الكربلائي يشدد على ضرورة احترام تركيا سيادة العراق ويدعو الحكومة لمواصلة حملتها لفرض القانون
الجمعة 28 شوال 1428 .::. 9 / 11 / 2007
شدد معتمد المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي على (ضرورة احترام حقوق الجوار بين الدول عند النظر إلى حل الأزمة بين العراق وتركيا وضرورة مراعاة حرمة الأراضي العراقية وعدم اختراق سيادتها وضرورة الحفاظ على أمن المواطن العراقي وحقه في العيش داخل بلده مستقراً) جاء ذلك في خطبته الثانية لصلاة الجمعة 28شوال 1428هـ الموافق 9/11/2007م من الصحن الحسيني الشريف.
وأكد الكربلائي (لابد من استنفاذ كافة الوسائل السلمية لحل هذه الأزمة وعدم اللجوء إلى الحل العسكري مع علمنا بأن من حق تركيا الدفاع عن نفسها وأمن مواطنيها ولكن من حق العراق ان يكون سيداً على أراضيه) مضيفا (لذلك ندعو جميع الأطراف المعنية بحل هذه الازمة إلى اتباع تلك الوسائل).
وفيما يتعلق بالملف الأمني بيّن (ان هناك تحسن امني في المناطق الساخنة من البلاد كبغداد وديالى ومدن في محافظات اخرى) قائلاً (ونحن نثمن جهود قوى الأمن العراقي والأجهزة التنفيذية في ذلك التحسن الملموس) مضيفا (لكننا في نفس الوقت ندعو الحكومة لوضع حد للفساد الأمني والاداري والمالي المستشري في اجهزة الدولة والذي لايقل خطرا عن الارهاب ويجب اتخاذ كافة الاجراءات الحازمة تجاه المفسدين وبنفس الحزم تجاه اقرانهم الارهابيين والمجرمين، وان يتم تفعيل القضاء العراقي في ذلك من خلال اتاحة الفرصة له في اتخاذ ما يلزم من قرارات).
وحول موضوع المهجرين قسرياً بسبب الأعمال الإرهابية أوضح الكربلائي أن(هناك عودة قليلة للمهجرين من داخل مدن العراق الآمنة ومن خارجه الى مناطقهم الساخنة التي هجروا منها وهذه العودة سببها التحسن الأمني الطارئ على مناطقهم ولكن ذلك يستدعي منا جهودا اكبر يجب اتخاذها من قبل الاجهزة الامنية لتوفيرالأجواء الآمنة لعودة المتبقى من المهجرين وذلك من خلال القضاء على الخروقات الامنية وجيوب الارهاب التي ما زالت موجودة في تلك المناطق).
وحول الوضع الأمني المتدهور في البصرة بين الكربلائي أن (هناك جمع من المواطنين والمسؤولين قد طلبوا منا نقل معاناتهم عبر صلاة الجمعة) مضيفا (رغم ان هناك تحسن أمني بسيط في البصرة فاننا نطالب الاجهزة الامنية بمضاعفة جهودها لتدارك الجزء الاكبر من الوضع الامني المتدهور الذي يؤثر على الوضع الاقتصادي لهذه المدينة المهمة باعتبارها المنفذ الاقتصادي الوحيد للعراق المطل على العالم بحريا) مطالبا (الاستاذ نوري المالكي بأن يشرف بنفسه على الملف الأمني في البصرة لما عهدناه منه من حزم في اعادة الأمن والاستقرار لبعض المدن المضطربة من خلال التصدي للخارجين عن القانون فيها، ونطالبه بوضع الاجراءات الرادعة لكل مجرم وخارج عن القانون).
أما الوضع الكربلائي فاشار فيه امام جمعة كربلاء المقدسة إلى (ما حصل في احداث الزيارة الشعبانية الماضية من اعتداء وهتك للمقدسات عموما ولحرم الامام الحسين عليه السلام خصوصا والهتك الذي اصاب حرمة زواره الكرام) مبينا (ان ما حصل كان مؤلما ولكن (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم) ما حصل بعد انقضاء تلك الازمة كان جيدا وعظيما حيث عاد الأمن المفقود الى هذه المدنية المقدسة بعد ان عانت الكثير جراء فقدانه، حيث اشارت بعض الاحصائيات الرسمية الى ان اكثر من مئة وخمسين عملية اغتيال قد جرت خلال اشهر قليلة قبل تلك الاحداث وتشير نفس تلك الاحصائيات الى انه لا توجد منذ انتهاء تلك الاحداث ولحد الآن اي حالة اغتيال قد حصلت… فضلا عن انتهاء أزمة الحصول على مشتقات النفط من قبل المواطنين الذين كانوا يقضون ساعات طوال في طوابير كبيرة) مضيفا (بل قد انخفضت اسعار تلك المشتقات في السوق السوداء الى أرقام عجيبة).
وقد بين الشيخ الكربلائي بأن (هناك ابواباً مغلقة قد فتحت امام المواطنين بعد تلك الاحداث ولكن يريد البعض النيل من هذه الانجازات من خلال كيل التهم والافتراءات من قبل ذلك البعض للقوى الامنية التي نجحت في استتباب أمن مدينة كربلاء المقدسة ومن جهات مغرضة ومنها بعض القنوات الفضائية التي تحاول اثارة الفتنة وتسقيط تلك الاجهزة من أعين الناس) وطالب (الحكومة العراقية بدعم الأجهزة الامنية ودعم الإجراءات الفاعلة التي تقوم بها لاستتباب الأمن) مضيفا (ونحن لا ننكر وجود اختراقات وانتهاكات لحقوق الانسان في عمليات استتباب الامن من قبل تلك الاجهزة ولكن حجم تلك السلبيات هو اقل بكثير مقارنة بالايجابيات الحاصلة منها كما اننا قد نقلنا ذلك الى قادة الاجهزة الامنية وبينا ضرورة تفادي منتسبيهم لتلك الانتهاكات المرفوضة من قبلنا حتى لا تضيع جهودهم وتستغل من تلك الجهات المغرضة) مبينا بأن (تأثير كربلاء المقدسة لا يقتصرعلى العراق فقط بل يتعداه الى العالم الاسلامي حيث تهفو قلوب مئات الملايين من المسلمين اليها وان اي شيء سلبي يحصل فيها ستصل تداعياته اليهم ولن تنحصر في كربلاء المقدسة او العراق فهي قلب الشعية النابض) مضيفا (وذلك يحملنا مسؤولية أكبر، كما أن مسألة توفير الخدمات للمواطنين وتطويرواصلاح البنية التحتية لهذه المدينة كان ومازال امرا مهما تجب المبادرة اليه وعلى الجميع تحمل مسؤوليته ازاء ذلك سواء كان الحكومة او المواطن، كما أن المحافظة على نظافة هذه المدينة هو جزء من احترام قداستها ويقع على عاتق المواطن كما الحكومة نفس المسؤولية لأن النظافة مطلب حضاري وعقلائي وشرعي واحترامها مع احترام القانون وحقوق الآخرين هي امور تفرضها قداسة هذه المدينة) مبينا أن (هناك شعور بالأسى ينتاب من يرى مدنا خارج العراق تفوق كربلاء جمالا ونظافة في حين أن هذه المدينة يجب تكون انظف واجمل مدن العالم وعليها أن تأخذ استحقاقها المطلوب).