اصوات العراق - صحف بغداد تبرز التحالف الثلاثي بين الحزب الإسلامي والحزبين الكرديين
هيئة النزاهة تكشف عن وجود خمسة ملايين طفل عراقي يتيم
Harsh reality of Iraqi orphans | ليتيم العراقي.. أمنيات مؤجلة وواقع مثخن بالجراح
صحيفة الجنوب (اسبوعية مستقلة) كتب رئيس تحريرها عدنان طعمة موضوعا بعنوان (كل عام وانتم بخير وصبرا يا آل العراق) جاء فيه "كطهر قداسة البراءة وطهر بياض الاتقياء والصالحين يأتي العيد بجلباب ابتسامة باهته وثياب زغرودة مخنوقة لاتخفي علامات الازمات السود التي حفرت في وجوهنا والدموع الطافرة تحت اجفان عيوننا حزنا على ضيمنا وكمدا على شهداؤنا.. شهداء الدكتاتورية البغيضة التي تركت قافلة من الضحايا وشهداء الاحتلال الأمريكي لديارنا وشهداء غزوات القاعدة الارهابي على اهلنا وبيوتنا واسواقنا فملآ ارضنا بالمقابر الجماعية."
وأضاف الكاتب "عدت ياعيد وما انفكت وجوهنا شاحبة تنتظر يقظة الضمير الحكومي على جدران انكساراتنا وعاصمتنا الحبيبة بغداد تجاهد لتضميد جراحات الارهاب القادم من وراء الحدود.. عدت ياعيد ومازلنا في تطلعاتنا غرباء في ديارنا نسكن في كهوف احباطاتنا ونذوي إلى العزلة في جراحاتنا.. صحيح ان العيد يأتي من ابواب السماء وعرش الملكوت الالهي؛ الا ان رعاع من البشر الساقطين وسقط المتاع من الارهابين حاصروا افراح اعيادنا بزراعة حقول الموت في ديارنا ولم يعد العيد يهز وجودنا ويمرح مختالا في ذاكرتنا وذاكرة نساءنا واطفالنا وشيبنا وشبابنا.. لكن صبرا يا آل العراق من زاخو الجبلية وإلى الفاو الجنوبية.. صبرا اقولها باتساع الجرح.. واتساع الوطن.. واتساع منافينا وشتاتنا."
وفي السياق نفسه، كتبت صحيفة المدى (يومية مستقلة) موضوعا بعنوان (لكي لاتعض الاصابع ) جاء فيه "انه رقم مرعب حقا ذاك الذي طالعتنا به هيئة النزاهة عندما اعلنت ان في العراق خمسة ملايين يتيم.. وازاء هذا الحال لايمكننا وصف هذه الظاهرة الا بالكارثة الانسانية المثيرة للحزن والقلق لما تنطوي عليه من دلالات وابعاد عديدة منها ان هذه الملايين من الطفولة الميته معرضة للانحراف اذا لم تتلق العناية الكافية من الدولة التي يجب ان تأخذ دور الاب الحنون."
وأضافت الصحيفة " بما ان الحكومة منشغلة الان بأولويات تراها أكثر أهمية كتثبيت الاستقرار واشاعة الأمن وغيرها.. فان السنوات المقبلة ستضع المجتمع والدولة ازاء مشكلات اجتماعية قد يستعصي بعضها على الحل.. وبهذا يكون جزء لايستهان به من الثروة البشرية قد تعرض للهدر ولن تكون له مساهمة فاعلة في عمليات التنمية التي يراد لها ان تكون انفجارية يتاح للعراقيين من خلالها تضييق الفجوة التي تفصلهم عن المجتمعات الأخرى."
وأشارت الصحيفة إلى ان خمسة ملايين يتيم يعني ان هناك رقما مخيفا اخر من الارامل وهي مشكلة اجتماعية معقدة ايضا وبذا نحن مقبلون على سيل جارف من المشكلات وبخاصة ان هذه الارقام ليست نهائية ذلك ان عملية (اطفاء البيوت) لم تنته بعد.. والسؤال الذي يفترض اثارته.. هل نحن جديرون بادارة هكذا مشكلات.. وهل فكرنا باستحداث المؤسسات وتحديد الآليات التي يتسنى من خلالها التعامل مع هذه المشكلات تعاملا علميا يأخذ بالحسبان الابعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة."
