السيد مقتدى الصدر يدعو الجميع الى الغاء كافة المظاهر المسلحة ويطالب الحكومة بوقف المداهمات واطلاق سراح المعتقلين واحترام حقوق الانسان.. والمالكي يرحب بهذه الخطوة
في موقف مسؤول يعبر عن روح المسؤولية والتضحية لدى التيار الصدري ، والحرص على دماء العراقيين ، ومنع تنفيذ مخطط الفتنة ، الذي وقعت الحكومة في شراكه ، اطلق زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر مبادرة هامة ، هذا اليوم الاحد ، تعطي للحكومة الفرصة لكي توقف عملياتها العسكرية ومسلسل القتل الذي شهدته البصرة والمحافظات الاخرى .وتوفر لها الفرصة للخروج من هذا المأزق السياسي والامني الذي وقعت فيه .
ففي الفقرة الاولى من البيان ، دعا السيد مقتدى الصدر الجميع ، اي الحكومة و افراد جيش الامام المهدي ع ، الى الالتزام بالغاء المظاهر المسلحة من محافظة البصرة وجميع المحافظات ، ودعا في فقرة اخرى من البيان ،الى التعاون مع الاجهزة الحكومية في تحقيق الامن ، فيما تناولت النقاط الاخرى ،تقديم مطالب للحكومة لكي تعمل على تحقيقها من اجل تحقيق الامن والاستقرار في البلاد . وتتلخص المطالب التي دعا السيد مقتدى الحكومة الى تحقيقها بالتالي :
1-مطالبة الحكومة بوقف المداهمات والاعتقالات العشوائية غير القانونية ، وهي اشارة الى ماتقوم به اجهزة الامن الخاضعة لسلطة الاحزاب التي نهيمن على الحكومة من مداهمات واعتقالات عشوائية بل وتقوم ايضا بتنفيذ اعدامات ميدانية اثناء عمليات المداهمات ، ثم تعلن بعد ذلك ان الضحايا قتلوا اثناء المواجهات !!.
2-مطالبة الحكومة بتطبيق قانون العفو العام واطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لم تثبت ادانتهم وخاصة اتباع التيار الصدري.
3- العمل على ارجاع المهجرين الذين هجروا من محافظاتهم بسبب الاحداث الامنية واعانتهم للعودة الى مساكنهم .
4- مطالبة الحكومة بمراعاة حقوق الانسان في جميع اجراءاتها الراهنة
5- العمل على انجاز المشاريع العمرانية والخدمية ,.
6- واكد السيد مقتدى الصدر في بيانه الى عدم امتلاك التيار الصدري للاسلحة الثقيلة ، كما اكد براءته من كل من يحمل السلاح ويستهدف الاجهزة والمؤسسات الجكومية والخدمية ومكاتب الاحزاب .
المراقبون وصفوا البيان بانه انجاز سياسي وامني كبير اتسم بجكمة بالغة وتقدير عال لظروف العراق الحساسة ، كما ان البيان كشف عدم رغبة السيد مقتدى ان يرد على الاتهامات المتصاعدة بشكل خال من المسؤولية والتي اوصف بها رئيس الحكومة نوري المالكي التيار الصدري بانه صنو القاعدة وأسوء من القاعدة ، او وصفه بانه محموعة من اللصوص وقطاع الطرق وتجار المخدرات ، كما دأب على ذلك قادة حزب الدعوة ومستشاري المالكي خلال الايام الخمسة الماضية .
من جانب اخر اكد خازم الاعرجي في تعليق له بعد قراءة نص بيان السيد مقتد في مؤتمر صحفي في النجف الاشرف ، ان السلاح سيقى بيد جيش الامام المهدي ع ، ولن يسلم للحكومة لانه سلاح المقاومة للاحتلال. وفي اول تعليق على هذه المبادرة قال المالكي الذي مازال في البصرة انه يرحب بهذه المبادرة واعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح . ولكن لم يصدر بيان رسمي بهذا الصدد حتى الان .