Popular Posts

Recent Comments


صورة قاتمة للجندي الامريكي في أذهان العراقيين بعد خمس سنوات من الغزو

بعد خمس سنوات على الغزو الأمريكي للعراق سقط خلالها أربعة آلاف جندي أمريكي “رسميا” وألوف مؤلفة من العراقيين لم يجدوا من يحصيهم، أصبحت صورة الجندي الأمريكي قاتمة في أذهان مواطنين من شرائح وأعمار ومحافظات مختلفة برغم أن بعضهم أقروا أنهم قابلوه بالترحاب يوم سقط نظام صدام في 9 نيسان 2003.

20080409_A_grim_picture_of_the_American_soldier_in_the_minds_of_the_Iraqis_after_five_years_of_invasion

جندي أمريكي في نقطة تفتيش وسط بغداد

وبالنسبة لعيسى العداي (من اهالي الفلوجة 49 سنة) فإن تجربة السنوات الماضية جعلته يرى “الأمريكي شخصا متغطرسا يرى نفسه أفضل من غيره”.
ويضيف العداي للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)  مستذكرا احداث الاعوام الخالية والعنف الذي صبغها “لم نكن نتوقع ان يكون الجندي الأمريكي بهذا المستوى من القتل ونزيف الدماء فقد أصبحت صورة المواطن الأمريكي عموما شخص غير مرحب به بسبب الاحتلال وسلوكيات الجندي الامريكي”.
ويرى المواطن بلال محمد جاسم ( 32،سنة خريج كلية الآداب وعاطل عن العمل) وهو أيضا من مدينة الفلوجة (45 كم غرب بغداد) حيث دارت معارك عنيفة بين الجيش الأمريكي ومسلحين بالمدينة في ربيع عام 2004 ان الجندي الامريكي “فقد توازنه”.
وقال ان “تصرفاته الهمجية والوحشية أفرزت صورة مقيتة له لدى اغلب الشعب العراقي”.
ولم تبد الصورة مختلفة كثيرا حتى عند رجالات “الصحوة” الذين يحاربون الد اعداء امريكا، تنظيم القاعدة. فالقيادي في صحوة الفلوجة الشيخ أبو محمد الدليمي (56 سنة) يرى ان “الجندي الامريكي بالعراق نقل صورة سيئة عن أمريكا كدولة وشعب”.
“فنحن لا تجمعنا قبل الاحتلال مع أمريكا لا جغرافيا ولا دين ولا تاريخ فنجهل صورة المواطن الامريكي إلا بعد أن تعرفنا عليه من خلال الاحتلال ورأيناه مرعوبا بشكل مستمر ويفكر بالقتل كأول حل لمواجهة أي مشكلة تقف أمامه” يقول الدليمي.
ولم يختلف التصور كثيرا في مدينة كربلاء ( 108 جنوب غرب العاصمة بغداد) عن الجندي الامريكي الا في مقدار الاحباط من المقولات الحداثية التي تستعملها الليبرالية الامريكية، فيقول مدير إعلام صحة المحافظة سليم كاظم “كنا نحمل صورة عن الجندي الأمريكي بأنه راع لحقوق الإنسان والجنود الأمريكان لا يقبلون بالانظمة الدكتاتورية وإنهم جاءوا لكي يخلصوا الشعب من الطاغية”

