Harsh reality of Iraqi orphans | ليتيم العراقي.. أمنيات مؤجلة وواقع مثخن بالجراح
Harsh reality of Iraqi orphans
Baghdad - Voices of Iraq
Thursday , 13 /12 /2007 Time 4:34:51
Baghdad, Dec 13, (VOI) - Unlike orphans in many countries in the world, most Iraqi orphans lost their parents around the same time and under horrible circumstances. In addition to their desire for compassion and care, those children need to overcome their sad memories and make a new beginning in life.
Recounting her traumatic memories, Halima, a nine-year-old girl who is living in a public orphanage, said that she lost her parents in a blast that ripped through a local market in a Baghdad neighborhood.
“We were shopping in a popular market in Baghdad al-Jadida neighborhood when a car bomb detonated. I still recall how bodies turned into charcoal,” Halima told the independent news agency Voices of Iraq (VOI).
“I was taken to the hospital for treatment and was told that my parents were killed. My younger brother survived and was adopted by a loving family. It was my relatives who brought me to this orphanage,” the girl added.
“Our problem here is that we do not receive academic education. If only the government could build special schools for us to guarantee our future,” she said.
Social conventions have prompted Iraqis to take care of orphans.
Abu Ahmed, a resident of a Baghdad neighborhood, told VOI that he sponsors five of his brother’s children. His brother was kidnapped in 2004, and his whereabouts remain unknown. “I can never abandon them no matter what difficult circumstances I experience,” Abu Ahmed said.
“I had no option but to bring them to live with my family and children and I am currently providing for two families. I could not stand the idea that they might be led astray,” Abu Ahmed added.
The constant violence in the country has urged many social scientists to consider long-term solutions for the problem.
Nadira Habib, a member of the Committee on Family and Childhood Affairs in the Iraqi parliament, indicated that the situation requires wise handling.
“Iraqi orphans are increasing everyday because of the constant wars that the country has been going through,” Habib explained, citing an estimated three to four million Iraqi orphans according to figures released by the Ministry of Planning and Development Cooperation.
Highlighting the importance of small loans to poor people, particularly those who lost their breadwinners, Habib said that only 469 orphans are currently sponsored by the government.
Meanwhile, Abir al-Jabli, a head of department in the Ministry of Labor and Social Affairs, said that sponsoring orphans should not only be the concern of the government. According to al-Jabli, those children would be better taken care of by their relatives.
Maysoun al-Damlouji, a member of the parliament’s Civil Society Organizations Committee, slammed a recent government decision that closed down all private orphanages. “Instead of helping private institutions improve their performance and remove all obstacles hindering their work, the Iraqi government decided to close them down, adding to the complexity of the situation in the state-run institutions.
The diminishing number of orphanages in the country is only one aspect of the problem. According to al-Damlouji, negligence and carelessness are inherent in these institutions.
Two children recently died of cholera in al-Hanan Orphanage and investigations attributed the deaths to the use of contaminated water in the institution, al-Damlouji said.
A recent report by the United Nations Children’s Fund (UNICEF) blamed contaminated water sources for the incidence of cholera, a waterborne disease that starts with acute diarrhea and can lead to death in just a few hours from severe dehydration and kidney failure. It is estimated that nearly 70% of Iraqis do not have access to clean water.
In June 2007, a U.S. force raided an orphanage in al-Utaifiyah neighborhood, sparking angry protests over photos displayed by TV channels showing 24 malnourished boys who were allegedly found naked on concrete floors, lying in their own waste.
The social affairs ministry said that the publication of the photos mainly aimed to distort its image and was far from being motivated by humanitarian considerations.
“The government promised to carry out prompt investigation and punish those responsible, but we have not seen any results thus far,” al-Damlouji noted.
ليتيم العراقي.. أمنيات مؤجلة وواقع مثخن بالجراح
بغداد - اصوات العراق 13 /12 /2007 الساعة 13:42:47
لم يكن بوسع (حليمة) الطفلة ذات التسع سنوات إلا أن تبكي بكاءً شديدا عندما سؤلت عن أحوالها المعيشية وظروفها الصحية وهي تقضي سنتها الرابعة في دار عام للأيتام.
قتل والدا (حليمة) في إحدى المفخخات التي استهدفت سوقا شعبية في ضاحية بغداد الجديدة، شرقي العاصمة، وانتقلت على اثر ذلك إلى دار للأيتام ترعاه الحكومة ولكنها ما زالت تتوق إلى حضن والدتها وحنان أبيها.
