Popular Posts

Recent Comments


المسيحيون يحتفلون بعيد القيامة "بلا فرح" حزنا على اغتيال المطران فرج رحو

القت حادثة اغتيال المطران بولص فرج رحو بظلالها على مشهد الاحتفالات بعيد القيامة في العديد من مدن العراق، فبينما اقيمت طقوس الصلاة داخل الكنائس والاديرة دون اي مظهر من مظاهر الفرح، انتشرت مظاهر الاجراءات الامنية في الشوارع والساحات التي تحيط بدور العبادة المسيحية.
ويقول مطران الكلدان في بغداد، إن عيد القيامة هذا العام “ليس فيه أي مظهر من مظاهر الفرح.” مبينا ان المطرانية اعلنت عبر الكنائس انها “لن تقبل التهاني.” وان العيد سيقتصر على الصلاة “حزنا على استشهاد مثلث الرحمة المطران فرج رحو.”
وكان مسلحون مجهولون اعترضوا سيارة مطران الكلدان في الموصل فرج رحو، في (29) شباط فبراير الماضي عند مغادرته كنيسة في حي النور بالموصل، وفتحوا النار على سيارته فقتلوا سائقه ومرافقين كانا بمعيته، واجبروا المطران على الترجل ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة، وبعد خمسة عشر يوما من اختطافه عثر على جثته مدفونة في منطقة حي الانتصار شرقي الموصل.
ويوضح أندراوس أبونا للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أن مقتل المطران رحو، سيؤثر على طقوس الاحتفال بعيد القيامة، لأن “رحو، اتبع تعليمات المسيح، وتألم مثلما تألم المسيح.” ويضيف أن “المراسيم الدينية اقيمت في الكنائس تحت تشديد امني، تحسبا لوقوع أعمال عنف أو اعتداء على المسيحيين أثناء الصلاة”، معربا عن أمله في أن يعم السلام في ظل الوضع الراهن في العراق.
ويحل عيد القيامة في مثل هذه الايام من كل عام، بعد نهاية موسم الصوم الذي يستغرق خمسين يوماً، ويحتفل به المسيحيون باعتباره أهم يوم في تقويم الطقوس الكنسية بقيام المسيح من الموت بعد ثلاثة أيام من صلبه، ومراسيم هذا العيد دينية تتمثل بإقامة الصلاة في الكنائس، واجتماعية مثل تبادل الزيارة والتهنئة بين المسيحيين.
من جهته، يكشف القس قرياقوس حنا متوكة، أحد قساوسة الموصل، أن حادثة اغتيال المطران رحو كان لها “تأثير كبير وعميق على نفوس المسيحيين.” مضيفا ان هذا “انعكس على احتفالهم بعيد القيام، اذ انه اقتصر على المراسيم الدينية، والصلاة التي اقيمت وسط اجراءات امنية مشددة، خوفا من أي اعتداء يقع في هذه الأيام المباركة.” حسب القس متوكة الذي اعرب عن اعتقاده بان الوضع الأمني “لم يمنع من إقامة مراسيم العيد في جميع المدن، حتى في الموصل.”
وكان مجلس مطرانية محافظة نينوى، أعلن في بيان أصدره أمس السبت، إلغاء مظاهر البهجة والاحتفال بالعيد، والاكتفاء بإقامة الصلاة في عموم أبرشية نينوى، والصوم ثلاثة أيام، على أن تنظم بعدها مسيرات سلمية يوم الخميس المقبل في كافة المدن والقرى المسيحية في أبرشية نينوى.
وتتبع مدينة الموصل التي قتل فيها المطران فرج رحو، محافظة نينوى الشمالية، وتقع على مسافة (405) كم شمال العاصمة بغداد.
ويرى توفيق سعيد توفيق، وهو أديب من اهالي الموصل، ان العيد هذا العام “يمر في وضع مؤلم ومحزن، بسبب استشهاد مثلث الرحمة المطران بولص فرج رحو.” مضيفا ان هذا هو ما دفع الجميع إلى عدم الاحتفال بالعيد وعدم إظهار أي نوع من مظاهر البهجة والفرح.
وينتقد توفيق الجهات الحكومية التي قال انها “لم توفر أي نوع من الحماية لإقامة الصلاة في الكنائس” ويضيف أن أبناء كل منطقة “يقومون بحماية كنائسهم، من خلال التفتيش الدقيق الذي يشمل حتى النساء، فضلا عن إخفاء مواعيد الصلاة في كل منطقة وعدم الاعلان عنها مثل كل عام، ويتم التبليغ بشكل سري ودقيق.”
ولم تقتصر مظاهر الحزن والتشديد الأمني على طقوس الاحتفال بعيد القيامة على مدينة الموصل، بل انها انسحبت على مدن أخرى مثل أربيل التي تنعم بنوع من الأمان والاستقرار، ويبين الأب لويس قاقوس وهو أحد القساوسة في مدينة أربيل، ان المسيحيين من كل الطوائف “لم يقيموا أي مظاهر احتفالية بالعيد.” وانهم اكتفوا بالصلاة في الكنائس “حزنا على رحيل المطران فرج رحو.”
ويقارن روند بولص، وهو صحفي من أربيل، بين “عيد القيامة الذي تتوج فيه معاني التضحية وتحمل العذاب لأنه جاء بعد رحلة المسيح إلى الجلجلة وتحمله العذاب.” وبين “ما يمر به الشعب العراقي الآن” من مآسي وعذابات، حسب بولص الذي وصف المطران فرج رحو بانه “تحمل خلال رسالته الرعوية في الموصل الكثير من الصعوبات والمعاناة، ولكنه حمل معه الصليب وما يحمل من معاني وقام بواجبه بكل حرص، حتى بذل نفسه في النهاية.”
ويتابع بولص قوله إن المسيحيين “لا يعتبرون مقتل رحو انتكاسة.” لكنهم حسب رأيه لم ينظموا أية احتفالات، بل اقتصرت المراسيم “على بهجة إيمانية وتأمل للذات، وتذكر الشهيد وما قدمه خلال رسالته.”

اصوات العراق - المسيحيون يحتفلون بعيد القيامة “بلا فرح” حزنا على اغتيال المطران فرج رحو

Indexed under: , , , , , , ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008