وأوضح متحدثا عن الجندي الامريكي “لقد استقبلناه بترحاب كونه حقا خلصنا من حكم قاس استمر لمدة 35 سنة لذلك كانت نظرتنا له إنه حررنا”
لكن بعد خمس سنوات تغيرت هذه النظرة كليا حسب كاظم لانهم “أصبحوا لا يحترمون مشاعر العراقيين ويستيهنون بدمائهم”.
وبالمثل يوافق المتقاعد احمد حسين  قائلا “تحولت فرحتنا حين كنا نقف الى جوار الجندي الأمريكي على انه جاء مخلصا خاصة وأنني فقدت اثنين من أبنائي احدهما اعدم والأخر لم اعرف مصيره لحد الآن” في زمن النظام السابق.
ويؤكد ان “الصورة اختلفت تماما بعد خمس سنوات ولا يمكن أن أطيق الآن واستقبل أو حتى أرى جنديا أمريكيا لأنه اخذ يقتل العراقيين”.
ويرى المتقاعد الستيني ان  الامريكيين “استخدموا طريقة رعاة البقر كما في أفلامهم وهذا شيء متعب أن تتحول الصورة التي حملناها في الأيام الأولى لسقوط النظام إلى هذه الصورة التي أستطيع أن أقول إنني اكره إن أرى جنديا أمريكيا”.
ويستذكر المواطن فاضل الكناني (عامل بناء) الايام الاولى من سقوط نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين قائلا “كنت فرحا بقدومهم وقلت سأحصل على وظيفة خاصة وأنني خريج معهد إلا إن واقع الحال جعلني استمر بعملي كعامل بناء”.
ويمضي العامل متحسرا وهو يقول ان “صور القتل والدم في الشارع العراقي وصورة السياسيين الذين يعملون تحت مظلة الأمريكان تجعلني بكل تأكيد أغير تلك الصورة التي حملتها عام 2003″.
ويرى العامل ان على الامريكيين “إذا ما أردوا تغيير الصورة عليهم أن يعملوا لصالح العراق وليس لصالح شركاتهم وان يغيروا الطاقم السياسي لأنهم لم يجلبوا لنا جميعا سوى الدمار”.
وفي البصرة (550 كم جنوب شرق بغداد) التي خرجت للتو من معركة بين القوات الحكومية والمسلحين قال قاسم حنون (مدرس 50 عاما) ان الواقع والتجرية ” أظهرا أن الجندي الأمريكي لا يختلف عن تأريخه في غزو العديد من بقاع العالم وتقوده الغطرسة في علاقته بالآخر”.
وأوضح ” لذلك أن الكثير من التضحيات التي قدمها الشعب العراقي كان بسبب عنجهية هذا الجندي الذي كشف عن صورة عكس الصورة التي روجتها هوليود والأدبيات السياسية الأمريكية”
وقال إن الجندي الأمريكي “لا يحمل حتى رؤى متسامحة وإنسانية مع الآخر” بالرغم من ان البصرة لم تعش السنوات الخمس الماضية تحت سيطرة الجيش الامريكي بعد ان تركها لحلفائه البريطانيين قبل ان ينسحبوا بدورهم من داخل المدينة الى ثكنة خارجها.
ويؤيده طالب الشريفي (43 عاما موظف يسكن العشار) في ان الجندي الأمريكي ليس السوبرمان “وهو عكس الحجم والصورة التي صورت عبر الشاشات الفضائية والسينمائية ولم يكشف إلا عن ضعف ورعب”.
وفي الاتجاه نفسه، بدا ابو محمد (40 سنة موظف يسكن في منطقة حي العامل جنوب غربي بغداد) مستاء من الوضع الذي آل اليه البلد وقال ان “اغلب العراقيين بدأ ينظر الى القوات الامريكية بنظرة عدو بعكس ماكان في بداية احتلالهم للعراق بعد ان استقبلهم البعض بالاهازيج”.
من جهته قال ستار حسين المحمداوي ( 43 ) موظف سابق من اهالي مدينة الصدر شرقي بغداد الخاضعة للحظر منذ نحو أسبوعين بعد مصادمات بين الجيش الأمريكي والقوات العراقية من جانب وجماعات مسلحة من جيش المهدي التابع لرجل الدين الشاب مقتدى الصدر من جانب آخر “ان الولايات المتحدة غذت العنف في العراق عبر قصفها للاحياء السكنية والمناطق الآمنة بدعوى محاربة الجماعات المسلحة، وخير دليل على ذلك محاصرتها لمدينة الصدر وقصف المنازل الامنة فيها الامر الذي ادى الى معاناة انسانية حقيقية”.
فيما يرى مواطنه حازم جبار الربيعي ( 32 عاما سائق لسيارة اجرة) ” ان الامريكان ادعوا أنهم جاءوا لارساء دعائم الديمقراطية في العراق ولكن امريكا برغم ذلك اثبتت انها قوة احتلال وتتعامل مع العراق بصفتها قوات غازية محتلة”.
واضاف الربيعي ان الولايات المتحدة “عجزت عن ان تثبت للرلألعام انها تتعامل بشكل عنيف مع ابناء العراق وتساند فئات دون اخرى وتتعامل  باستخفاف مع معارضي سياستها في العراق”.
وحتى سعد هادي (30 سنة عامل يسكن في منطقة حي الرسالة جنوبي بغداد) يعترف انه كان من المرحبين بالقوات الامريكية الا ان هذا الموقف تبدل بعد سنوات من الاحتلال الامريكي للعراق.
“لقد اصبت بالاحباط بعد ان وجدت خلاف ما اعلنته امريكا قبل اسقاطها لنظام صدام” يقول هادي.
ويضيف ان نظام صدام قد اعدم احد اشقائه و”كنت اتمنى ان يسقط باي طريقة” لكن “الوعود الامريكية تبين بأنها سراب”.

اصوات العراق - صورة قاتمة للجندي الامريكي في أذهان العراقيين بعد خمس سنوات من الغزو

Indexed under: ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008