Popular Posts

Recent Comments


تجميد جيش المهدي بين مطرقة الالتزام وسندان المضايقات

اثار قرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتمديد تجميد “جيش المهدي” ستة أشهر أخرى، تفاعلا واسعا في الساحة السياسية، لم يقتصر على مكونات العملية السياسية المرحبة بالقرار، بل تعدى ذلك لردود فعل متباينة داخل عناصر التيار الصدري وجيش المهدي بين ضرورة الالتزام بالاوامر ومخاوف من الاستهداف والمضايقات.
ففي وقت كشف فيه رئيس الهيئة السياسية في التيار الصدري لواء سميسم ان قرارات جديدة ستكون ملزمة لعمل جيش المهدي، تباينت رؤى قياديين من “جيش المهدي” حول جدوى التمديد وامكانية استهدافهم تحت طائلته، لكنهم اجمعوا ان القرار سيكون ملزما لهم.
وأوضح لواء سميسم لـلوكالة المستقلة للانباء ( أصوات العراق) “ان السيد مقتدى الصدر سيتخذ مجموعة من الاليات الجديدة لتنظيم العمل عقب اصداره قرار تجميد جيش المهدي”.
مشيرا الى ان تقييما جرى لمرحلة التجميد وان الاليات والقرارت اتخذت في ضوء ذلك التقييم، رفضا الكشف عن تلك الاليات وايضاحها.
وجيش المهدي مجاميع عسكرية تتكون من ابناء التيار الصدري، كان قد اعلن عن تأسيسه رجل الشيعي مقتدى الصدر في يوليو/تموز 2003، مؤكدا في حينها ان الجيش “قوة سلمية” وتيار اجتماعي.
وازاء بعض الاتهامات التي وجهت الى عناصر وصفت بانها من “جيش المهدي” اصدر الزعيم الشاب مقتدى الصدر قرارا في اواخر آب –اغسطس 2007- يلزم افراد الجيش التابع للتيار الصدري تجميد النشاطات المسلحة لستة اشهر لفرز “وتطهير العناصر الفاسدة” منه طبقا لبيان صدر انذاك.
ومع اقتراب انتهاء فترة التجميد كثرت التوقعات في احتمال معاودة الجيش لنشاطاته السابقة بسبب مايصفه المسؤولون عنه “تعرض رجالاته وافراده الى حملات تستهدفهم”، عاد الزعيم الشيعي ليعلن تمديد التجميد لستة اشهر اخرى تبدأ ب 26 شباط فبراير الجاري.
احد القيادات في جيش المهدي ابدى دهشته لقرار تمديد التجميد، معللا استغرابه للامر بكثرة المضايقات والاعتداءات التي يتعرض لها “مقاتلو المهدي” ورغم توقعه لانتهاء قرار التجميد، اكد القيادي التزامه بالقرار كيفما جاء.
واوضح ابو ياسر لـ(اصوات العراق) “كنا متوقعين ان ينهي السيد مقتدى الصدر قرار التجميد لكثرة المضايقات والهجمات التي تعرضنا لها خلال فترة التجميد من قبل القوات الامريكية وبعض القوات الامنية”.
مستدركا بالقول “لكن نحن ملتزمون فعليا بقرار السيد مقتدى الصدر ولن نرد على اي احد ولكن على الاخرين ان لا يتعدوا علينا”.
ودعا القيادي الى ضرورة ان يصار الى الغاء قرار التجميد حال تعرض افراد التيار الى ما وصفه بـ”العدوان”، وقال “ارى من الضروري ان يوضع ضمن القرار شرط الغاءه حال الاعتداء علينا من قبل القوات الامريكية او القوات الامنية دون وجه حق”، موضحا “ان من يحمل السلاح ضدنا ويتعدى علينا وجب ان نحمل عليه السلاح والا فانهم سيستهدفوننا كما فعلوا في التجميد الاول”.
قيادي اخر يشار اليه بالكنية (ابو اسراء) رأى في قرار التجميد “ضرورة مرحلية لحماية ابناء التيار الصدري”.
وقال لـ(اصوات العراق) “من الضروري ان يجمد نشاط جيش المهدي لهذه الفترة كي لا نعطي مسوغا لمن يود الاعتداء علينا”.
مبينا “ان كثيرة من اعمال العنف والاعتداءات كانت تنفذ باسم جيش المهدي ونحن لا علاقة لنا بها واوامر التجميد تأتي لتحبط تلك المحاولات”.
واشار (ابو اسراء) الى ضرورة ان يتم “دراسة الفئات الداخلة على التيار خلال فترة التجميد واتخاذ اوامر السيد مقتدى الصدر معيار للخروج بخطة عمل”.
في الوقت نفسه، نفى رئيس الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي نصار الربيعي ان يكون التيار الصدري قد استخدم تجميد جيش المهدي ورقة للضغط من اجل استحصال مكاسب سياسية والدخول في الحكومة.
وقال الربيعي لـ(اصوات العراق) “ان الكتلة الصدرية لم تستخدم ورقة تجميد جيش المهدي للدخول الى الحكومة او استحصال مكاسب سياسية  اوالضغط عليها، ولن تقوم بذلك اطلاقا”. مبينا “ان قرار التجميد السابق جاء غير مشروطا ومتزامنا مع الفترة التي قدم التيار الصدري فيها استقالته من الحكومة واوكل شغل وزاراته لرئيس الوزراء”.
ووصف الربيعي قرار التجميد بـ”التاريخي” نافيا ان يكون التجميد خاضعا لاية مساومات سياسية.
وكان التيار الصدري اشترط ، عندما سحب وزرائه الستة من حكومة المالكي، في نيسان/ أبريل الماضي، أن يتم استبدالهم بمرشحين ” تكنوقراط مستقلين و مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة”.
ويحوز الصدريون على (30) مقعدا في البرلمان، كانوا انتخبوا ضمن قائمة (الائتلاف العراقي الموحد)، قبل أن يعلن التيار إنسحابه من كتلة (الائتلاف البرلمانية) ، في تموز/ يوليو الماضي، بسبب ما قال إنه انفراد لتيارات معينة داخل الائتلاف بالقرارات (في إشارة إلى المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة)، دون الرجوع إلى بقية الكتل التي يتكون منها (الائتلاف الموحد.(
قيادي اخر يكنى بـ(ابو اركان) يترأس احدى سرايا جيش المهدي، ويطلق عليه طبقا للتسميات الهيكلية للجيش ب”خادم سرية” اعرب عن خشيته مما اسماه بـ”تصفية الحسابات” التي اتهم فيها احزابا قد تتربص بهم مستغلة القرار.
ودعا القيادي الى “ضرورة ان يكون التجميد خاضعا لتوافق سياسي كيلا تستخدمه بقية الكيانات السياسية للكيل من جيش المهدي”. موضحا “ان التزامنا بأوامر السيد مقتدى الصدر يحتم علينا عدم الرد ولكن شريطة ان لايتربص بنا الاخرون”.

اصوات العراق - تجميد جيش المهدي بين مطرقة الالتزام وسندان المضايقات

Indexed under: , , , , , , , , ,

  1. 1 Trackback(s)

  2. Gorilla’s Guides » Blog Archive » The Mahdi Army Freeze - Between The Hammer of A Commitment and The Anvil Of Harassment

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008