Popular Posts

Recent Comments


شهادة بتريوس-كروكر امام الكونغرس في عيون محللين عراقيين

اعتبر محللان سياسيان عراقيان ان التقرير الذي قدمه بترايوس- كروكر امام الكونكرس الامريكي الثلاثاء الماضي جزءا من برنامج المنافسة بين الاجنحة المتنافسة على الرئاسة بينما عده محلل آخر  ينصب في خدمة الحكومة العراقية مقدمين جميعهم وجهات نظر متباينة بخصوص “الدور الايراني” الذي تحدث عنه التقرير بين من ارجعهه الى رد فعل ايراني طبيعي ازاء العداء الامريكي وبين من جعله نتاجا لضعف اللاعب العراقي.
ويعتقد د. يحيى الكبيسي وهو باحث واكاديمي ان التقرير الذي قدمه كروكر وبترايوس هو “جزء من الاستراتيجية الامريكية في ظل التقاطع الحاد بين الديمقراطيين والجمهوريين امام لحظة مهمة هي التهيئة للانتخابات وبالتالي يجب موضعة الشهادة ضمن هذا السياق”.
ولم ينكر الكبيسي وجود دور  ايراني حقيقي في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003  “لاسباب وظروف موضوعية كثيرة لا يمكن تبسيطها ولكن عمليا هناك محاولة حقيقية وجدية لفرض صيغة معينة على الحكومة العراقية”.

