البياتي :نحتاج الى لجنة محايدة للتدقيق في اجراءات لجنة المادة 140من الدستور - الاتحاد الاسلامی لترکمان العراق
عرض السيد النائب عباس البياتي الامين العام للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق في جلسة (الواحد والثلاثين ) لمجلس النواب يوم الاحد، رأيه وملاحظاته التقنية والعملية على تطبيقات المادة (140 ) من الدستور وذلك في الجلسة المخصصة الذي تم فيها دعوة اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 للحضور امام المجلس بغية الوقوف على عمل اللجنة وما يعترضها من اشكاليات مع القرب من انتهاء المدة الدستورية المحددة بنهاية عام 2007 .
وقد أوجز البياتي ملاحظاته بالنقاط التالية :
- من الناحية السياسية سبق وان عرضت مشروعا عادلا لحل مشكلة كركوك من على منبر مجلس النواب قبل اكثر من أسبوعين وهذا المشروع يمتلك كل المقومات الدستورية المطلوبة حسب المادة(119) من الدستور وهذا المشروع يلقى اليوم رواجا وتفهما وطنيا واقليميا ودوليا كحل وسط لهذه المشكلة لمعقدة من جميع الجوانب .
واليوم سوف لن اتوقف عند الناحية السياسية حيث بما ان المجلس يستضيف لجنة المادة 140سأقوم بالحديث عن الجانب القانوني والتطبيقي للمادة الدستورية المذكورة, ابتداءا أطلب قراءة المادة( 58) من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية والتي هي اصل المادة( 140) لان المادة 140 اجمالية غير مفصلة وتشير فقط الى التطبيع والاحصاء والاستفتاء ولاتذكر خارطة الطريق المنصوص على تسلسلها والتفاصيل الاخرى من هنا بما ان المادة 140 من الدستور الحالي هي نقل حرفي وتقييد تام بالمادة 58 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية عليه اطلب قراءة المادة 58 والتدقيق فيها لنرى هل اللجنة المنفذة ملتزمة بخارطة الطريق الواردة فيها اما انها تقفز عليها ؟ خاصة وان الفقرة (ج ) تؤكد على (( تؤجل التسوية النهائية للمناطق المتنازع عليها وبضمنها كركوك الى حين استكما ل الاجراءات اعلاه واجراء احصاء سكاني و.. الخ))وعند التدقيق يتبين ان اللجنة تقوم بأجراءا ت التطبيع من دون تحديد الحدود الادارية والتي تسبق التطبيع كما ان الهيئة العليا للنزاعات الملكية لم تنتهي من عملها بل لم تنجز سوى اقل من 5% من مجموع الدعوى المرفوعة امامها في كركوك اذا كيف للجنة ان تنتقل الى بقية الخطوات بما فيها الاحصاءوألاستفتاء مع هذا القفز على الخطوات الاولى الاساسية .
النقطة الاخرى ان المادة الدستورية تتحدث عن (الحدود الادارية )وعن(المناطق المتنازعة ) وهذان مصطلحان مختلفان من حيث الدلالة والتطبيق حيث لم يحدد الدستور ماهي المناطق المتنازعة عليها وقد وردتنا الى لجنة التعديلات الدستورية ورقة من مكتب الدعم الدستوري في بعثة الدعم الامم المتحدة تسأل عن تعريف المناطق المتنازع عليها ؟ ومن يقرر ذلك ؟ وماهي المعايير ؟كل ذلك لم يحدد دستوريا فكيف يتم تحديدها ؟ ومن يملك صلاحية هذا الامر؟. فكيف ستقوم اللجنة بالتعامل مع هذا الامر الحساس ؟
والنقطة الثالثة نحن لا نطعن باعضاء اللجنة ولانشكك باعمالهم ولكن من حقنا ان نطالب بجهة أخرى تقوم بالتدقيق في اعمال اللجنة وتقييم أعمالها وتتأكد ان اجراءاتها كانت عادلة وقانونية وشفافة ؟ وقد تكون تلك اللجنة من الامم المتحدة اومن غيرها خاصة هي شريكة بالعملية السياسية وفق القرارات الدولية , المهم ان تكون هناك لجنة محايدة للتدقيق لخلق الاطمئنان لدى كل الاطراف المعنية بهذه المادة من أبناء كركوك الحقيقيين .
النقطة الرابعة في 31 /12/2007 تنتهي المدة الدستورية لتنفيذ المادة 140 ماذا سيحصل بعد ذلك ؟هل تسقط المادة الدستورية ام تبقى مفتوحة بلا سقف زمني؟ من يملك صلاحية تحديد ذلك ؟ المهم انه بعد 2007 ستظهر اشكالية دستورية وقانونية يجعل من الصعب التعامل مع المادة كالسابق بل ستكون مادة خلافية تبحث عن توافق جديد.وسيكون عمل اللجنة بلا غطاء دستوري .
النقطة الاخيرة قال رئيس اللجنة ان رئيس الوزراء كلفهم تقديم توصيات حول تحديد الحدود الادارية للمناطق المتنازعة عليها وهذه مخالفة دستورية صريحة لان المادة 58 تجعل مهمة تحديد تلك الحدود من مسؤولية مجلس رئاسة الجمهورية.