Varying Accounts From Citizens Of Events In Karbala روايات متباينة .. وآراء لمواطنين تتفق على نبذ ماحدث في كربلاء
روايات متباينة .. وآراء لمواطنين تتفق على نبذ ماحدث في كربلاء
كربلاء - اصوات العراق
تباينت روايات مواطنين في كربلاء ومن زائرين وفدوا من المدن الأخرى لأداء الزيارة الشعبانية بشأن أسباب الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها المدينة وراح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح.. فيما كانت آرائهم بشان ماحدث متفقة على نبذ الأحداث وتداعياتها خلال اليومين الأخيرين.
وشهدت مدينة كربلاء أحداثا دامية، منذ ليل الاثنين، حين اشتبكت عناصر مسلحة مع أفراد من الشرطة وعناصر حماية الروضتين، ثم تجددت الاشتباكات، الثلاثاء، في وقت كانت المدينة تعج بمئات الآلاف من الزوار الذين حضروا..ليتطور الأمر إلى هروب الزوار إلى مناطق سكناهم هربا من ساحة المواجهات.
وكانت آخر حصيلة للاشتباكات بلغت،حتى عصر الثلاثاء، 380 جريحا و48 قتيلا ، بينهم ثلاثة من جنود المغاوير، وسائقي سيارة إسعاف أصيبوا أثناء نقلهم للجرحى برصاص قناص. بحسب مصادر صحية.
ويقول احمد مهدي وهو احد الزائرين من مدينة المسيب، شمال كربلاء، للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق )”كنت قد وصلت لتوي إلى منطقة باب بغداد وفجأة سمعت إطلاق نار في الهواء تبعه لغط وكلام ثم قيام بعض الزوار برمي الحجارة والأحذية على رجال الشرطة.”
وأضاف “تطور الأمر سريعا وتحول كل شيء إلى حركة وهروب في المكان.. ليسقط الزوار واحدا فوق الآخر، فيما راح آخرون يستولون على أسلحة الشرطة الذين هربوا وتركوا سياراتهم وأسلحتهم بيد الزوار الذين أطلقوا النار بدورهم على الشرطة.”
ومنطقة باب بغداد هي المدخل الأول للمدينة من جهتها الشمالية وهي لا تبعد إلا مسافة لا تتجاوز 200م عن مرقد الإمام العباس وهي منطقة صغيرة جدا شهدت تكدسا بشريا هائلا لان الجميع يريد الوصول إلى مقام الإمام المهدي ليؤدي طقوس الاحتفال بإشعال الشموع.
وقال مواطن آخر من كربلاء، حسين السعدي “كان الازدحام شديدا وكثرة إجراءات التفتيش جعلت البعض يتذمر.”
وذكر “أن الذي رأيته كان مشادات كلامية حدثت بين بعض الزوار وعناصر الشرطة المسؤولين عن حماية الحرمين.. وتطور إلى إطلاق نار في أماكن متفرقة.”
وتابع ”سرعان ما دب الذعر بين الزوار الذين اخذوا يتساقطون ويبحثون عن مهرب للخلاص من الرصاص الذي لم يكن احد يعرف مصدره.”
وبين” بعد هروب رجال الشرطة جاءت عناصر ترتدي الملابس السود لينتشر الموت في هذا المكان.”
وقال المواطن احمد سلام من بغداد” لم تكن الساعة قد تجاوزت الثامنة مساء حتى سمعنا إطلاق النار.”
وأضاف “كانت مجموعة من الشباب تحتفل وتصفق كما جرت العادة في احتفالات شعبان إلا إن بعض رجال الحماية طلبوا منهم أن يبتعدوا ويرددوا شعاراتهم في مكان آخر.”
وأشار “انزعج الشباب فردوا عليهم بالشتم والسب والتحدي فأطلق رجال الحماية الرصاص في الهواء لتتحول تلك الساحة إلى مواجهة حقيقية سقط على إثرها عدد كبير من الجرحى والقتلى.”
وقال احد جرحى الاشتباكات،قاسم علوان، وهو من أهالي بغداد”حين سمعت صوت الرصاص وقفت لأرى ما الذي حدث فكانت هناك جموع كبيرة من الشباب تركض باتجاه المكان ليتحول ذلك المكان إلى ساحة حرب، فأصبت أنا بساقي برصاصة لا اعرف مصدرها في حين استشهد ابن عمي وتم نقلنا نحن الاثنان إلى مستشفى المدينة.”
ومع اختلاف روايات المواطنين عما شهدته المدينة من أحداث، كانت آراءهم تلتقي في نبذ الأحداث وتداعياتها وإن ماحدث كان بفعل”عناصر مندسة”.
المواطن خالد المسعودي قال لـ (أصوات العراق) “اعتقد إن كل شيء معد سلفا لكي يحدث ما يحدث.. هناك مخطط لكي تفشل الزيارة واعتقد إنهم البعثيون من دبره.”
وأضاف “ليست المسالة هي تذمر الزوار من التفتيش بل على العكس الجميع كان يتعاون مع هذه الحالات لأنها توفر الأمان للزائرين.”
أما المواطن رزاق عبد الوهاب فقد قال “هؤلاء المخربون ينفذون أجندة خارجية ويعرفون إن أي فعل سيقابله ردة فعل..”
فيما أعرب المواطن فلاح الطبيلي من أهالي الناصرية عن أسفه لما حصل وقال”من المحزن إن نرى مثل هذه المواجهات في مثل هذه المناسبة وفي مثل هذه المدينة.”
وأضاف”لم أتصور يوما أن يحصل هكذا أمر بين الشيعة أنفسهم..ربما هناك دوافع خفية غائبة عنا هي التي تدفع بالأمر نحو الهاوية السحيقة التي يحاول البعض وضع المجتمع الفطري في خضمها من غير الشعور بذلك والاستفادة من النتائج المترتبة على هذا الأمر.”
وتمنى الطبيلي “أن تكون هناك فطنة عند الناس البسطاء وان لا ينجروا وراء هذا الأمر المخزي الذي يندى له الجبين.”
يذكر ان رئيس الوزراء نوري المالكي وصل مدينة كربلاء، صباح الأربعاء، وأمر بإقالة قائد العمليات الأمنية في المدينة صالح خزعل لتقصيره في أداء مهامه، فيما تم فرض حظر للتجوال، فضلا عن وصول تعزيزات أمنية إلى المدينة.
وتقع مدينة كربلاء، مركز محافظة كربلاء، على مسافة 108 كم جنوب غرب العاصمة بغداد، وتشهد في منتصف شهر شعبان من كل عام توافد مئات الألوف من الشيعة لإحياء ذكرى مولد الإمام المهدي الإمام الثاني عشر عند الشيعة.
اصوات العراق - روايات متباينة .. وآراء لمواطنين تتفق على نبذ ماحدث في كربلاء
1 Trackback(s)