Popular Posts

Recent Comments


صحفيو البصرة يشكون من تصاعد الانتهاكات ضدهم برغم التحسن الأمني

“شكوى الحال لدى صحفيي البصرة أن ليس لهم حام ..” هكذا عبر احد الصحفيين معلقا على ظروف العمل الصحفي في هذه المدينة الجنوبية، معتبرا تكرار التجاوزات خلال الآونة الأخيرة بحقهم ظاهرة لا تشفع لهم فيها تغيرات الحالة الأمنية “كنا نأمل من تحسن الأوضاع أن يوفر لنا بيئة آمنة للعمل الإعلامي.. ولكن!”.
وفي استدراكه يكشف الصحفي علي لفتة عما يصفه بمفارقة تجمع بين التحسن الأمني الذي شهدته المدينة خلال الآونة الأخيرة وبين الخوف الذي صار هاجس الصحفيين في تحركاتهم من أن يتعرضوا لاعتداءات بحقهم من قبل الجهات الأمنية أثناء تغطيتهم للأحداث في المدينة.
ويقول لفتة للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) إن “هناك حالة من التوجس والخوف في حرية ممارسة العمل الإعلامي، فمن المفارقات أن تزداد عمليات الانتهاكات ضد الصحفيين في الوقت الذي تتمتع به مدينة البصرة بمظاهر الأمن والاستقرار.”
وشهدت محافظة البصرة التي تقع  على مسافة 590 كم جنوب العاصمة بغداد مؤشرات تحسن الأوضاع الأمنية فيها خلال الآونة الأخيرة بعد انطلاق عمليات (صولة الفرسان) منذ يوم 25 آذار مارس الماضي التي استهدفت القضاء على من سمتهم السلطات “الخارجين على القانون” وبسط الأمن والنظام في المدينة. 

