اصوات العراق - اصوات العراق في عيون الاعلاميين
لم نسع للمديح ونحن ندخل العام الرابع من عمر (أصوات العراق)، إنما أردنا النقد قبل المديح. فدخول العام الرابع يعني بالنسبة لنا مرحلة مراجعة وتقدم، ولذلك سعينا لمعرفة رأي الوسط الصحفي في وكالة يفترض أن تكون مصدرا موثوقا لمعلوماته.
توجهنا للصحفيين والإعلاميين في في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية العربية والكردية، وإلى معنيين بالشأن الاعلامي، ووجدنا ونحن نطلب النقد إجماعا على ان (اصوات العراق) تمثل واحدة من المصادر المهمة المعتمدة اليوم في الساحة الاعلامية، ولكنهم انتقدوا جوانب كثيرة في علمها :
مدير دائرة الاخبار في قناة العراقية الفضائية قال إنه "بقدر مانشاهد السلبيات الكثيرة التي تعم المشهد الاعلامي.. ليس بوسعنا ان نسجل على (اصوات العراق) اية سلبية."
واوضح عباس عبود للوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) "نشهد اليوم عددا ملفتا من الابواق الاعلامية ، تقف وراءها جهات سياسية داعمة، ولكن مآلها ختاما لتمثيلها السياسي.. والعظيم ان (اصوات العراق) لم تكن داخل ذلك الوسط."
وقال "ما زال الصحفي حتى اليوم مسيسا ويسيطر على عقله انتماؤه، ويسير وفق بوصلة معينة ولكن (اصوات العراق) تزيد الفخر بأنها خرجت صحفيين كثرا يتعاملون مع الامور بروح الطبيب المعالج دون ان ينحازوا إلى جهة معينة."
وتابع بالقول "حين ظهرت (اصوات العراق) تبادر للذهن انها ستأفل كما الكثير من وسائل الإعلام التي ظهرت بعد زوال النظام السابق والتي اعتادت لغة الاسفاف موجهة من اشخاص ومؤسسات."
واستدرك "لكن فوجئنا بأن (اصوات العراق) اتخذت منحى وسطيا ومعتدلا مع ان الظرف الذي ظهرت فيه والجو الذي انطلقت منه كان محتقنا وملتبسا ومن الصعب جدا ان يختط احد له جانبا ايجابيا في الوسط."
وواصل عبود شارحا "اختطت (اصوات العراق) لها منهجا حياديا وسطيا مهنيا، واعتقد ان حياديتها كانت حيادية ايجابية كما يحلو لي ان اسميها.. فهي حيادية ازاء المشهد السياسي العراقي، ولكن غير ذلك مع الارهابيين والقتلة، مما يسوغه البعض تحت تسمية الحيادية، والتي يمكن ان نصفها بأنها حيادية سلبية."
كريم قادر مدير تحرير جريدة خبات الكردية لسان حال الحزب الديقمراطي الكردستاني قال عن (اصوات العراق) "موقع وكالة اصوات العراق احد المواقع التي نستفيد منها لجريدتنا. ولبساطة تصميمها اصبحت احد المواقع التي يتردد عليها المتصفح دائما. وبمناسبة ذكرى تاسيسها اهنيء العاملين فيها واتمنى لها دوام الاستمرار."
واضاف " الاخبار التي تنشرها جيدة، ولكن في بعض المرات نراها مطولة وفيها تفاصيل متكررة، ونعتقد ايضا انه من الافضل مادام المراسل في مكان الحدث ان يرسل مع الخبر صورة عن الحدث لأن الصورة لها الان اهميتها الخاصة."
كما أشار قادر إلى اهمية الاهتمام بآراء كافة الاطراف، وقال "نعتقد انه في الحالات التي تنشر فيها الوكالة تصريحا سياسيا من احد الاطراف لابد ان تبادر الى نشر رأي الطرف المقابل ايضا لتحافظ على حياديتها واستقلاليته، ونفضل نشر بعض التصريحات بالصوت ايضا على موقع الوكالة إن امكن."
حسين العبيدي رئيس تحرير صحيفة (السيادة) اليومية المستقلة، قال "تعتبر الوكالة المستقلة للانباء (أصوات العراق) من وكالات الانباء العراقية المهمة جدا، كونها ذات مهنية عالية وتعتمد الحيادية والدقة في تناولها للاحداث على الساحة العراقية، وهي تتفوق على كثير من الوكالات العراقية وحتى العربية والدولية من حيث السرعة والدقة والحيادية ومتابعة الحدث."
