Popular Posts

Recent Comments


اصوات العراق - الشارع الكردستاني قلق من احتمالات اجتياح تركي لشمالي العراق

أبدى عدد من مواطني إقليم كردستان قلقهم من التهديدات التركية الأخيرة باجتياح شمالي العراق لا سيما بعد أن منح البرلمان التركي الحكومة حق التدخل العسكري، لكن بعضهم ما زال يعتقد أن الأتراك غير جديين في تهديداتهم ويحاولون الهروب من مشاكل داخلية بالحديث عن توجيه ضربة لمعاقل حزب العمال الكردستاني المحظور.
وصوّت البرلمان التركي بالأغلبية، مساء الأربعاء، على مذكرة كانت قد تقدمت بها الحكومة التركية لمنح الجيش التركي حق ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا داخل الأراضي العراقية، في تطور أثار استياء حكومة إقليم كردستان وقلقها، واعتبرته مخالفا للقوانين الدولية وخرقا للسيادة.
وعبر أهالي المناطق الحدودية مع تركيا عن مخاوفهم الكبيرة من احتمالات الاجتياح الكردي، مذكرين بتجاربهم مع اجتياح تركي سابق.


وقال احمد عمر (42 عاما) موظف من أهالي ناحية (كاني ماسي) الحدودية بقضاء العمادية بمحافظة دهوك، "الخوف من التوغل التركي يساور سكان هذه المنطقة، حيث أن لهم تجربة سابقة مع الجيش التركي عندما توغل داخل حدود إقليم كردستان عام 1994 بحجة تعقب عناصر حزب العمال الكردستاني."
وأضاف أنه "خلال تلك العملية قتل مواطنون أبرياء وحرقت عشرات المنازل ودمرت أربع قرى تابعة لناحية كاني ماسي وشرد أهاليها."
وشاركه محمد جمعة (47 عاما) وهو مزارع من أهالي ناحية دركار التابعة لقضاء زاخو الحدودي، مخاوفه بالقول"هناك خوف لدى المواطنين هنا والكل يراقبون الوضع."
وأضاف "هذه الحالة خلقت حالة من الجمود حيث أن معظم الناس هنا لا يستطيعون التجوال بحرية في منطقتهم، خصوصا القريبة من الحدود التركية، خوفا من استهدافهم من قبل هذه القوات التي تحشدت قرب الحدود مع العراق."
وقالت بهي صلاح محمد، البالغة من العمر69 عاما، إنها فقدت زوجها عام 1988 خلال حملة الأنفال، وان 12 شخصا آخرين ضمن عائلتها لقوا حتفهم فيها، وهي لا تريد أن يتعرض المتبقي من عائلتها للإبادة.
وقالت "تريد تركيا أن تنكأ جراح الكرد مرة أخرى، ويبدو أن الدور لتركيا هذه المرة أن تبدأ بقصفنا بمدافعها و طائراتها بعد أن نجونا من حكم حزب البعث." في إشارة إلى حزب البعث المنحل الذي حكم العراق بين عامي 1968 و 2003.
ودعت بهي الزعيمين الكرديين جلال الطالباني رئيس الجمهورية ومسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان إلى القيام بمحاولة لمنع تركيا من مهاجمة الأراضي الكردستانية "لأن الطالباني والبارزاني هم من يملكان السلطة." قائلة إن "الجيش التركي يسعى إلى إبادة الكرد واحتلال كردستان العراق."
ورفعت بهي يديها إلى السماء قائلة "أدعو الله أن يفشل مساعي الجيش التركي إذا ما هاجم الأراضي الكردستانية."
آسو نجم إسماعيل الطالب بكلية التجارة بجامعة السليمانية يؤمن بمجابهة الجيش التركي، ووصف البرلمان التركي "بخارق المبادئ الديمقراطية والمهاجم للحريات المتجسدة في كردستان".
