مقتل 55 في انفجارين في بغداد
بغداد (رويترز) - انفجرت قنبلتان بفارق دقائق في منطقة تسوق مزدحمة ببغداد يوم الخميس مما أسفر عن مقتل 55 شخصا في اليوم الذي أعلن فيه الجيش الامريكي عن سحب نحو ألفين من جنوده من العاصمة العراقية.
وقالت الشرطة ان قنبلة زرعت على جانب الطريق انفجرت في شارع تجاري بوسط حي الكرادة حيث تجمع باعة جائلون لبيع سلعهم وحيث يقبل كثيرون على المنطقة يوم الخميس قبل عطلة نهاية الاسبوع في البلاد للتسوق.
واضافت الشرطة انه بعد دقائق من وصول قوات الامن العراقية وتجمع اخرين عقب الانفجار الاول فجر مهاجم انتحاري عبوة ناسفة ثانية.
ويوم الخميس من أكثر الأيام دموية في العاصمة العراقية في الاشهر الاخيرة منذ ارسال قوات امريكية اضافية الى العراق لمواجهة موجة عنف طائفي وانتهاج القادة الامريكيين لاستراتيجية جديدة للتصدي للمسلحين.
وقال اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم العمليات الامنية في بغداد ان قنبلة زرعت على جانب الطريق انفجرت في منطقة الكرادة وانفجرت اخرى بعد ان تجمع الناس.
وقال ان الضحايا بينهم نساء واطفال.
وقال شاهد عيان في المكان انه رأى أناسا يحملون اشلاء. وقال انه شاهد ايضا امرأة تبكي في الشارع فيما كان عمال الانقاذ يبحثون عن أبنائها.
وقال الشاهد ان واجهات عشرات المحال دمرت وان أكثر من 12 سيارة اسعاف هرعت الى المنطقة.
وقال الجيش الامريكي انه ليس لديه رقم دقيق لأعداد الضحايا لأن جنوده وصلوا الى مكان الانفجار بعد نقل جميع الجرحى.
ورغم تراجع مستوى العنف في انحاء العراق في الاشهر الاخيرة يقول المسؤولون الامريكيون والعراقيون ان القاعدة التي يلقون باللوم عليها في معظم التفجيرات الضخمة لا تزال عدوا خطيرا.
وأسفر انفجاران وقعا يوم الاثنين في وسط وشرق بغداد عن سقوط 19 قتيلا رغم تعزيز الاجراءات الامنية في العاصمة بمناسبة زيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد.
وفي الشهر الماضي قتلت امرأتان 99 شخصا عندما فجرتا نفسيهما في سوقين مزدحمتين في أعنف تفجيرين في العاصمة العراقية منذ أبريل نيسان العام الماضي.
وكان الجيش الامريكي أعلن في وقت سابق يوم الخميس أنه يجري سحب نحو ألفي جندي من بغداد في اطار خفض مقرر للقوات الامريكية في العراق.
وكان جنود اللواء المقاتل الثاني التابع للفرقة 82 المحمولة جوا جزءا من 30 ألف جندي اضافي أرسلوا العام الماضي لوقف أعمال العنف الطائفية بين السنة والشيعة التي وضعت العراق على شفا حرب أهلية.
ومنذ اكتمال نشر القوات الاضافية في منتصف العام الماضي تراجع العنف بنسبة 60 في المئة الامر الذي دفع الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق لاعلان أنه سيتم سحب خمسة ألوية من 20 لواء بحلول يوليو تموز 2008.
وقال المتحدث باسم الجيش الامريكي اللفتنانت كولونيل ستيف ستوفر انه لن يتم ارسال لواء مقاتل بدلا من الوحدة المتمركزة في شمال شرق بغداد التي تقرر سحبها بعد أن أتمت مدة خدمتها البالغة 15 شهرا.
وقال ان هناك أكثر من 155 ألف جندي أمريكي في أنحاء العراق وان نحو 34500 منهم يعملون في بغداد.
وأضاف ستوفر أن هناك خططا لسحب لواء آخر من منطقة بغداد في اطار الخفض المقرر. ولم يذكر تفاصيل عن موعد حدوث ذلك.
وقال لرويترز “الخطط مرنة .. نية الجيش الأمريكي هي عدم تسليم أي جزء من المدينة دفع جنودنا ثمنا باهظا له.”
وطبقت القوات الامريكية استراتيجية جديدة لمكافحة المسلحين بهدف خفض العنف مع تحرك القوات من القواعد الكبيرة واقامة قواعد صغيرة للدوريات في الاحياء الامر الذي جعلها أكثر عرضة للهجمات. ومنيت القوات الامريكية بأكبر عدد من الخسائر البشرية في 2007.
من مايكل هولدن