اصوات العراق - صحف بغداد تبرز التحالف الثلاثي بين الحزب الإسلامي والحزبين الكرديين
الصفحة الاولى: لكي لا تعض الاصابع
جليل وادي
انه رقم مرعب حقاً، ذاك الذي طالعتنا به هيئة النزاهة عندما اعلنت ان في العراق خمسة ملايين يتيم ، وازاء هذا الحال لايمكننا وصف هذه الظاهرة الا بالكارثة الانسانية المثيرة للحزن والقلق لما تنطوي عليه من دلالات وابعاد عديدة ، منها ان هذه الملايين من الطفولة الميتمة معرضة للانحراف اذا لم تتلق العناية الكافية من الدولة التي يجب ان تأخذ دور الاب الحنون .وبما ان الحكومة منشغلة الان بأولويات تراها اكثر اهمية كتثبيت الاستقرار واشاعة الامن وغيرها ، فأن السنوات المقبلة ستضع المجتمع والدولة ازاء مشكلات اجتماعية قد يستعصي بعضها على الحل ، وبذا يكون جزء لايستهان به من الثروة البشرية قد تعرض للهدر ، ولن تكون له مساهمة فاعلة في عمليات التنمية التي يراد لها ان تكون انفجارية يتاح للعراقيين من خلالها تضييق الفجوة التي تفصلهم عن المجتمعات الاخرى .
ان الايتام في العراق لم يكونوا افراز وضع طبيعي ، بل نتاج سلوك سياسي غير مسؤول اقحم المجتمع في حروب مع الجوار واقتتال داخلي ، وبالتالي هم ضحية لافعال ليسوا طرفا فيها ، مايرتب على الدولة مسؤوليات اخلاقية ينبغي ترجمتها الى قرارات ومشاريع رعاية تعوض فيها هؤلاء الاطفال حرمانهم من الابوة .
كما ان على القوى السياسية التي تسلك طريق العنف تأمل هذه الكارثة والاعتراف بالمدى الذي ساهمت به افعالها ومواقفها ومطالبها في انتاجها ، لان لاقيمة لفعل سياسي يظن القائمون به انه الطريق السليم الى المستقبل المشرق ، اذا كانت نتائجه هذا العدد الهائل من الايتام ،لذلك يجب على جميع الاطراف التي تصف نفسها بالوطنية ايقاف مسلسل تيتيم الاطفال مهما كانت الخسائر السياسية التي يحتمل تكبدها ، فالسعي الى السلطة بطريق العنف، يشير الى خلل في الضمير وزيف في الفكر ، ولااحد من السياسيين الذين كثيرا ما انتقدوا سياسات اقحام المجتمع في الحروب يريد لنفسه ان يوصف بالزيف وانعدام الضمير ، فلا معنى للسلطة ولا لذة فيها عندما تكون محاطة بدموع اطفال فقدوا آباءهم ، فالنضال الحقيقي والوطنية التي لاتشوبها شائبة لاتتجسد في خطابات رنانة على شاشات الفضائيات ، بل تكمن في الفعل الساعي الى ايقاف بحر الدم الذي اعادنا الى عصور بدائية .
ان خمسة ملايين يتيم يعني ان هناك رقما مخيفا آخر من الارامل ، وهي مشكلة اجتماعية معقدة ايضا ، وبذا نحن مقبلون على سيل جارف من المشكلات، بخاصة ان هذه الارقام ليست نهائية ، ذلك ان عملية ( اطفاء البيوت ) لم تنته بعد ، والسؤال الذي يفترض اثارته : هل نحن جديرون بادارة هكذا مشكلات ، وهل فكرنا باستحداث المؤسسات وتحديد الاليات التي يتسنى من خلالها التعامل مع هذه المشكلات تعاملا علميا يأخذ بالحسبان الابعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة ؟.
ان للايتام حقوقاً على الدولة يقتضي الانصاف الاسراع في الايفاء بها قبل استفحال المشكلة ، لان عض الاصابع لن ينفع بعد فوات الاوا