لكن الباحث لا يتفق في ما ذهب اليه كروكر  من ان الدور الايراني في العراق “يقويض جهود  الحكومة العراقية” واعتبر ان هذا القوال “مخل بالمعنى وتبسيطي”.
فبالرغم من ان الايرانيين “لهم علاقات وثيقة مع النخب السياسية المهيمنة على الحكومة العراقية مثل المجلس الاعلى والى حد ما حزب الدعوة” ولكن يجب حسب الكبيسي ان ننظر الى الموضوع بشكل اوسع.
ويرى ان من الافضل ان ننظر له من ناحية الصراع الاقليمي متمثلا بالصراع الايراني الامريكي. فهناك “استراتيجيات وتكتيك ايرانييين والتكتيك الايراني ربما هو المتحول والاستراتيجية ثابتة تتجه لدعم الحكومة العراقية ولكنها تستغل بعض التكتيكات للتاثير على الوضع الاقليمي والصراع الامريكي والدولي فيما يتعلق بالبرنامج النووي”.
ويفضل الكبيسي ان “نتحدث عن صراع متعدد  الجوانب ومن الخطاء ان نتكلم عن جانب واحد وان اكون مع اوضد” ما قدمه بترايوس وكروكر في شهادتهما لان الوضع معقد ويستدعي ان نقراءه بشكل واضح.
ورفض الباحث رد المكاسب الامنية التي وصفه تقرير بتريوس بالهشة الى بزيادة عديد القوات الامريكية او الى نتاج خطة فرض القانون بل يردها الى تجربة الصحوات التي رأى فيها “تحولا داخل الوسط السني في علاقته مع الامريكيان ولكن ليس في  علاقته مع الدولة”.
بمعنى ان هناك، حسب الكبيسي، “راي عام سني غير اتجاه العداء ولم يعد ينظر الى القوات الامريكية على انها العدو الاول ولكنه لم يصنف الحكومة العراقية على انها عدوة او صديقة وبالتالي نحن نتحدث عن تحول موضوعي داخل الوسط السني الذي هو وسط اساسي مقاوم أو متمرد. وبالتالي هذه العلاقة لم تحسم بعد ونحن نتذكر ان الانبار رفع العلم العراقي الجديد وبالتالي رفض الحكومة العراقية الاتحادية، لذلك سيبقى هذا التحسن تحسنا هشا”.
وطعن الباحث في وجود تقدم السياسي على مساقي الحكومة والبرلمان وقال “عمليا نحن لسنا امام حكومة وحدة وطنية  نحن امام حكومة احادية الطرف وهناك انسحابات حتى من داخل الائتلاف الحاكم، وبالتالي نحن امام صراع متعدد الاطراف لم يعد صراعا اثنيا طائفيا وانما صراعات طائفية-طائفية بين القوى السياسية المختلفة على جميع الجوانب.
وذكّر بالصراع بين الحزب الاسلامي والصحوات في الانبار قائلا”نحن امام خريطة سياسية اصبحت معقدة اكثر من السابق وما لم يحل هذا الصراع سنبقى ندور في حلقة مفرغة”.
وكان الجنرال ديفيد باتريوس قائد القوات العسكرية الأميركية في العراق، قال ان العراق ما زال بلد عنف، واصفا ما سماه بالـ”تأثير الايراني في العراق” بانه “واضح وجلي” وذلك في الشهادات التي يتقدم بها باتريوس وكروكر خلال يومي 8 – 9 نيسان ابريل الجاري، امام اربع لجان في الكونغرس الأميركي، بهدف “استعراض التقدم في مهمة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق خلال الأشهر الستة الماضية.” بحسب السفارة الامريكية في العراق.
وقالت السفارة الامريكية في بيان صدر عنها الثلاثاء، ان الغاية من استماع الكونغرس الامريكي لشهادة ديفيد باتيروس والسفير الامريكي في العراق رايان كركوكر هو إتاحة الفرصة للكونغرس ليدلي بمشورته حول مسارات عمل حكومة الولايات المتحدة في الأشهر الستة القادمة في العراق، وما إذا كانت زيادة القوات الأميركية في العام الماضي قد أدت إلى إنجاز الأهداف التي رسمها الرئيس الامريكي جروج بوش من الزيادة في حينه”. 
ويوافق عميد كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور عامر حسن فياض على وجود “حضور ايراني في العراق” غير انه يرد اسبابه ودواعيه ليس الى “قوة اللاعب الايراني بقدر ما هي متاتية من ضعف اللاعب العراق”.
ويرى ان اي دولة “تنتظر من جارتها فراغا او ضعفا لكي تؤكد حضورها في هذه الدولة عندما تتسم بالفراغ او الضعف وهذا يتنطبق على ايران ايضا حيث ان حضورها واضح ويتمثل في ضعف  الاخر العراقي ومجموعة الفراغات التي تسببت بها تشمعات العملية السياسية في العراق”.
ويعتبر فياض ان “التقارير او الشهادات كتلك التي ادلى بها بتريوس وكروكر تكتب لكي توظف لغرض استهلاك امريكي داخلي وليس لغرض منافع تتعلق بالعراق”.
ويشير الى ان هناك اجواء تسبق الانتخابات تشهد افعالا تقابلها ردود افعال بين الجمهورييين والديمقراطيين جاء تقرير المسؤولين الامريكيين في اطارها.
ويمضي الاكاديمي متمسكا بقدر من الموضوعية معتبرا ان “الولايات المتحدة الامريكية والطرف الجمهوري فيها تحديدا هو في حيرة يريد ان يقول انه فعل شيء ايجابيا في العراق وفي نفس الوقت يريد ان يؤكد بقائه في العراق” وهو ما يراه محاولة لجمع نقيضين متضادين.
ويربط فياض بين التقدم السياسي والامني ويعتبرهما وجهان لعملة واحدة فان “حصل تقدم امني لابد وان يترتب عليه تقدم سياسي والعكس صحيح”.
ويعتقد ان “التقدم الامني النسبي الذي شعر به المواطن العراقي في الفترة الاخيرة قبل احداث البصرة كان يؤشر تقدما امنيا وفي نفس الوقت يؤشر تراجعا سياسيا” مرده ان “عراق المرحلة الانتقالية يعيش مجموعة متناقضات بما في ذلك التناقض بين نسبية التقدم الامني في مقابل نسبية تراجع الاداء السياسي في العراق الذي يحدث فيه كل شيء الا السياسة التي هي غائبة”.
ولا يتفق يؤيد الكاتب والصحفي اسماعيل زاير مع ما قاله بترايس كروكر في تقريرهما بان “التاثير الايراني واضح وجلي ويقوض مهمة الحكومة العراقية في فرض الامن” ويعتقد ان “من الخطا ان نظن ان ايران ستقف مكتوفة الايدي امام سياسية الولايات المتحدة اتجاة ايران، ومن هذه الزاوية فان ايران لديها فرصة ليكون لها تاثيرات على اساس ان السياسة لامريكية مناهضة لايران”.
ويختلف زاير مع وجهة نظر اعلى مسؤولين امريكيين في العراق اللذين وصفا المكاسب الامنية التي تحققت انها “هشة” لانها تنطوي على “تهميش وتجاوز على الحققيقة حيث كانت بغداد منقسمة وكانت المؤسسة العسكرية العراقية غير كافية وكان المخطط العسكرية الامريكي يعتمد على المخطط الذي وضعه رامسقيلد والذي لايناسب العراق وكانت القوات العراقية مخترقة وغير كافية”.
وراى الكاتب والصحفي الذي يترأس صحيفة الصباح الجديد اليومية ان النقلة النوعية كانت عندما “قامت الولايات المتحدة بتغيير القوات بأخرى”حيث حصل تقدم كبير في الناحية الامنية وحتى من ناحية استعداد القوات الامنية وجاهزيتها للحفاظ على الامن.
واستشهد زاير بما حدث في البصرة حيث ان ا”لقوات التي  قاتلت هي قوات عراقية والقوات الامريكة كانت تتفرج والقوات البريطانية كانت في اتفاق مع الارهاببين والمليشيات ولكن مع ذلك رئيس الوزراء قاتل ولم يخسر ولكنه لم ينتصر ايضا لانه تعرض الى الكثير من المشكلات وكشف عمق المشكلة العراقية”. ويعود زاير للقول بلهجة المتأكد ان “زيادة عديد القوات لم ينتج عنه تقدم هش انما تحول كبير وخصوصا بعد ان ترافق معه تحولات في المنطقة السنية” لكنه يعترف بصدق ماقاله المسؤولان الامريكيان في شهادتهما من ان “التقدم السياسي لا يوازي التقدم الامني الذي تحقق وهذه من اخطر القضايا خصوصا ان القوى السياسية لم تتفق على متوافقة على برنامج وطني واضح”.
ويرى الكاتب الصحفي ملامح ايجابية على الطريق “تجسدت في زيارات مسؤولين الى اقليم كردستان مثل لقاء السيد مسعود البارزاني مع اياد علاوي وصالح المطلك وزيارات اخرى”.
ويستدرك “اعتقد ان الطريق طويل”.
ويخلص زاير الى القول ان شهادة بترايوس وكروكر “شهادة ايجابية عن الحكومة العراقية وحتى شكواهم من ان الحكومة العراقية لم تاخذ رايهم في مما يخص احداث البصرة يصب في مصلحة الحكومة العراقية التي نريدها ان تكون حكومة لها كرامة وليس بالضرورة ان تخبر الامريكان بكل شيء وتطلب موافقتهم كما ان كروكر لم يذكر الحقيقة كاملة حيث انه لم يقل ان رئيس الوزراء طلب منه ان لاتشارك القوات الامريكية بالعملية وهذا امر ايجابي ونحن نحتاج الى تعزيز هذا لامر”.

اصوات العراق - شهادة بتريوس-كروكر امام الكونغرس في عيون محللين عراقيين

Indexed under: , ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008