Popular Posts

Recent Comments


تقليص مواد البطاقة التموينية يثير استياء المواطنين ويهدد بارتفاع الأسعار

أثار حديث وزير التجارة أمام أعضاء مجلس النواب الأسبوع الماضي حول تقليص مواد البطاقة التموينية إلى النصف استياء شرائح مختلفة من المواطنين في محافظات مختلفة ، لاسيما أصحاب الدخول الضعيفة الذين يعتمدون بشكل رئيسي على مفردات البطاقة واعتبروا أن قرارا مثل هذا سيؤثر سلبا على أوضاعهم المعاشية ويهدد بارتفاع حاد في الأسعار. 

واستضاف مجلس النواب في جلسته الثالثة والثلاثين خلال فصله التشريعي الحالي،الاثنين الماضي، وزير التجارة لمناقشته حول الآلية المتبعة في نظام البطاقات التموينية، وبحث مدى إمكانية إلغائها. وبين الوزير أنه “سيتم تقليل المفردات (في البطاقة) وستتحول المفردات من عشرة مواد إلى خمسة فقط ضمن خطة جديدة ابتداء من العام القادم بسبب عدم وجود التخصيصات الكافية لدعم البطاقة التموينية.”

ويعتبر تقليل مواد البطاقة بمثابة كارثة بالنسبة للأرملة العجوز  صبرية عبد جواد، أم لسبعة أبناء وتسكن منطقة الدورة جنوب بغداد.

قالت صبرية (65عاما) للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) “أنا  وأطفالي  السبعة نعتمد على مواد البطاقة التموينية  ولا نستطع شراء  المواد الغذائية من الأسواق التجارية كون أسعارها مرتفعة، لاسيما واني لا املك  معيل ولا املك دخل يمكنني من شراء المواد الغذائية من الأسواق.”

والحال نفسه بالنسبة لأم تيسير، أرملة أخرى من محافظة كربلاء، قتل زوجها قبل أكثر من ربع قرن في الحرب مع إيران.  

تقول أم تيسير(50 عاما) ” ليس لدينا مورد ونعتمد كليا على البطاقة التموينية وقطع بعض مواد البطاقة قد تجبرنا على الشحاذة.”

وأضافت”كنت أبيع حصتي التموينية لكي اشتري ملابس لبناتي اليتيمات أما إذا ما قطعوا حصتي فأنني لا املك شيئا بعده.”

في تقرير لها صدر في شباط فبراير عام 2006 ، قالت وزارة العمل والشئون الاجتماعية أن أكثر من مليوني عائلة عراقية تعيش تحت خط الفقر وان الفقر ازداد بنسبة ثلاثين بالمائة منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

وفي مدينة الكوت جنوب شرق بغداد، ترى الموظفة سناء عودة انه “إذا ما تم تقليص مفردات البطاقة التموينية فعلاً فأن الحكومة تكون قد وجهت ضربة قاصمة للطبقات الوسطى في المجتمع العراقي وتزيد من معاناة العوائل الفقيرة.”

وأضافت أن “الموظفين هم أول ضحايا إلغائها أو تقليل موادها بسبب أن رواتبهم أصبحت الآن لا توازي حركة السوق وارتفاع الأسعار عموماً إضافة إلى المتطلبات الحياتية الأخرى.”

ويؤكد ما ذهبت إليه تاجر المواد الغذائية جاسم محمد رحيم بقوله “إذا تم تقليص مفردات البطاقة التموينية فعلا بداية العام الجديد فأن أسعار المواد الغذائية سوف تسجل ارتفاعاً كبيراً لامحالة.”

وأعطى رحيم مثالا لارتفاع الأسعار “لو أخذنا مثلاً سعر الزيت نجده أصبح ( 2500 دينار) للعبوة البلاستيكية سعة لتر واحد بينما كان سعره قبل ستة أشهر ( 750 ) دينار حيث كان يوزع مع البطاقة.”

وحذر طبيب في التغذية ، طلب عدم ذكر اسمه، من حذف بعض المواد الأساسية، وقال”ستحصل مجاعة كبيرة وسوف تتدهور صحة الإنسان وخاصة الفقراء.”

وأضاف” حذف حصة الحليب الأطفال أو تقليلها سيشكل كارثة على بناء أجساد صحية للأطفال، لان الأمهات والآباء لن يجدوا أموالا يشترون بها حليبا لأطفالهم إذا ما ارتفعت الأسعار عندها سنجد أطفالا هزيلين.”

