتصف العام الماضي، وتلته بعد أيام الفقيدة سحر الحيدري مراسلة الوكالة في محافظة نينوى، ومن ثم الصحفي عارف علي مراسل الوكالة في محافظة ديالى.
ولعل زملاؤه الذين فقدوه هم العزاء الوحيد في ظل هذا التناسي، ليكونوا الشاهد على حياته وأثره نشاطات وفعاليات تحمل اسمه وتستذكر حضوره الذي كان واسعا في الساحة الإعلامية.
إذ تم تأسيس “مؤسسة الشهيد نزار الراضي” في آذار/ مارس الماضي، التي يقول عنها شقيقه علي عبد الواحد، مدير المؤسسة، إنها “دليل على حبنا لفارس ومبدع كبير رحل عنا وهو في أوج  عطائه سقط على ثرى العراق مضرجا بدمه قربانا للسلطة الرابعة”.
ويضيف عبد الواحد لـ ( أصوات العراق)، في مناسبة الذكرى الأولى لاغتيال شقيقه، أن هذه المؤسسة “ليست مؤسسة إعلامية فقط ، بل تسعى للنهوض بإبداع هذه المدينة عبر احتضان كافة الأنشطة الثقافية والفنية والإعلامية والفكرية”.
ويتابع قائلا بأسى “بنهاية شهر آيار/ مايو، تحل الذكرى السنوية الأولى المفجعة والأليمة التي أدمت الأسرة الصحفية والإعلامية في ميسان وقلدتها بأرفع وسام ألا وهو وسام الشهادة”.
ويستذكر شقيقه الراحل، والألم بادٍ على تقاسيم وجهه، ويقول “إن ففجيعتنا به كانت كبيرة، وفقده كان عظيما علينا، فنجرع برضا مرارة الذكرى”.
وفي سياق الاحتفال بذكرى الشهيد، يضيف عبد الواحد “تتواصل استعداداتنا منذ شهر تحديدا لإقامة حفل استذكار الفقيد بعد عام على اغتياله وذلك من خلال إطلاقنا لمسابقة حملت اسمه هي مسابقة الشهيد الصحفي نزار عبد الواحد  للمقال والتحقيق الصحفي” ، لافتا إلى إن حفل استذكاره “سيكون  انتصارا للمهنة.. لا حفلا بكائيا ورثائيا”.
ومضى قائلا “نستعد أيضا لتقديم عمل مسرحي يتحدث عن الشهيد وهي مسرحية (الشاهد) تأليف وتمثيل وإخراج الإعلامي عدي المختار يضاف لها معرض شامل لإنجازات الشهيد وصوره ومقتنياته وستتم توجيه الدعوة لشخصيات سياسية وثقافية وفنية وإعلامية من داخل المحافظة وخارجها  بالإضافة لإلقاء قصائد”.
وأوضح عبد الواحد “كما سيعرض في حفل استذكاره فيلم وثائقي أعده وأخرجه الإعلامي عبد الناصر عبد الأمير يتحدث عن المراحل المهمة في حياة الشهيد واهم ما قاله عبر لقاءات تلفزيونية مختلفة مع قناة البغدادية الفضائية”.
“لم ننسه كي نستذكره.. نزار معنا في آهاتنا وأحلامنا وأحزاننا, نسمع صوته ووقع خطاه في كل مكان.. نزار عصي على النسيان فلم ولن ينل منه”. هكذا عبر الإعلامي عدي المختار رئيس رابطة الصحفيين الرياضيين في ميسان في الذكرى الأولى لرحيل الراضي.
واستدرك “إنني اشعر بحزن وألم ولوعة كبيرة حينما يمر على خاطري وكلما مررت بشارع دجله تطالعني صورته الجاثمة بكل عنفوان على وقع الجريمة ومكانها”.
يشار إلى انه تم إقامة جدارية كبيرة تحمل صورة الراضي على شارع دجلة قرب المكان الذي اغتيل فيه.
وتابع المختار “تعلمنا من نزار الكثير وحملناه من أمانينا الكثير أيضا, أنا على اقل تقدير يعيش معي في كل لحظة وثانية لم يبارح ذاكرتي…”
