Universal Children’s Day: Iraqi children’s plight | اصوات العراق - في ذكرى اليوم العالمي للطفل… بين العمل و الشارع يقضي الطفل العراقي وقته
Najaf, Nov 21, (VOI) – On November 20, the world celebrates the Universal Children’s Day with many children around the globe who were not given the best start in life. In a country that has been deeply traumatized by war, many Iraqi children are unable to attend school and are forced to work and support their families.
Muhammad Abdul Hadi, a 14-year-old brother to seven siblings and one of many deprived of their childhood, wakes up early in the morning to begin his work pushing a wooden cart that carries worshippers to the shrine of the Shiite’s first Imam Ali in the holy city of Najaf.
Hadi, who lives in a fairly modest house in al-Askari neighborhood in northern Najaf with his big family, told the independent news agency Voices of Iraq (VOI) that he was forced to quit school after his father died five years ago. "I had to support my brothers, sisters, and mother. Even my younger brothers work. They peddle plastic bags, tissues and scarves in the streets," Hadi said.
When asked whether he celebrates the Universal Children’s Day, Muhammad replied, "The children and I who work here do not live our childhood to celebrate this day. I started work when I was nine. Even before that I was in no better condition than I am now. We have always lived at subsistence level."
Another victim of poverty and violence was Amir Hassan, a 10-year-old child who peddles children’s toys in Najaf’s streets. "I left school when I was in the second grade because my teacher would severely beat me. I thought it was better to work and help my father who sells children’s toys near al-Sahn al-Haidari," Hassan said.
"I sometimes think of returning to school, but when I recall my teacher’s punishment I change my mind," Hassan told VOI.
Social scientists say that a large number of Iraqi children leave school between the ages of six and 17. As a result of the deteriorating standards of living of many Iraqi families, most of those children find a job in vegetable markets, while others sell tobacco or plastic bags in the streets. Official statistics on the number of dropouts are unavailable in a country where the educational sector is particularly suffering.
Kamal Talib Hassan, a psychologist, said that the war and the continuously unstable situation in the country not only affected the children, but the society as a whole.
"Iraqi society is psychologically distorted now. During the Iraq-Iranian war, Iraqi children would see their dead father’s wrapped in the Iraqi flag or know of his capture or disappearance," Hassan told VOI.
"An entire generation has grown up without adequate family care. The situation worsened in the 1990s and the outcome was a psychologically unstable and indignant generation," Hassan added.
يصحو الطفل محمد عبد الهادي منذ الصباح الباكر بين أخوته الأربعة وأخواته الثلاث ، لا ليذهب للمدرسة كما يفعل الأطفال في كل مكان بالعالم ، بل ليسد رمقه بكسرة خبز وقطعة جبن وقدح من الشاي ، ثم يتوجه بعدها ليزاول عمله اليومي بدفع عربة خشبية تنقل زائري مرقد الإمام علي بن أبي طالب (ع) بين شوارع النجف القديمة.
يقول محمد ذو الأربعة عشر ربيعاً والذي يسكن مع عائلته في بيت متواضع بحي العسكري ، 8 كم شمال مركز مدينة النجف ، " اضطررت إلى العمل بعد وفاة أبي قبل خمسة أعوام ، لأعيل إخوتي وأخواتي ووالدتي، حيث تركت المدرسة منذ ذلك الحين ولم أعد إليها."
ويضيف محمد "حتى إخوتي الأصغر سناً مني يعملون، وهم يسرحون في الشوارع لبيع أكياس النايلون والمناديل والحجابات النسائية."
لكن عندما سألنا محمد، هل يحتفل مع إخوته أو أصدقائه بيوم الطفل العالمي ، والذي صادفت ذكراه يوم الثلاثاء، العشرين من تشرين الثاني نوفمبر ، يجيب محمد " أنا والأطفال الذين يعملون هنا لا نشعر بطفولتنا لنحتفل بهذا اليوم، لقد بدأت العمل منذ كان عمري تسع سنوات، وقبل ذلك لم أكن أفضل حالاً من الآن حيث كانت عائلتي تعيش على الكفاف وما زلنا."