ويقول المواطن عباس حسين (35 عاما)،  من سكنة منطقة الشعب في بغداد أن “قرار تخفيض مواد البطاقة التموينية  من عشرة مواد إلى  خمسة هو قرار  متسرع من قبل الحكومة ولن يخدم المواطن العراقي بل سيؤثر  سلبا على وضعه المعاشي.”

وأضاف  “نحن  نعتمد اعتماد كلي  في غذائنا اليومي على مواد البطاقة التموينية، ولا اعرف كيف سوف    تدبر  حالنا بعد أن يتم تنفيذ القرار.” 

واعتبر الموظف الحكومي حسن محمد (40) سنة  من منطقة  مدينة الصدر (شرق بغداد )  القرار مجحفا بحقهم ، وطالب الحكومة “بالعدول عنه أو إيجاد صيغ  أفضل منه لأننا نعتمد  اعتماد كلي على مواد البطاقة التموينية.”

وأضاف “إذا  نفذت مني مواد البطاقة التموينية لا استطع شراء  أي مادة من السوق فما بالك إذا تم تخفيضها  وارتفعت الأسعار فأكيد سعاني أنا وأطفالي من الجوع.”

أما أم كريم , (60 عاما) من مدينة الصدر شرقي بغداد، وهي من عائلة تتألف من تسعة أفراد، قالت لـ (أصوات العراق) “إنهم يريدون إلغاء الحصة التموينية بعد أن عجزوا عن توفيرها للمواطنين.”

وأوضحت “منذ شهور ونحن لم نتسلم مواد الزيت والرز والطحين، ولا نعرف ماهي الأسباب.. وعندما نسأل وكيل الغذائية يقول إن مخازن التجارة خالية من هذه المواد.”

ووفقاً للخطة الجديدة، ستشمل المواد التي سيتم توزيعها الأرز (3 كغم لكل شخص)، والسكر (2 كغم/شخص)، وزيت الطبخ (1.25 كغم أو لتر/شخص)، الدقيق (9 كغم/شخص) وحليب الكبار (250 غراماً/شخص.

أما المواد التي سيتم حذفها فتتمثل في: الشاي (200 غرام/الشخص)، والبقوليات (250 غراما/شخص)، وحليب الأطفال (1.8 كغم/طفل)، والصابون (250 غراما/الشخص)، ومواد النظافة (500 غرام/شخص)، ومعجون الطماطم (500 غرام/شخص).

وتضيف أم كريم “خلال فترة الحصار التي دام أكثر من عشرة أعوام لم نشهد نقص بمفردات التموينية , والآن في ظل الحكومات المتعاقبة نعاني من النقص في التموينية , رغم أهميتها بالنسبة لنا , لما توفره من مواد غذائية مهمة.”

ويقول اسعد شمال (40) عاما من حي بغداد الجديدة جنوب شرقي بغداد ” إذا كانت الحكومة تعتزم إلغاء أو تقليص مفردات التموينية عليها أن توفر فرص عمل للشباب، ليتمكنوا من شراء المواد الغذائية الأساسية، أو تزيد من رواتب وأجور الموظفين وتدعم ذوي الدخل المحدود.”

ويقول أبو نور، وكيل تموين في حي الاسكان غربي بغداد، أن “عشرات العوائل تعتمد على مفردات البطاقة التموينية في المنطقة، بسبب أن دخلهم المادي لا يساعد على شرائهم للمواد الغذائية الأساسية مثل الزيت والرز والسكر والشاي والطحين والمساحيق والبقوليات.”

يذكر أن نظام البطاقة التموينية في العراق تم اعتماده بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 661 بتاريخ 6 آب أغسطس   1990, القاضي بفرض عقوبات اقتصادية على العراق في أعقاب غزوه الكويت.

ويعتمد 90% من العائلات العراقية على هذه البطاقة بشكل تام، وتعتمد عليها نسبة الـ10% الباقية بشكل جزئي، ويقدر برنامج الأمم المتحدة للغذاء في تقرير رفع العام 2004 إن ربع السكان يعتمدون بشكل كبير على البطاقة التموينية، ويحذر التقرير انه بدونها”سوف لا يستطيع أصحاب الدخول المحدودة من النساء والأطفال توفير متطلباتهم الغذائية.”

ع ص ، ع ن ، ع ف (تح ) ك ع (م) – ح إ ح

اصوات العراق - تقليص مواد البطاقة التموينية يثير استياء المواطنين ويهدد بارتفاع الأسعار

Indexed under: , , , ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008