وعبر المختار عن شعور يختلط فيه الحزن والفخر مفسرا ذلك بقوله “نشعر بفخر وحزن لأننا فقدنا فارسا بكل معاني الفروسية، رجولة ومهنية ووطنية، وصديقا كان الحضن والملاذ لنا نحن الصحفيين الشباب الذين بدأنا العمل معه”.
واعتبر الصحفي حيدر سليم الحسني الشهيد الراضي “من بين ابرز الصحفيين المميزين في ميسان بل يعد أبرزهم فهو صحفي مثابر، مهني في عمله، محب له، واثق من أدواته، عمل جاهدا لنقل كل ما يعرفه إلى شريحة من الشباب الذين ملأهم الطموح للخوص في غمار السلطة الرابعة فأسس رابطة الصحفيين الشباب التي جمع فيها كل أفكاره فوجهها إلى شباب واع ومثابر”.
وأشار إلى أن (نزار) مارس العمل الصحفي “فأبدع فيه حتى ارتقى إلى العمل في أفضل المؤسسات الإعلامية التي نال عمله إعجابهم حتى كاد أن يكون التقرير الذي قدمه عن دار رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من الإعمال التي أحدثت ضجة حينما بُث.” ونوه الحسني إلى أن” الفقيد الغالي كان كريم الأخلاق حسن التعامل لا تفارقه الابتسامة ولا يفارقها حتى وصل الحال بباقي الزملاء أنهم حسدوه على تلك الروح اللطيفة والمرحة فكان فعلا سفيرا رائعا لمحافظة ميسان بل للعراق”.
ويرى عبد الناصر عبد الأمير رئيس الجمعية المستقلة للإعلام إن الراضي”كان كتلة  لا تهدأ… صباحا معنا في دائرة الإعلام التربوي التي افرز لها من راحته الكثير فتفوقت تلك الدائرة عراقيا”.
وأردف أن الراضي “خاطر بحياته في أيام نارية شهدتها العاصمة واشرف على ولادة مجلة ميسان التي كان مديرا لتحريرها واحد ابرز مؤسسيها.”
ويضيف بأنه “إنسان اتخذ البساطة والعفوية والوفاء منهجا ومبدأ فذاب في حبه الأصدقاء …لم تخل جلسة أو ندوة أو مؤتمر من حضوره المميز ومداخلاته الجريئة…حين يهاتفني يناديني كيف أنت ياصديقي وبلغات شتى في محاولة لترطيب الأجواء الصعبة المحيطة بنا.”
أما بشأن مساهمة الجمعية بمناسبة مرور عام على رحيل الراضي فيوضح عبد الأمير أن “مساهمة الجمعية هي إنتاجها لفيلم وثائقي، بعنوان غياب البدر، سيعرض في الحفل التأبيني الذي من المؤمل إقامته غدا الجمعة والذي بدأت التحضيرات له مبكرا، فقام فريق العمل بتصوير مشاهد مكملة للفلم واختيار مواقع تتلاءم مع السيناريو، فضلا عن حوارات تسجيلية مع أطفال الشهيد الذين سيكون لهم دور مؤثر جدا في الفيلم.”
وأوضح أن الفيلم “ساهم فيه كل من حسن عيسى مديرا للتصوير ومحمد جواد مصورا واشرف على عملية هندسة الصوت علي الرسام كما قام بعملية المونتاج محمد الرسام، والفيلم من إخراجي.”
وقال الصحفي والإعلامي ماجد البلداوي أن الشهيد “كان مثالا حيا للصحفي الملتزم مارس دوره في إيصال الحقيقة إلى الرأي العام”، مؤكدا إنه باستشهاده “فقدت المحافظة واحدا من ابرز صحفييها وإعلامييها خلقا وأداء”.
واستدرك “أتمنى على الزملاء الصحفيين الشباب أن يحذوا حذوه في النشاط والحركة ويكملوا شوط ما بدأه في مشروع نبيل لتنمية طاقاتهم صحفيا وإعلاميا لكي يحققوا ولو جزءا بسيط مما كان يطمح بتحقيقه”.
واختتم بقوله  “لا يسعني هنا إلا أن أقول إن قدرنا هو أن ندفع ثمن كل كلمة صادقة نطلقها ونحن نعيش واقعا يشهد التحديات والتهديدات من قبل قوى الظلام.”
ي ر(تق)- ح إ ح