واضاف العبيدي "تحدث بعض التوقفات بنشر الاخبار بالوكالة منذ اكثر من شهرين، وربما ذلك ناتج عن اسباب فنية وليست مهنية او تحريرية، لكن هذا التوقف يؤدي الى تأخير في الاخبار التي نقتبسها لصحيفتنا، حيث اننا نعتمد على اخبار (أصوات العراق) بشكل رئيسي."
هافال زاخوي رئيس تحرير صحيفة الاهالي، وهي صحيفة أسبوعية مستقلة تصدر ببغداد، قال بأن "وجود القسم الكردي في الوكالة المستقلة للانباء (اصوات العراق) يعد خطوة بالاتجاه الصحيح للتغلب على عقدة الشتات العراقي كالقومية والمذهب وما شاكل."
وأضاف "وهي بذلك تجاوزت خطا مهما جدا، كان يخلق على الدوام فوارق بين القوميتين العربية والكردية، وهو ماجعل القارئ الكردي، شأنه شأن الاخرين، يتوجه الى هذا الموقع فيشم منه رائحة الوطنية الحقيقية."
واستطرد زاخوي بالقول "في البداية كانت الصعوبات مع الوكالة في أكثر احيانها تقنية و أحيانا في مضامين الاخبار، وهناك اخطاء لغوية واملائية." مشيرا "كنا نأمل ان لا تكون اخبارها تقليدية شأنها شأن بقية المواقع، لكنها حتى اللحظة تقليدية في نقل الخبر، وعليها ان تتبنى اساليب عصرية ومهنية اكثر كيما ترتقي الى مستوى وكالات انباء عالمية معروفة."
وأضاف زاخويي "يعتبر هذا الموقع حاليا من افضل المواقع الاخبارية رغم ملاحظاتنا، وصحيفتنا تعتمد الى حد كبير على ما ينشر في الوكالة" مبينا "ما يلفت النظر فيها هو مصداقيتها العالية والجيدة والتي تتيح لك الاطمئنان في نقل الخبر عنها وهو ما اجمع عليه صحفيون كثيرون."
من جانبه قال مؤيد اللامي امين سر نقابة الصحفيين انه من المتابعين للوكالة، ويتصفحها بشكل يومي، الا انه أشر بعض الملاحظات التي قال إنها بحاجة الى معالجة.
وأضاف اللامي "من بين اهم الملاحظات اعتماد الوكالة على ارقام واحصائيات صادرة عن جمعيات تعنى بالشأن الصحفي العراقي عن شهداء الصحافة او المفقودين منهم، وعادة ماتكون مقرات هذه الجمعيات خارج العراق، واحصائياتها غير دقيقة."
اللامي اشار إلى أنه "من الافضل الحصول على الاحصائيات بهذا الشأن من نقابة الصحفيين او الجمعيات المرتبطة بها مباشرة لكونها تمتلك احصائيات دقيقة حول هذه الارقام والاحصائيات."
وتابع "اضافة الى ان بعض الاخبار المنشورة في الوكالة تكون منشورة في وكالات اخرى، مثل وكالة انباء رويترز وبنفس طريقة التحرير."
شمال ابو بكر حسين مدير تحرير اذاعة (زاكروس) التي تبث برامجها من اربيل باللغة الكردية قال إن "من الواضح ان وكالة (اصوات العراق) كوكالة مستقلة اصبحت مصدرا مهما للعديد من المؤسسات الاعلامية واصبحت من الوكالات الموثوق بها لنقلها الاخبار والاحداث بحيادية وموضوعية."
واضاف" نعتقد ان الوكالة، وخاصة خلال الفترة الصباحية ، تتأخر في بث الاخبار والاحداث، ونفضل ان لاتتأخر في بث الاخبار خلال هذه الفترة المزدحمة بالأحداث."
من جانبه اوضح مراسل (راديو سوا) احسان الخالدي "ان الخطاب السياسي لـ(اصوات العراق) لازال حتى الان لايمتلك الموضوعية الكاملة، فهناك في بعض اخبارها، لاسيما السياسية، عدم دقة، وربما يعود ذلك لمخاوف العاملين فيها."
واضاف الخالدي لـ(اصوات العراق) "اعتقد ان على الوكالة أن تمتلك جرأة اكبر وموضوعية اكثر ، وبذلك ستكون مؤثرة اكثر."
