اصوات العراق - في سوق الغزل اختلطت دماء الطيور بدماء الناس
في سوق الغزل اختلطت دماء الطيور بدماء الناس
بغداد - اصوات العراق
عبر شهود عيان كانوا متواجدين بالقرب من سوق الغزل وسط بغداد اثناء انفجار اليوم الجمعة، عن المهم لما حدث في سوق الغزل ووصفوه بـ"المرعب والبشع" حيث اختلطت دماء الطيور بدماء الباعة والمتبضعين.
يقول سلام الناصري احد شهود العيان في السوق " لم نكن نميز حينها دماء الحمائم والبلابل عن دماء البشر، فقد اختلطت ببعضها ."
ابو محمد، ناجٍ اخر من الانفجار كان يهرب من هول الانفجار، قال بعد ان استوقفناه " ثمة رجل وضع عبوة ناسفة على بالقرب من طفل صغير يبيع البلابل ، والعبوة كانت موضوعة في علبة كارتون."
يواصل ابو محمد الملطخ قميصه بالدم، وهو يسحب انفاسه بقوة "سأل الطفل الرجل عما في العلبة فاجاب انها طيور يريد ان يبيعها."وأضاف أبو محمد "بعد فترة علا صوت الانفجار ولم نرى الطفل الصغير الذي توزعت اشلائه وتطايرت مع الانفجار."
من جانب اخر وصف مهند بلال، بائع زهور في الجهة المقابلة للسوق الانفجار بـ(المفجع والصدمة) وقال بانه مر من خلال السوق قبل دقائق من الانفجار. ويتابع في حديثه لـ(اصوات العراق) " هرعت لارى اخي وابن اخي الذين ذهبا ليبتاعا بعض الطيور فرأيت الجرحى والقتلى مع اشلاء الطيور." موضحا "لم أستطع أن اميز بين قتيل واخر ، لكن ماخلد في ذاكرتي اني ومنذ دقائق كنت مع احد بائعي الشاي (من ال الدهان) في نفس المكان وفوجئت بانه واخوته الاثنين قد قتلوا."
وتتوزع في سوق الغزل اماكن تسمى (وقفات) ، كل واحدة لنوع الحيوان. العبوة الناسفة وضعت في وقفة (البلابل).
الشرطة العراقية قالت إن حصيلة إنفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل صندوق في سوق الغزل وسط العاصمة بغداد، الجمعة، إرتفعت إلى ( 13) قتيل و(57) جريح بإصابات بعضها خطيرة، وبينهم عدد من رجال الشرطة.
واوضح مصدر في الشرطة للوكالة المستقلة للأنباء ( أصوات العراق) أن الإنفجار " تسببت به عبوة ناسفة كانت مخبأة في صندوق صغير للطيور (قفص)، ووقع في حدود الساعة التاسعة من صباح اليوم (الجمعة)، في شارع الجمهورية… وبالتحديد في (سوق الغزل) وسط بغداد."
واضاف المصدر أن حصيلة الإنفجار " ارتفعت إلى مقتل ( 13) شخصا وإصابة (57) آخرين بجروح، بعضها خطيرة".وتعتبر الحصيلة هي الأكبر في بغداد منذ فترة طويلة، بعد أن شهدت المدينة هدوءاً نسبيا خلال الشهريين الماضيين. من جانب اخر، قال (علي زاجل) احد مربي الحمائم وممن يرتادون السوق باستمرار " كنا كالعادة نزور سوق الغزل في كل يوم جمعة وكم كانت الفرحة حين رفع حظر التجوال في ذلك اليوم لنتمكن من زيارة السوق بيسر."ويوضح "كنت على مقربة من المكان حين انفجرت العبوة فرأيت اصدقاء الطفولة واشلائهم تتطاير والحمائم صريعة على جثثهم."مشيرا "..لا ادري كيف لي ان اعود الى الدار وكيف لي ان ادخل السوق بعد اليوم ومشهد الدم هذا لا يفارق مخيلتي."زاجل اشار وهو يبكي "..نحن لانؤذي احد ، وليس لدينا شأن في السياسة ، ولانعلم منها اي شيء، نعيش مع الحمائم ..الحمائم لاتؤذي احد ، فلماذا يسعون الى اغتيال حتى الحمائم؟"
يذكر انه اعيد افتتاح (سوق الغزل) منذ وقت قريب، بعد أن كان مقفلا بسبب حظر التجوال الذي كان يفرض كل يوم (جمعة) على العاصمة بغداد..
من جانبه اشار مروان السعدي احد المتبضعين الناجين الى دور رجال شرطة المرور المتميز في التعامل مع الحادث ونقل المصابين."
السعدي قال للوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) "..اذا كان ثمة مايمكن ان يسجل باعتزاز فهو دور رجال المرور الذين هرعوا لنقل المصابين الى بسياراتهم الخاصة" مشيرا".. فيما تاخرت سيارات الاسعاف فكانت اخر من وصل الحادث."ع ك ،