تقول (حليمة) “كنت وعائلتي المكونة من أربعة أشخاص نروم شراء بعض الحاجيات من إحدى الأسواق الشعبية في بغداد الجديدة عندما انفجرت سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري.. لم أزل أذكر كيف تحول الناس الذين كانوا يتبضعون إلى جثث متفحمة من اثر الانفجار.”
وتابعت حليمة والدموع تذرف من عينيها “تم نقلي إلى المستشفى وعولجت؛ إلا أنهم أخبروني أن أبي وأمي قتلا وأن أخي الصغير نجا وقد تبنته فيما بعد إحدى العائلات مما حدا بأقاربي إلى جلبي إلى هذه الدار.”
وتمضي حليمة بالقول “مشكلتنا في الدار الآن أننا لا نتلقى تعليما مدرسيا بشكل أصولي فحبذا لو بادرت الحكومة إلى فتح مدارس خاصة لنا للحيلولة دون ذهاب مستقبلنا أدراج الرياح.”
وتحض الأعراف الاجتماعية والدينية في المجتمع العراقي على رعاية اليتيم وتكفله لما له من آثار ايجابية على البنية الصحيحة للمجتمع ما يدفع العائلات إلى تبني الأيتام من الأقارب.
أبو أحمد، من أهالي مدينة بغداد، يقول للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) “إنه يرعى الآن خمسة أطفال أيتام وهم أبناء أخيه الذي اختطف عام 2004 ولم يعرفوا مصيره حتى الآن.” مضيفا أن عاداتهم الاجتماعية لا تسمح لهم بالتخلي عن أطفال أقاربهم مهما كانت الظروف.
وحول مستوى معيشتهم، أوضح أبو أحمد “اضطررت إلى جلبهم للعيش مع أطفالي وعائلتي وأنا الآن أعيل عائلتين وجل ما أخشاه أن تساهم الظروف المعيشية الصعبة على إجبارهم على سلوك طريق الجريمة والانحراف.”
ومع استمرار دوامة العنف في البلاد تتزايد أعداد الأيتام يوما بعد يوم، الأمر الذي أدى بالعديد إلى المطالبة بإيجاد إستراتيجية طويلة الأمد لاستيعاب هذه المشكلة.
وتصف نادرة عايف حبيب عضو لجنة الأسرة والطفولة في البرلمان ملف الأيتام في العراق بأنه من الملفات الحساسة التي تحتاج إلى حكمة في المعالجة.
وتقول حبيب لـ(أصوات العراق) أن “أعداد الأيتام في العراق تزايدت بسبب الحروب المتواصلة التي تعرض لها الشعب العراقي.” مشيرة إلى أن إحصائيات وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي تقول إن هناك من ثلاثة إلى أربعة ملايين يتيم في العراق.
وتشير النائبة إلى أهمية “تفعيل مشاريع القروض الصغيرة التي توزع على الفقراء والمحتاجين بما فيهم الأيتام الذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة لأن ذلك سيساهم في توفير أجواء ملائمة للعمل والعيش الكريم.”
وترعى الدولة 469 يتيما موزعين على 15 دارا عامة للأيتام وهو رقم ضئيل إذا ما قورن بعدد الضحايا الذين يسقطون يوميا في بلد مزقه العنف مثل العراق.
وتذكر عبير الجلبي مديرة قسم في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن رعاية اليتيم يجب ألا تقع على جانب الحكومة فقط وتعتقد ” أن تزايد عدد دور الأيتام ليست حالة صحية وحضارية، بل هي عودة إلى الوراء، وهذا ما يعمل به في اغلب دول العالم، وسجلاتنا تشير إلى وجود 469 يتيما موزعين على 15 دارا في بغداد والمحافظات.”
وتضيف الجلبي لـ(أصوات العراق) ” لابد من إتباع آلية أخرى تساهم بكفالة اليتيم من خلال أسرته وليس من خلال دور رعاية اليتيم إذ أن ذلك سيكفل رعاية لليتيم في كنف أسرته ويعود بالأثر الايجابي عليه.”
وتضاف إلى زيادة أعداد الأيتام معضلة أخرى تتمثل بصدور قرار حكومي يمنع افتتاح دور خاصة لرعاية الأيتام ويغلق القائم منها.