وقال "على الرغم من نفاد كل الإجراءات ومصادقة قرار الاجتياح، فيمكن  من خلال محاولة الضغط على الجانب التركي عبر الأنشطة المدنية للحيلولة دون مهاجمة الأراضي الكردستانية."
وطالب آسو المنظمات المدنية في مدينة السليمانية أن لا تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذا الواجب الوطني وان تقوم "بمحاربة الذين يسعون إلى تشويه الديمقراطية والحريات السائدة في كردستان، لأن مجيء الجيش الأجنبي إلى ارض الوطن سيهدم كافة مفاهيم الحرية والديمقراطية السائدة فيها."
لكن فيصل أبو بكر، الذي يعمل في بلدية السليمانية، مطمئن من أن الولايات المتحدة لا تقبل بمشروع هذا الاجتياح "لأن الاجتياح خرق للسيادة الأمريكية أيضا." كما يقول.
ويشاطره الرأي آراز طارق ديوالي (24 عاما) الذي  لا يصدق أن تقوم تركيا بدخول أراضي العراق بسبب وجود الولايات المتحدة في العراق وعلاقاتها الجيدة مع تركيا، ويقول "لا يمكن أن تتغير الموازين بين ليلة وضحاها."
وتقول هدى محمد صالح، الأستاذة في كلية الآداب بجامعة بغداد ورئيسة تحرير جريدة (صن شاين) التي تصدر باللغة الانكليزية في دهوك، إن "ملاحقة حزب العمال الكردستاني ما هي إلا ذريعة لخلق مشاكل لأكراد العراق في سبيل لفت الأنظار عن مشاكل تركيا الداخلية، وهذه التصرفات ليس لها أي مبرر."
سالم محمود رشيد (43 عاما) وهو مقاتل في صفوف قوات حماية كردستان في دهوك (البيشمركة) قال "إذا تصرفت الحكومة التركية وفق أهواء الجيش ستدفع الثمن غاليا، ولكن بتصوري أنها لن تفعل؛ لأن ذلك سيضعفها."
وأضاف "يبدو أن هدف القيادة العسكرية في تركيا إحراج الحكومة التي يسيطر عليها حزب العدالة والتنمية في سبيل إنهاء قوة الإسلاميين في تركيا."
لكن دلشاد زكي موظف (31 عاما) استبعد قيام تركيا بمهاجمة إقليم كردستان "لأن هذا التصرف سيزيد من تردي أوضاعها الداخلية."
ويضيف أن "ما تقوم به تركيا من تهديدات مستمرة بالتأكيد ليس إلا قرار العسكرتارية التركية، الذين يتخذون من ملاحقة حزب العمال الكردستاني حجة في سبيل التدخل  في أراضي إقليم كردستان وإجهاض تجربته ومكتسباته الديمقراطية واستغلال ضعف الحكومة العراقية المركزية."
ويقترح دلشاد على الولايات المتحدة باعتبارها الدولة التي تحتل العراق "التصرف والتحرك السريع لاحتواء الموقف."
أما حميد صالح برواري، وهو رجل أعمال، فإنه يرى أن "التهديدات التركية ليست جدية؛ لأن تركيا قبل أن تقوم بأي عمل ستنظر إلى مصالحها الاقتصادية قبل كل شيء، فوجود المئات من الشركات التركية في إقليم كردستان إلى جانب الاستفادة الكبيرة من معبر إبراهيم خليل الحدودي سيحولان دون اتخاذ أي موقف من شأنه إلحاق الضرر بالاقتصاد التركي."
خ د (م) – ح ح، س غ (م)، ر أ (م) – ح م ع

اصوات العراق - الشارع الكردستاني قلق من احتمالات اجتياح تركي لشمالي العراق

Indexed under:

Post a Comment



Selected Photos

More photographs can be found at our Flickr photostream:

Gorillas Guides' photostream on Flickr

Improvised bowling game Sadr City October 2nd 2008

Children playing Sadr City October 2nd 2008