اصوات العراق - فقدان 703 مخطوطة نادرة من مكتبة جامعة البصرة
كشف مدير إدارة مكتبة جامعة البصرة، أنه بات من المؤكد أن 703 مخطوطة نادرة لا تقدر بثمن، أصبحت في عداد المفقودات من المكتبة المركزية لجامعة البصرة.
وقال فاضل صالح ياسين مدير إدارة مكتبة جامعة البصرة، إن "جميع الجهود المبذولة للبحث عن هذه المخطوطات التي تعتبر ثروة وطنية، باءت بالفشل بسبب عدم وجود أية وثيقة رسمية تثبت تسليمها إلى ما كان يسمى بـ (مركز صدام للمخطوطات) في بغداد قبل انهيار النظام السابق عام 2003."
وأوضح للوكالة المستقلة للأنباء(أصوات العراق)،الأحد، أن "المخطوطات سلمت إلى المركز المذكور بشكل عاجل وبموجب موافقة مجلس الوزراء آنذاك، إذ سلمت إلى إلى لجنة قدمت من بغداد بعد أن وضعت في صناديق وتم تأمين حماية الطريق للسيارات التي قامت بنقلها إلى بغداد."
وأضاف ياسين أن "اللجنة المذكورة التي يعتقد أنها كانت مكلفة من ديوان الرئاسة السابق بهذه المهمة، لم تسلم رئاسة الجامعة أي إيصال أو كتاب باستلامها وإنها كانت مزودة بقرار صادر من وزارة التعليم العالي آنذاك، ينص على تسليمها المخطوطات بشكل عاجل وعلى الفور لتحقيق فكرة توحيد المخطوطات في مكان واحد وآمن في بغداد والسيطرة عليها."
من جهته قال عبد الجبار عبيد خلف أمين مكتبة أقدم لـ(أصوات العراق) إن "عمر كل مخطوطة من تلك المخطوطات المفقودة لا يقل عن ألف سنة، إضافة إلى ندرتها وان اغلبها كتبت بخط يد مؤلفيها مثل مخطوطة ( الرسالة القشيرية ) لابن هوزان والتي يبلغ عمرها (1010) سنة، وتفسير القرآن الكريم للإمام الحسن العسكري وهي مكتوبة بخط يده ويقدر عمرها بـ( 1000 ) عام، ومخطوطة ( نزهة الطالبين في شهادة الراغبين) لأحمد ابن محمد ابن أبي بكر، ومخطوطة ( أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر المشهور بالمبرد )."
وأشار خلف إلى أن المخطوطات تحمل عناوين متعددة ومختلفة، تتناول شتى العلوم الأدبية واللغوية والفقهية وتعد من الممتلكات الوطنية النادرة .
من جانب آخر ذكر مدير إدارة مكتبة جامعة البصرة أن ( 1860) كتاباً نادراً أصابها التلف تماماً بسبب خزنها في حاويات حديدية منذ انهيار النظام السابق وحتى اللحظة لضيق المكان وعدم اكتمال بناية الجامعة التي شيدت حديثاً بسبب وجود مشاكل بين إدارة الجامعة والشركة المنفذة للبناية .
وأضاف أن "من بين الكتب المحفوظة في الحاويات الحديدية والتي أصبحت شبه تالفة كتاب ( تنبه الغافلين ) للفقيه الشيخ نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي، وكتاب ( بستان العارفين ) لمؤلف مجهول، وكتاب ( الأشباه والنظائر ) للشيخ زين العابدين بن إبراهيم، وكتاب ( الحكمة ) للشيرازي ويسمى كتاب الشواهد الربوبية مع شروحات في هوامش الكتاب بخط يد المؤلف، وكتاب ( غرائب الاغتراب ونزهة الألباب ) تأليف أبي الثناء شهاب الدين، وكتاب ( ترجمة لحياة السيد احمد الرفاعي )، إضافة إلى كتاب ( أصول الشرائح ) لمحمد توفيق الخديوي، وكتب أخرى تضم عناوين مختلفة وتختص بالعديد من العلوم المعرفية والفقهية."