اصوات العراق - “يمرون أبرياء.. ونحن على الأثر” آخر ما كتبه الصحفي نزار الراضي قبل اغتياله

إقرأ أيضاً

اصوات العراق تفقد واحدا من ابرز مراسليها

The last article by Radi before his assassination on May 30, 2007, titled “Innocents as they fall down; we follow”, tackled the life of Iraqi journalists in an environment that is still the most dangerous all over the world for more than five years now.
Today is the first anniversary of the assassination of Nizar Abdul-Wahid al-Radi, VOI’s correspondent in the province of Missan since mid-2005.
Radi was assassinated by an unidentified armed group in al-Amara, the capital of Missan, 390 km south of Baghdad, while standing with some colleagues getting ready to attend a workshop for journalists in the city.
Preparations are underway by press foundations and associations to commemorate the 1st anniversary of Radi’s assassination. A contest to his name, as well as movies, theatrical shows and an exhibition of his personal belongings, will be held.
“You, who have shed our blood, excepted none of us and never had mercy on us; kills us, crush us and even trample everything beautiful that adorns our houses. We would not write in our will that someone should take revenge for our blood. We would only ask our murderers to admit that they had killed the truth that lies in our hearts stupendously besotted with infatuation and love for the nation.”
This is what Radi wrote in his prophecy.
Proceeding in his article with a transparent poetic touch that yet lost no correlation with the reality, Radi wrote, “We will be like butterflies in the dead of night carrying the light of the truth to write a new page and swim against the current with all diligence based on objectivity, neutrality and responsibility.”
“For those who are crowned with victory, we pledge to follow in your footsteps in an unswerving manner,” Radi concluded his prophesy/article.
In an earlier article, Radi had spoken of a wave of killings targeting journalists and raised many question marks on the government’s silence over it, as if he were certain that his death would, as he said, be “yet another number in data and reports with no single witness around to watch.”
Radi, born in Missan on February 29, 1969, is a holder of Bachelor of Arts. He had three children. He joined VOI in early May 2005.
In addition to his accurate objective reporting, Radi was active in the syndicate field. He was chairman of the League of Young Journalists in Missan province.
Radi was the first among three VOI reporters killed in just a couple of weeks in mid-2007. He was followed by female journalist Sahar al-Haydari, the correspondent in Ninewa, and then Aref Ali, the correspondent in Diala.
A foundation was set up in March 2008 under the name “Martyr Nizar Radi”. His brother, Ali, the foundation’s director, said it “indicated our cherished love for a knightly innovative journalist who had watered the land of Iraq with his blood as an offering for the Fourth Estate.”
“We’ve been getting ready for a month to hold a commemoration in remembrance of Nizar one year after his assassination. This occasion would not be one of tears and eulogies, but one of triumph registered for the press profession,” Ali told VOI.
He noted that a documentary directed by Abdul-Nasser Abdul-Amir on the important junctures in Radi’s life and TV interviews to the al-Boghdadiya satellite channel would be screened during the commemoration.
Uday al-Mukhtar, the chief of the Sports Editors League in Missan, said, “We did not forget Radi in the first place in order to remember him. Nizar is with us in our agonies and dreams. We hear his voice everywhere. He is never to be forgotten.”
Journalist Hayder Saleem al-Hassani said, “Martyr Radi was a very distinguished journalist in Missan. He was a persistent and diligent master of his own tools as a professional journalist.”
Abdul-Amir said Radi has risked his life during fiery days that gripped the Iraqi capital in order to supervise the birth of the Missan Magazine, where he was managing editor and one of the most prominent founders.
AE

Aswat Aliraq

See also:

Incidents Reports From Irak May 30th 2007 Summarised From Arabic | Gorilla’s Guides:

A correspondent working for the independent news agency Voices of Iraq (VOI) was killed in Ammara, Missan province, on Wednesday morning, during his participation in a workshop for journalists in the city

 

Indexed under: , , , ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008