بالقرب من المكان الذي أوقف محمد عربته فيه، كان الطفل أمير حسن والذي يبلغ من العمر عشر سنوات يبيع لعب الأطفال في الشارع، حيث يقول أمير "تركت المدرسة منذ الصف الثاني الابتدائي؛ لأن المعلمة كانت تضربني بقسوة، لذلك اتجهت إلى العمل لأساعد والدي الذي يعمل في بيع لعب الأطفال قرب الصحن الحيدري."
ويتابع أمير " في بعض الأحيان أفكر، وأنا جالس أمام اللعب بالعودة إلى المدرسة، إلا أنني عندما أتذكر عقوبات المعلمة أتراجع وأخشى أن أواجه نفس الشيء إذا عدت."
ويرى أخصائيون اجتماعيون أن الأطفال العراقيين ما بين 6 و 17 عاما يتسربون من المدارس بأعداد كبيرة غالبا طلبا للعمل، حيث يعملون في بيع السكائر أو أكياس النايلون، أو في أسواق الخضار والفواكه، أو يعملون في الأحياء الصناعية أو في المحلات التجارية؛ بسبب سوء الأوضاع المعيشية للعائلة العراقية في الوقت الراهن، حيث لا توجد إحصاءات رسمية للأطفال المتسربين من المدارس في بلد تتدهور فيه العديد من القطاعات ومنها قطاع التربية والتعليم.
أما الدكتور كمال طالب حسن وهو مختص في علم النفس فيقول للوكالة الأنباء( أصوات العراق ) إن "الحروب والأوضاع غير المستقرة التي مر بها العراق أثرت ليس فقط على الأطفال، بل على نفسية المجتمع العراقي ككل."
ويضيف "المجتمع العراقي الآن مشوه نفسياً، فلو أخذنا مثلاً زمن الحرب مع إيران، كان الطفل العراقي فيها أما يرى أباه ملفوفاً بالعلم العراقي(ميتا) أو معوقاً، أو يسمع خبر أسره أو فقدانه في الجبهة، أما من ينجو من ذلك فانه يقضي حياته في جبهات القتال بعيداً عن أطفاله."
ويتابع "لذلك نشأ جيل كامل دون رعاية أسرية سليمة، وقد ازداد الوضع سوءاً في التسعينيات وأصبحت المعاناة أكبر، وبالنتيجة وجد جيل غير مستقر نفسياً ناقم على كل شيء، ليكون ابناً للشارع أو وقوداً لمعارك الميليشيات والمجاميع الإرهابية وفريسةً سهلة لأي أفكار هدامة لا معنى لها."
ويتابع الطفل محمد حديثه عن عائلته بالقول أنه رغم الوارد الجيد الذي يحققه مع أخوته من عمله وخاصة أثناء الزيارات والمناسبات الدينية، إلا "إننا لا نستطيع تحسين مستوانا المعيشي، فهناك إيجار المنزل الذي نسكنه، وأجور النقل المرتفعة وكذلك ارتفاع أسعار الغاز والنفط والكهرباء، إضافة إلى شراء الأدوية لوالدتي المريضة." مضيفا "كل شيء ارتفع سعره حتى الطعام والملابس."
وعن أمانيه التي يريد أن يحققها محمد في حياته يقول "أتمنى أن تتزوج أخواتي الثلاث بسرعة، لكي يخف الحمل الثقيل عن كاهلي." إلا انه في نفس الوقت لا يتوقع أن يحصلن على نصيب يسعدهن ويخرجهن مما هن فيه من فقر وعوز، حيث يقول "فليس هناك من يريد الارتباط بعائلة فقيرة، إلا إذا كان حاله أتعس منهم."
خلال ساعات الظهيرة ينام محمد مع مجموعة من أقرانه ورفقائه في العمل كل في عربته ، على أحد أرصفة الشوارع في المدينة القديمة، وهم لا يعلمون إن الضفة الأخرى من العالم أقيمت حفلات وبرامج ترفيهية بمناسبة يوم الطفل العالمي، دون أن يكون لهم نصيب في هذه الاحتفالات.
ح ك (تق) – ع ح
اصوات العراق - في ذكرى اليوم العالمي للطفل… بين العمل و الشارع يقضي الطفل العراقي وقته