Popular Posts

Recent Comments


جريدة حوارات الالكترونية… تقارير عراقية

Modificeret_Glock_pistol_og_kolbe_med_Seidler_compensator_montage_og_Aimpoint_scope

السلاح الشخصي، قبل أكثر من أربع سنوات، كان يعني للعراقي علامة من علامات السلطة والنفوذ، و محاولة جعل مقبض المسدس ظاهرا للعيان كانت تعني ان حامله يتمتع بتفويض من سلطة أمنية عليا. وبعد سقوط النظام السابق بات حمل السلاح شائعا، كحمل القلم، أو نظارة القراءة، أو سلسلة المفاتيح. ويقول (جاسم،ح) وهو ضابط في الشرطة برتبة رائد، أن "الذين لا يحملون سلاحا تحت ثيابهم اليوم هم قطعا يحتفظون به في منازلهم" . مشيرا على أنه وحسب تقديرات وزارة الداخلية في زمن الحكومة الانتقالية الثانية؛ فإن العراقيين يحتفظون في بيوتهم بحدود خمسة ملايين قطعة سلاح، وهو ما يسمح به القانون دون حاجة إلى إجازة من الحكومة على عكس ما كان عليه الحال سابقا حيث يتطلب حمله رخصة من الحكومة. 
وفي قسم الأمانات في معاهد وكليات الموصل تجد أسلحة تعود لطلاب وطالبات وأساتذة وضعوها في صناديق مقفلة، أو أودعوها عند موظف الاستعلامات ليعودوا ويأخذوها بعد انتهاء حصتهم الدرسية، وفي المحافظات الأخرى تبدو هذه الظاهرة أكثر انتشارا حتى داخل المدرجات وصفوف الطلاب.
ويقول (صادق. ع) وهو تاجر أسلحة خفيفة لم يبلغ الثلاثين بعد ينحصر نشاط عمله في منطقة باب سنجار أن الطلب على السلاح زاد بشكل ملحوظ مع بداية عام 2006 وهو في تصاعد مستمر وان أسعار السلاح في ارتفاع أيضا حيث يبلغ سعر مسدس ( برونك ـ 9 ملم ) الآن حدود ( 1000 ـ 1200 $ ) بعد ان كان في السابق بحدود( 700 $ ) أما مسدس ( طارق ـ 7 ملم و 9 ملم ) العراقي الصنع فان القطعة الجيدة منه تصل إلى سعر ( 1500 $ ) بعد ان كانت في حدود ( 800 $ ) العام الماضي.
ويقول ياسين وهو طالب جامعي من سكنه حي الوحدة أن "حمل السلاح أباح للشباب اكتساب الخبرة في التعامل مع أنواع مختلفة من الأسلحة، والقدرة على بناء أمنهم شخصي" مشيرا إلى أن "اتساع عمليات الاغتيالات والخطف هي عامل هام في عملية اللجوء إلى حمل السلاح ،حيث لا يمكن للمتاجر والمحلات في مدينة الموصل أن تخلو أبدا من قطعة سلاح".
أسلحة للسيدات:
وفي إحدى الصيدليات بالقرب من بيت ياسين يخفي الصيدلاني ( ن. ر ) مسدسا نوع ( ستار ) تحت أكياس القطن في صيدليته، وآخر نوع ( سميث ) في درج منضدته ويقول انه تعرض إلى سطو مسلح لمرتين.
ويعد مسدس ( كلوك ـ 9 ملم ) هو الأكثر بريقا؛ فهو السلاح الخاص بالأجهزة الأمنية العراقية، وهو مرغوب جدا لدى العصابات المنظمة فحمله يعطي الانطباع بان العملية منفذة من قبل الشرطة السرية ويصل سعره الى ( 1200 $ ) في الظروف الاعتيادية والى ( 1500 $ ) في الأزمات الأمنية.
ويقول تاجر السلاح ( ف. ط ) الذي يسكن حي الزهور في الموصل انه باع مسدسات من نوع ( ستار ) و ( كلوك ) بالتقسيط لمراهقين دون سن ( 18 ) وتحدث عن وجود ساحة في منطقة القادسية تستخدم كموقع رماية، يؤجر فيها البعض مسدساتهم، وان مراهقين يجربون إطلاق المسدسات بسعر قدره دولار واحد لكل إطلاقة مسدس.
وتقوم خلود التي تعمل موظفة امن في دائرة حكومية بالموصل بتفتيش النساء. وهي تقول لـ (نقاش) ان السيدات يفضلن حمل مسدسات صغيرة عيار( 5 ملم ) في حقائبهن وان هذه الظاهرة لم تكن موجودة قبل عام 2006. وتعتبر أن "ثمة مهن تفرض على النساء حمل السلاح منها المحاماة والطب" وأن أختها سوسن وهي طبيبة أسنان كانت قد اشترت مسدسين نوع ( برونك ) خشية من عصابات النهب التي تستهدف الأطباء وقد سلحت حارس عيادتها بـالأول من عيار ( 9 ملم ) واحتفظت هي بالآخر ( 7 ملم )، وان زوجها دربها على الرماية على سطح بيتها حيث تطلق النار ليلا مستهدفة عبوات الببسي كولا من الحجم العائلي.
مهن جديدة:
ويقول التاجر ( صادق،ع ) أن " أغلب أنواع السلاح تأتي مهربه من سوريا وإيران أما مسدس ( كلوك ) فمصدره الأجهزة الأمنية حيث تم ضخ كميات كبيرة منه الى السوق عند استيلاء المسلحين على مراكز الشرطة في مدينة الموصل في شهر رمضان من عام 2005".
وتكاد تجارة الأسلحة تكون علنية في الموصل خاصة الخفيفة منها، ففي كل حي تقريبا يوجد شخص يثمن الأسلحة ويتاجر بها ويقايض سلاحا بآخر، وهؤلاء يمكن لهم عقد صفقات كبيرة مع المسلحين وعصابات الخطف والسرقة.
و هناك من الأشخاص من برع في أمور صيانة الأسلحة التي تدر على صاحبها دخلا لا بأس به، وهم يتوقعون ازدهارا باهرا لهذه المهنة طالما مدينة الموصل حسب التوقعات مرشحة لمزيد من التوتر الأمني.
ويفضل مبتدع فكرة التقسيط في الموصل ( ف. ط ) التعامل مع الشباب في تجارته حيث أنهم "يرغبون دائما في اقتناء الأفضل" وهو يحرص دائما على الحصول على قطع سلاح قديمة من أنواع لم تعد مستخدمة على نطاق واسع اليوم مثل ( ميكاروف) و(لاما) و(دايموند ) وهي مخصصة للشباب "ذوي الدخل المحدود" ويصل سعر القطعة منها ( 400 $ ).
ولا تقوم القوات الامنية العراقية والأمريكية بمصادرة السلاح البيتي، وتتيح للمواطن العراقي ان يحتفظ بقطعة سلاح واحدة من باب الدفاع عن النفس، وفي المقابل تشهد المدينة حوداث قتل وإصابة عديدة ليس مردها فقط الوضع الأمني المضطرب وعصابات القتل والإجرام، بل أيضا اقبال الشباب المتزايد على اقتناء الأسلحة وتجريها والعبث بها، حيث العديد منهم الآن على استعداد تام لإطلاق النار. نقاش -

عادل كمال - الموصل

جريدة حوارات الالكترونية… تقارير عراقية

Indexed under: ,

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008