وتشير ميسون الدملوجي عضو لجنة مؤسسات المجتمع المدني في البرلمان إلى إرباك تسبب به قرار إغلاق دور الأيتام الخاصة قائلة “ثمة مشاكل ما زالت دور الأيتام تعاني منها، في مقدمتها قرار الحكومة الأخير بإغلاق دور الأيتام التابعة للقطاع الخاص، فبدلا من أن تسعى الحكومة إلى إيجاد سبل النجاح لهذه الدور وتذليل العقبات التي تواجه عملها قامت بإغلاقها، ما سبب إرباكا لدور الدولة التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية وهذا ما لحق أضرارا بمئات الأيتام.”
ولا تقتصر الصعوبات التي يعاني منها قطاع رعاية الأيتام في العراق على قلة أعداد دور الإيواء الخاصة بهم بل يتعدى ذلك إلى ضعف الرعاية التي يتلقاها نزلائها، ففي شهر حزيران يونيو الماضي داهمت قوات أمريكية عراقية مشتركة مؤسسة الحنان لرعاية الأيتام في بغداد وهي مؤسسة حكومية وعثرت على عدد من الأيتام العراقيين تظهر عليهم آثار المجاعة والمرض والإهمال.
وتؤكد الدملوجي عللى وجود تقاعس من جانب المسؤولين عن رعاية الأيتام في المؤسسات الحكومية، مضيفة “ثمة مشكلة أخرى لازال هذا القطاع يعاني منها وهي فضيحة دار الحنان لرعاية الأيتام والصور المأساوية التي اكتشفها الجيش الأمريكي آنذاك.. حيث وعدت الحكومة بإجراء تحقيق فوري وكشف ملابسات القضية ومحاسبة المقصرين؛ إلا أننا لم نلحظ للآن أي نتائج لذلك الوعد.”
ولم تتوان يد القدر من خطف البراعم رغم معاناتهم بسبب اليتم إذ فقدت إحدى دور اليتم في بغداد اثنين من الأطفال بسبب مرض الكوليرا الذي ضرب بعض أنحاء العراق أواخر صيف هذا العام وراح ضحيته 40 فردا من عموم البلاد طبقا لإحصائيات وزارة الصحة العراقية.
وتوضح الدملوجي “ذهب وفد وزارة البيئة إلى دار الحنان ووجد أن الماء غير الصالح للشرب المستخدم في هذه الدار هو السبب وراء حالات الوفاة التي حدثت في الدار.”
وتستدرك الدملوجي قائلة “الخوف من أن تتحول هذه الجيوش من الأيتام التي تعاني من الفقر والحرمان إلى سلاح قد يوجه ضدنا في لحظة طالما أننا لم نهتم بمشاكله وقضاياه.”
ويحذر علماء الاجتماع ومختصو الصحة النفسية من عواقب وخيمة على المجتمع إذا لم تمتد يد الرعاية والحنان إلى الأيتام وهي حاليا بحسب احد أساتذة العلوم النفسية “شريحة واسعة من المجتمع العراقي”.
ويرى الدكتور عبود جواد كاظم وهو احد المختصين في العلوم النفسية “ينشأ اليتيم وهو مليء بالعقد النفسية التي فرضها عليه المجتمع وغالبا ما نلاحظه يميل إلى الانزواء عن المجتمع وبالتالي ظهور بوادر سلبية على شخصيته.”
وحذر أستاذ العلوم النفسية من “عدم تقديم العون والمساعدة للأيتام.” مبينا أن ذلك “سيكون سببا لانحرافهم وهم ليس لديهم أي مستقبل لا بل أن قسما منهم لا يستطيع أن يكون حياته فيلجأ إلى التشرد والسرقة والجريمة لكسب لقمة العيش.”
ودعا الدكتور كاظم إلى “رصد المبالغ اللازمة لفتح دور الأيتام والاهتمام بأوضاع الأيتام المشردين وتوفير ملاجئ صحية لهم فيها الأساليب الحديثة للتربية والتدريس.. فضلا عن تشجيع المتفوقين بمنحهم بعض الزمالات الدراسية ليصبحوا قدوة للآخرين.”
ويختتم الأخصائي النفسي حديثه بالقول “ضمانات اليوم تقلل من ويلات الغد.”
م ح ز (تح) – م ع – س ب م
اصوات العراق - اليتيم العراقي.. أمنيات مؤجلة وواقع مثخن بالجراح
1 Trackback(s)