وتابع "لكن عدم ادراك الموضوعية متأت من كون جميع وسائل الاعلام المحلية تعاني من نفس المشكلة بسبب عدم ادراكها لتجربة الصحافة الحرة والمستقلة وتأثيراتها على القرار السياسي في البلد."
مشيرا إلى أن "وكالة (اصوات العراق) على المستوى الفني جيدة ومتابعة من قبل كافة الوكالات ."
اما عبد الواحد طعمة مراسل صحيفة (الحياة) اللندنية في بغداد فيرى ان "الوكالة حققت نجاحا كبيرا وبوقت قياسي جدا، واثبتت حضورها على الساحة العراقية، الا ان ثمة ملاحظة عملية كانت قد سجلت في وقت سابق وهي عملية اخفاء المصادر." مبينا "ان هذا الامر يعطي ضعفا للوكالة، وقد تتهم بحياديتها او بتمرير شيئا ما بين السطور، بسبب عدم الاشارة الى المصادر وبالاسم الصريح ."
وأضاف ان "بعض الاسماء لاتحتاج الى اخفاء، كون المدلي بالتصريح غير مرتبط بجهات حكومية او امنية، وان نشر اسمه الصريح يعطي للوكالة مصداقية اكبر لأن تعريف المصدر امر مهم جدا."
الى ذلك يعتقد محمد طه مدير تحرير القسم الكردي في وكالة بيامنير الكردية أن "القسم الكردي في (اصوات العراق) لم يستطيع لحد الان الاهتمام بالاخبار الكردية حسب المطلوب، وانما هو مجرد نسخة من الخدمة العربية، ويهتم مثل القسم العربي بالمناطق العراقية الاخرى العربية."
و يشير طه الى أن "القسم العربي في بعض المرات ينشر اخبارا عن محافظة عراقية ومراسل الوكالة في محافظة اخرى، وعلى سبيل المثال اذا رأى المتصفح مراسلا من بغداد يغطي حدثا وقع في اربيل او البصرة ستفقد الوكالة جزءا من مصداقيتها لكونها غير موجودة في موقع الحدث."
من جهته قال مدير البرامج في قناة البغدادية الفضائية اياد السعيدي ان "وكالة انباء (اصوات العراق) تتمتع بكثير من الايجابيات منها سرعة الانتشار، ودقتها ومصداقية الخبر." مستدركا " الا انها للاسف تعتمد على بعض المراسلين ممن هم ليسوا من ذوي الخبرة والاختصاص، وغير قادرين على صنع الخبر، بل على نقله فقط، واقتصارهم على الاخبار الامنية وغيرها دون محاولة كتابة لقصة الخبرية، ومعلوم ان هناك فرقا بين نقل الخبر وصناعته، لأن الاخيرة تحتاج الى خبرة وتحصيل اكاديمي."
لكن مهدي عباس نائب رئيس تحرير صحيفة (المنار العراقية…يومية مستقلة) قال إنه "لم يؤشر اي سلبية بالوكالة لا من الناحية المهنية ولا من الناحية الفنية."
وأضاف عباس "الاخبار التي تنشر على الوكالة اخبار جيدة جدا، وان معظم الصحف المحلية تعتمد هذه الاخبار على حد علمي." وتابع "كما ان الوكالة تعطي لكل خبر تنشره خلفية، وهذا ما يعطي اهمية اكثر للخبر وتأكيدا لصحته.. كما ان الوكالة تنوعت في اخبارها بعد ان خصصت حقولا للتحقيقات وللاخبار الاقتصادية والرياضية والفنية."
في حين قال ابراهيم السراجي رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين ان "معظم وسائل الاعلام المحلية تعتمد على اخبار الوكالة نظرا للدقة والسرعة والحيادية التي تتمتع بها.. فضلا عن طريقة التحرير التي تدل على وجود صحفيين مهنيين يعملون بالوكالة ،خصوصا على مستوى تحرير الاخبار."
واضاف السراجي ان من الملاحظات المهمة التي اثبتها حول عمل الوكالة "نتمنى زيادة في عدد التحقيقات الصحفية وان يتضمن موقع الوكالة المواقع الالكترونية لعدد من المؤسسات الاعلامية العراقية والمنظمات غير الحكومية العامة في مجال حرية الصحافة، وان تكون هنالك تغطية 24 ساعة متواصلة."
وعبر السراجي عن تمنياته بأن يتم نقل مقر الوكالة الى بغداد في اعقاب الاستقرار الامني الذي تشهده العاصمة.