Popular Posts

Recent Comments


جدل حول اتهامات العسكري: الخارجية تستغرب، ورئاسة الوزراء تنفي كونه مستشارا

أبدت وزارة الخارجية العراقية، الأربعاء، استغرابها من الهجوم الحاد الذي وجهه النائب سامي العسكري إليها مع وزارة المالية ووزيريهما، وفيما جدد العسكري وصفه للخارجية بأنها من “أكثر الوزارات فساداً”، نفت رئاسة الوزراء كونه مستشارا للمالكي. 

من جانبه رفض مكتب وزير المالية التعليق على التصريحات.
ونقل بيان أصدرته وزارة الخارجية، اليوم (الأربعاء)، عن الناطق باسم الوزارة قوله “نشرت بعض وسائل الإعلام تصريحاً غير مسبوق، أمس (الثلاثاء)، على لسان السيد سامي العسكري عضو مجلس النواب، يكيل فيه الاتهامات لوزارة الخارجية ووزارة المالية، وضد شخص وزيريهما.. وواصفاً وزارتنا بأنها (من أفشل الوزارات وأكثرها فساداً).”
وأضاف بيان الخارجية، الذي تلقت الوكالة المستقلة للأنباء ( أصوات العراق) نسخة منه، أنه “في الوقت الذي تستغرب فيه (الخارجية) صدور مثل هكذا تصريحات غير مسؤولة واتهامات باطلة من قبل السيد سامي العسكري, فأنها تود أن تبين بأن هذه الوزارة هي من المؤسسات الوطنية المشهود لها بإنجازاتها وحياديتها، واستيعابها لكل مكونات الشعب العراقي.”
وذكر البيان أن الخارجية العراقية “من أكثر الوزارات احترافية ومهنية.”
ويشغل هوشيار زيباري وزارة الخارجية، التي خصصت في كل الحكومات العراقية التي تشكلت بعد سقوط النظام السابق إلى الأكراد، وينتمي زيباري إلى (التحالف الكردستاني) الذي يعد ثاني أكبر كتلة في البرلمان. فيما يتولى بيان جبر صولاغ  وزارة المالية، وينتمي إلى المجلس الأعلى الإسلامي أحد الأحزاب الرئيسية في (الائتلاف العراقي الموحد) صاحب الأغلبية في البرلمان.

أما النائب العسكري فهو عضو كتلة (مستقلون)، إحدى المجموعات المنضوية في (الائتلاف الموحد).
وكان العسكري قال في تصريح لـ (راديو سوا)، الثلاثاء، إن “وزارة الخارجية فاشلة وفاسدة، بل هي الأكثر فشلا والأشد فسادا بين الوزارات” العراقية.
وأضاف أن “السفارات الجديدة لم تشهد تغييراً حقيقيا، فلا يزال عناصر النظام السابق وأجهزته المخابراتية تعبث فيها، أو أنها أصبحت تحمل لون طائفة أو شريحة معينة دون غيرها (في إشارة إلى الأكراد)، فضلا عن أن هناك فساداً مالياً وإدارياً كبيراً في وزارة الخارجية، وعدم عدالة في توزيع الوظائف.”
ودعا بيان وزارة الخارجية النائب العسكري، وهو عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إلى أن “يتحقق من شكوكه هذه داخل قبة البرلمان، بدلا من سوق اتهامات بلا سند.”
وكان العسكري قال عن وزير المالية بيان جبر، إنه “غير مناسب، وكان الأجدر به أن يتولى حقيبة غير المالية”، مضيفا بأن قادة الائتلاف الموحد “على علم بذلك، وتمت مفاتحته بهذا الأمر.”
وفي أول تعليق على تصريحات النائب البرلماني والقيادي في (الائتلاف)، تبرأ مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي من كلام العسكري، ونفى كونه “مستشار لرئيس الوزراء”، وهي الصفة التي قدم بها (راديو سوا) النائب.  
وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء، الأربعاء، تلقت ( أصوات العراق) نسخة منه، إن “ما تحدث به النائب السيد سامي العسكري لـ (راديو سوا) حول وزارتي الخارجية والمالية يمثل رأيه كنائب.”
ولفت البيان إلى أن العسكري ” ليس مستشاراً لرئيس الوزراء.”
وفي اتصال هاتفي اجرته ( أصوات العراق) معه، عقب النائب العسكري على بيان رئاسة الوزراء قائلا “هذا الكلام صحيح.. وأنا عندما قلت هذه التصريحات كنت أمثل رأيي كنائب، ولايوجد خلاف على هذا الكلام.” 
لكن العسكري جدد، خلال الاتصال، اتهاماته لوزارتي الخارجية والمالية ووزيريهما، وقال “لايزال العديد من السفارات العراقية مرتعا لرجال جهاز المخابرات السابقة والبعثيين من سفراء وموظفين، والسفارات لاتحوي سوى شريحة معينة من أبناء الشعب.”
ولفت العسكري إلى وجود “شكاوى وصلتنا من مسؤولين مصريين” تفيد بأن وزير الخارجية  زيباري يقيم ما وصفه النائب بـ “ليال حمراء” أثناء زياراته الرسمية، مضيفا بأن  المسؤولين المصريين “كانوا ممتعضين.. وقالوا إن هذه سلوكيات لاتناسب العراق ووزارة خارجيتها.”
وعن اتهاماته لوزير المالية، جدد القيادي في (الائتلاف الموحد) القول بأن الوزير صولاغ “لا يصلح للمالية كاختصاصي، لذلك نرى أن الوزارة بشكل عملي هي بيد المستشارين والمدراء العامين.. والكثير منهم يعرقلون العمل.”
وأضاف العسكري أن الوزير “لايحمل أي اختصاص في الشؤون المالية، ولم يقم بزيارة مقر وزارته منذ توليه مهامه وحتى الآن.”
واستدرك قائلاً ” أنا لا أتحدث عن وزير المالية بشكل شخصي، لأنه عندما تولى وزارة الداخلية أدى عمله بشكل رائع, إنما هو كاختصاصي لايصلح في وزارة المالية.”
وحاولت ( أصوات العراق) الاتصال بمكتب وزير المالية للحصول على رد على اتهامات النائب البرلماني، لكن مدير مكتب الوزير قال إن الوزارة ” تكتفي بالرد الذي أصدرته رئاسة الوزراء حول تصريحات العسكري.”
كما رفض فؤاد معصوم، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لـ (التحالف الكردستاني) الذي ينتمي إليه الوزير زيباري، التعليق حول الموضوع.
والرد نفسه تلقته ( أصوات العراق) عندما حاولت الاتصال بعدد من قياديي ونواب المجلس الأعلي الإسلامي، الذي ينتمي إليه الوزير بيان جبر، أو أي من التنظيمات المختلفة المكونة لـ (الائتلاف الموحد).
ويحتل (الائتلاف) الأغلبية في مجلس النواب العراقي الحالي، وله (83) مقعدا من إجمالي عدد أعضاء البرلمان البالغ (275) عضوا. فيما يأتي (التحالف الكردستاني) في المرتبة الثانية، وله (55) مقعدا.
ويتكون (الائتلاف العراقي الموحد) من عدة تنظيمات سياسية ودينية شيعية، ويرأسه عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي. فيما (التحالف الكردستاني) هو ائتلاف من الحزبين الكرديين الرئيسيين: الاتحاد الوطني بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، والحزب الديمقراطي برئاسة مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان.

اصوات العراق - جدل حول اتهامات العسكري: الخارجية تستغرب، ورئاسة الوزراء تنفي كونه مستشارا

Indexed under: , ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008