وحذر من أن “تعرض بعض الصحفيين إلى انتهاكات مستمرة سيولد حالة من تقييد حرية الإعلام في البصرة وتؤثر على دورهم في المجتمع “.
وفي اقل من شهر، تعرض عدد من الصحفيين في المدينة إلى حوادث اعتداء بالضرب والشتم أثناء تغطيتهم الأحداث في المدينة، كان أبرزها حادث الاعتداء على رئيس فرع النقابة في البصرة قبل نحو أسبوعين، الأمر الذي أدى إلى إغلاق نقابة الصحفيين في البصرة أبوابها احتجاجا على الحادث. 
بدوره قال حيدر المنصوري رئيس نقابة الصحفيين فرع البصرة الذي تعرض إلى حادث الاعتداء بالضرب والشتم مع عضو هيئة إدارية بالنقابة واحد المصورين برفقتهم من قبل عناصر من الأمن إن ” نقابة الصحفيين في البصرة أو في المركز العام لا تملك سلطة تنفيذية لمحاسبة الأشخاص الذين يعتدون على الصحفيين.”
وأضاف لـ (أصوات العراق)  أن “ما حدث من تجاوزات على الزملاء الصحفيين كان للنقابة دور في معالجتها ومنها على سبيل المثال متابعة قضية مصور الوكالة الفرنسية مع وزارة الدفاع وهيئة أركان الجيش والتي أثمرت عن استدعاء آمر اللواء 15 وفتح تحقيق بالحادث”.
ويذكر المنصوري سلسلة التجاوزات التي تعرض لها الصحفيون في البصرة، بقوله إن “هنالك تجاوزات عدة سبقت التجاوزات الأخيرة حدثت في مطلع العام الجاري منها اعتقال الزميل طالب الحسيني على أيدي قوات الجيش والاعتداء على مراسل قناة المسار الفضائية , وقيام أفراد حماية شركة نفط الجنوب بالاعتداء على 20 إعلاميا خلال تغطيتهم لزيارة وزير النفط إلى محافظة البصرة.”
ولفت إلى إن “ما يثمر من معالجات لهذه الحوادث ربما تكون وقتية، فلابد من الإسراع بتشريع قانون يضمن حماية الصحفيين ويعرض من يسيء إليهم دون وجه حق إلى المحاسبة القانونية.”
وتنتاب الصحفي هاشم اللعيبي مدير مكتب قناة السومرية في البصرة مخاوف من أن “تصبح التجاوزات المتكررة ضد الصحفيين في البصرة مسألة مستمرة واعتيادية.”
وقال اللعيبي لـ (أصوات العراق) إن “مع تحسن الوضع الأمني في البصرة كنا نعتقد أن ذلك سيسهل عملنا دون معوقات تذكر لكن هذا التحسن رافقته تحديات كثيرة لنا متمثلة بوقوع أكثر من حادث وخرق ضد الكوادر الإعلامية من جهات مختلفة.”
وأشار إلى إن هذه القضايا تتطلب إيجاد معالجات حقيقية من قبل الجهات الحكومية وان تترجم وعود المسؤولين في حماية الكوادر الإعلامية وتسهيل مهمتها إلى ارض الواقع.
من جانبه، أكد مصدر مسؤول في قيادة عمليات البصرة أن” ما يحصل من تجاوزات على بعض الصحفيين مرفوض بشكل قاطع وهي تعود لتصرفات شخصية دون علم الجهات المسئولة في قيادة قوات الجيش أو الشرطة”.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ (أصوات العراق) “لا توجد توجيهات من قبل قيادة عمليات البصرة في تحديد حركة الإعلاميين أو محاولة التكتيم على الأحداث الجارية بل هنالك تعاون وتواصل مستمر معهم”.
وقال ” توجد تعليمات تنص على عدم اعتراض عمل الصحافة وتسهيل مهمتهم باعتبار أنها الأداة الحقيقية لتقدم المجتمع وتطوره وقد أكد قائد عمليات البصرة اللواء محمد جواد هويدي على إحالة أي منتسب يتجاوز على الصحفيين بدون حق إلى القضاء “.
لكن المسؤول العسكري مع إرجاعه تلك التجاوزات إلى “تصرفات شخصية”  من قبل عناصر الأمن، ينحى باللائمة على ما وصفه بـ “تصرفات غير محسوبة من قبل الصحفي نفسه.” مفسرا ذلك بقوله انه “لا يخفى أن هنالك مؤسسات إعلامية تحاول تشويه الصورة الحقيقة ونقل واقع مغاير لدوافع خاصة وهذه الأمور نرفضها بالطبع”.
فيما يعبر نائب رئيس مجلس محافظة البصرة عن رفض المجلس وقوع مثل هذه التصرفات “غير المسؤولة من قبل بعض الجهات.” مبينا أن “هنالك مقترحات قدمها المجلس تتضمن منح الصحفيين بطاقات تعريفية لأجل تسهيل عملهم.”
وأضاف نصيف جاسم العبادي لـ (أصوات العراق) “كذلك كانت لنا لقاءات مع مديري الدوائر وبعض الجهات الأمنية للحيلولة دون وقوع تجاوزات جديدة “.
أما أمين سر نقابة الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي فقد قال إن” الاستهداف الذي لحق بعدد من الصحفيين في البصرة لا يمكن تبريرها ففي الوقت الذي نسعى فيه لإيجاد علاقات متينة مع الجهات الحكومية فان النقابة لا تسمح لأي جهة أن تسيء لصحفي يمارس عمله بمهنية وحيادية”.
وأضاف ” بعد وصول وفد من نقابة الصحفيين العراقيين إلى البصرة عملنا على معالجة بعض المشاكل التي حصلت منها قضية الاعتداء على رئيس فرع النقابة وأحد أعضاء الهيئة الإدارية والاعتداء على مصور الوكالة الفرنسية ومراسل إذاعة سوا”.
وكشف اللامي لـ (أصوات العراق) أن “هناك اتصالات أجريت مع قائد عمليات البصرة ووزير الدفاع لإيجاد حزمة من الآليات التي تمنع وقوع انتهاكات مستقبلية على الأقل من قبل أجهزة الدولة العسكرية والأمنية في المحافظة”.
ورأى أن “عملية انتهاء هذه الممارسات أو الحد منها لا تتم إلا بإقرار قانون نقابة الصحفيين الذي قدم للبرلمان”. لكنه كشف في الوقت نفسه أن”هنالك أشخاص يحاولون تعطيل تشريع هذا القانون”. من دون أن يسميهم.
وأشار إلى إن “تأخر سن قانون يحمي الكوادر الصحفية في العراق من شأنه أن يساعد على استمرار وقوع هذه الانتهاكات ضد الصحفيين”. 
وقدمت نقابة الصحفيين العراقيين مسودة قانون حماية الصحفيين إلى مجلس النواب العراقي في آذار مارس الماضي الذي يتضمن توفير الحماية لهم من أجل إقراره وتشريعه، وتجري لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس نقاشاتها حاليا لمسودة القانون.

اصوات العراق - صحفيو البصرة يشكون من تصاعد الانتهاكات ضدهم برغم التحسن الأمني

Indexed under: , ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008